رواية الحب أولا الفصل الاول بقلم الكاتبه دهب عطيه حصريه وجديده
شاب وسيم في
عمر التاسعة عشر.........لا يتشبها قط بل كان
غربي الملامح رغم انه شرقي اب عن جد.....
لكنه شبيه أمه فعيناه زرقاء وشعره اشقر مراوغ عابث خفيف الظل........ابن عمه الصغير والوحيد
يزن الصاوي.....
هذا الذي تربى امام عيناه وكبر لحظة باللحظة
بين يداه..........
شاكسه يزن قائلا.....
اي ياكينج رايح فين معاد غدى ده........أوعى تقول انك مش هتتغدى إلهام هانم مستنياك.....
أطبق على شفتيه في خط مستقيم... وأحس بحلقه يلتوي وشعور هائل بالاختناق يتلبسه.......
اقترب منه يزن متسائلا....
ساكت ليه.........هتتغدى ولا......
نظر له بطرف عيناه سائلا...
ولو متغدتش يعني.......
رد يزن بفرحة عارمة وعينان متسعتان......
هاكل منابك معروفة........
رد عليه ضاحكا وهو يهز رأسه......
مخلص على أكل البيت كله ومش مكفيك......ارحمنا.....
اجابه يزن بتبرير جاد.....
أعمل إيه بس بجوع بسرعة...وبعدين المجهود اللي بعمله في الچيم بيجوع......دا غير الدراسة.....
ارتفع حاجب الآخر مستنكرا وأضاف...
الدراسة !!......ماشاء الله وياترى فاكر انت خدت
إيه في المحضرة إمبارح.........
ظل يزن يتفحص الأشياء من حوله وهو
يجيب....
إمبارح.......لا دا بعيد أوي........لو كنت سألتني
بعد المحضرة علطول كنت قولتلك......
يزن........
ابتسم يزن ولم يعقب بل قال بجوع....
خلينا في المهم.....الغدى برد وامي مذنباني عشان خاطر سيتك........
سأله الآخر باهتمام.....
وعمي والحاجة نصرة فين........
رد يزن بشفتي مقلوبة.......
مستيينك برضو على السفرة.........ابسط ياعم الكل بيعملك ألف حساب إلا انا لو بت برا البيت عادي ولا هيسالو........
بس انا بسأل........قالها وهو ينظر اليه بمشاكسة
فرد يزن مؤكدا بمحبة........
أصلا مفيش حد مصبرني على العيشة معاهم
غيرك انت..... ونصرة قلبي........
راتفع حاجبا الآخر وادعى الاندهاش معقبا
بسخرية......
نصرة قلبك !!.....وانا أقول اتركنت على الرف
ليه اتاريك هاري الحاجه اشعارات فارغة....
قال يزن بانف مرفوع كأثبات ملكية.......
وهي جدتك لوحدك يعني...ماهي جدتي انا كمان.......
أشار له الآخر بكفه بان يخرج قبله حتى
يغلق باب الورشة.......
اومرك ياستاذ يزن..... قدامي بقا خلينا ناكل
لقمة ونروح نشوف مصالحنا....
نازل شارع الصاوي النهاردة.......إمبارح مرحتش يعني طول النهار شغال في الورشة.... خلصت
الخاتم اللي قولتلي عليه ولا لسه........ ساله يزن وهم يسيروا معا في الحديقة الداخلية للبيت
يقطعا المسافة البسيطه بين المنزل وغرفة الورشة........
يعني شبه خلصته........
انعقد حاجبي يزن متسائلا.....
ليه هو نقصه حاجة ولا إيه.....
رد عليه وهو يرفع عيناه للأمام بحيرة.....
تقريبا....... بس لسه مش عارف......أول مرة
احتار كده.....
سأله يزن ببراءة الأطفال....
انت اتحسدت ولا إيه......
أجاب الآخر وهو يضيق عيناه بشك...
آآه شكلها عين زرقه ومدوره يلا... زي بعضو هعديها......
جفلت ملامح يزن فرد سريعا......
اخص عليك ياكينج...... انا بقر...... بس عمري
ما حسد.....
رد عليه الآخر بابتسامة مناكفة....
تصدق ظلمتك.........
عندما دخلا غرفة الطعام صاحت الجدة بتافف
والتي كانت تجلس على مقعد متحرك... ترتدي
عباءه بيضاء ووشاح يماثلها لونا......أصبحت
الملابس البيضاء من أكثر الاشياء التي تتجه
إليها منذ ان حجة بيت الله مع زوجها الذي
ماټ في طريق العودة في احضانها......ومن
أحد اسباب تدهور صحتها وجلوسها على مقعد
متحرك فراق رفيق دربها.........
اهلا بيزن بيه........ وعاصم اللي مجوعنا....لسه بدريه المفروض اسمه غدى بس معاكم هيبقا عشا...
نظرة إلهام لابنها يزن والذي يشبهها شكلا سواء بالعيون الزرقاء او الشعر الاشقر كانت جميلة على نحو خاص مزالت صغيرة في منتصف الاربعين من عمرها تكبر عاصم بسبع سنوات فقط بينما يكبرها زوجها بعشر سنوات......حولت نظراتها الى عاصم
الذي انشغل في همس ابنها.......
لكز يزن كتف ابن عمه عاصم وغمز له قائلا بمراوغة.....
بص بقا وتعلم مني أصول التثبيت.....للستات
من فوق الستين وانت نازل.....
أقترب يزن من الجدة مهللا باعجاب مسرحي
أسعد قلبها فهذا الصبي بهجة البيت
وسعادته........
اقسم بالله يانصرة قلبي الغدى معاكي ميتشبع
منه قوليلي ليه........قولي ليه....
ضحكت الجدة سائلة...... ليه يابكاش........
حلو ومسمسم زيك كده......رد يزن وهو يقبل
يدها ثم رفع رأسه و تامل وجهها المجعد
منذهلا.....
بسم الله ماشاء الله عيني عليكي برده........اي الحلاوة دي...انتي حطه كريم تفتيح ولا إيه
وشك منور يانصرة.....الله أكبر.....
يتبع