رواية مواسم الفرح الفصل الثالث عشر والربع عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية مواسم الفرح الفصل الثالث عشر والربع عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده 
خلف ظهره كانت تقهقه بشقاوة وهي تتهرب من جدها والذي كان يحجزه عنها هو كحائط دفاعي من هجوم ياسين هو يهدر صائحا
سيبها يا مدحت 
جلجلت من خلفها بضحكاتها تردد
اعجل يا جد انا بهزر معاك .
ردد من خلفها صائحا باستنكار وقد زادت من عصبيته
اعجل انا يا بت ال...... ياد سيبها ياد.
مدحت والذي كان يمنعها عنها بصعوبة واعصاب ترتخي شيئا فشيئا وهو يكاد أو يقع ارضا من الضحك يخاطبه
طيب حتى جولى بس هي عملت إيه لدا كله
سمع ياسين ليصيح بتشنج
وانت مالك إنت باللي هي عملته سيبها خليني اخلص عليها مضړوبة الډم دي.
طلت برأسها إليه تزيد من منكافته
طب اجول انا يا جد وهو يحكم ما بينا .
صعق ياسين ليبدوا 
شوفت بت ال .. برضوا مش مبطلة سيبنى يا ولدى خلينى افش خلجى فيها .
رد يجيبه بلهاث حقيقي من فرط ضحكاته
خلاص يا جدى كفاية عشان خاطري انا راجل مش واخد ع الفرهدة دي.
توقف ياسين فجأة وقد اصابه التعب هو ايضا فقال
ماشى يا سي الدكتور أنا هسيبها المرة دي بس عشان خاطرك انت .
أومأ له بتحية متنهدا ببعض الإرتياح 
كتر خيرك يا جدى والله ربنا يخليك يارب.
رفع ياسين عصاه محدجا نهال بغيظ جعلها تكتم ضحكاتها حتى غادر لتواصل مرة أخرى واستدار لها مدحت ليتسمر متجمدا في النظر إليها وهي تحاول وتجاهد للتوقف حتى تمكنت من القول اخيرا لتسأله
مالك بتبصلى كده ليه
تنهد بصوت عالي يجيبها
مش عارف اجولك إيه وانتي دايما بتلخبطي الدنيا معايا كدة دا أنا من ربع ساعة بس كنت مخنوج ومش طايج نفسى وانتى نفسك كنت بتوعد لك بحساب عسير لكن فى لحظة واحدة بضحكتك اللى تجنن دى نسيتنى الدنيا وما فيها .
اخجلها بكلماته وهذه النظرة الدافئة والتي تخترق قلبها لتجعل الزيادة في خفقانه بسرعة ارنب يركض في البراري فقالت باستفهام
طب وانت كنت هتحاسبنى ليه
مش عارفه ليه 
لا مش عارفة
قالتها بصدق ليرد على الفور متذكرا
اتأخرتى ليه وتعرفي منين الست دى اللى انتى جايباها معاكى دلوك
عبست ملامحها تجيبه
يعنى هو ده جصدك على العموم اديك عرفت السبب اللى خلانى اتاخر وهو انى كنت عايزه اجف جنب الست الغلبانة دى هى وبتها ولو عن معرفتها فدي حكاية طويلة وعايزة جعدة عشان احكيلك...
قطعت منتبهه على تحديقه بها فهتفت بشقاوتها المعتادة
إيه يا عم إنت هتفضل كتير تبصلى وانت ساكت كده
حينما ظل على صمته تابعت
بس إيه حكاية الجلبية البلدى دي دا انت بجالك سنين طويله ما لبستهاش 
كالطفل الصغير تهلل وجهه ونسى ما كان برأسه من عتاب فقال مبتهجا
عجبتك دا انا لابسها مخصوص النهاردة عشان خاطرك وعشان اشوف رأيك. 
أجفلها بكلماته والتي زادت على خجلها حتى لم تقوى هذه المرة على التهرب وانعقد لسانها عن الرد لتسبل أهدابها عن النظر ومواجهة عينيه وانعكس ذلك عليه هو ايضا لتثير جنونه بها وبحالاتها التي تتغير سريعا 
من شقاوة وعفرتة إلى خجل شديد
قطعت عليه عمته صباح بندائها وهي تهتف بإسمه
مدحت يا ولدى انت لسه جاعد هنا
التف إليها قاطبا بتشتت يسألها
ايوه يا عمتى عايزة حاجة
ردت صباح بتعجب لحالته هي الأخرى
عايزه سلامتك يا حبيبى انا بس افتكرتك روحت تصلى الجمعة مع عمامك وولاد عمك.
استدرك لينظر نحو الساعة التي تزين رسغه فقال مجفلا
وه دا انا اتأخرت صح ويدوبك امشي واحصل الصلاة عن اذنكم .
قالها وتحرك مغادرا على الفور شيعته صباح بعينيها تردد من خلفه
روح يا حبيبي حرما مجدما ان شاء الله .
سألتها نهال بانتباه
عمتى هو مين اللى راح يوصل خالتى رضوانة 
الټفت صباح مضيقة عينيها بريبة تقول
راح معاه حربي عشان يوصلها لكن انتى عرفيتها كيف يا مصېبة انتى
تبسمت بلؤم تجيبها بمرواغة
نصيبة ليه بس يا عمتى دى حتى بتها اللى كانت صاحبة اختى بطة و هى اللى اتجوزت عندينا هنا في البلد وصاحبة المشكلة اللي جات لجدي عشانها والدتها فيها حاجة دي يا عمتى
اردفت سؤالها الاخير بخبث صريح وردت لها الأخرى
يعنى انتى معارفاش فيه ايه !
هزت رأسها بالنفي تقول ببراءة
وانا هعرف منين بس يا عمتى لو في حاجة زي انتي ما بتجولي. 
صمت صباح تطالعها بشك وعدم تصديق
اوعوا تكونوا اكلتوا من غيرى .
هتف بها حربي وهو يعدو بخطواته السريعة لداخل المنزل بعد عودته من الخارج ردت عمته صباح 
لا يا ولدى دا احنا يدوبك بنجول بسم الله الرحيم .
جدم اسحب لك كرسى عشان تاكل معانا.
خاطبه والده بنبرة حانقة
وانت كنت فين يا محروس عشان متحصلش الصلاه معانا وتيجي كمان ع الوكل متأخر
اجابه حربي بعدم تركيز وهو يتناول الطعام بشراهة بعد أن جلس وانضم إليهم
كنت فى مشوار يا بوى .
مشوار ايه يا حيلتها اللى يخليك ما تحصلش صلاة الجمعة
قالها بتوبيخ لترد صباح مخاطبة له بضيق
وه يا محسن انا اللى بعته يوصل عمته رضوانة.
سألها محسن بعدم فهم
رضوانة مين
هذه المرة كان الرد من هدية التي هتفت وأنظارها نحو ياسين
رضوانة يا محسن معرفش رضوانة اللى كانت مرة عمي ياسين زمان.
تدخل رائف يسأل بفضول
صح يا جد انت اجوزت حد تانى غير ستى نحمدو
وتدخل مدحت أيضا
معقول! الكلام دا صح يا جد يعنى اللى شوفتها النهارده كانت مرتك
رفع رأسه إليهم ياسين بعد فترة من الصمت بوجه عابس وصوت خلى من مرحه الدائم
فضوها كلام خلونا ناكل وانت يا حربى بعد ما تخلص وكل حصلنى على اؤضتى .
صمتوا جميعهم مجبرين فقد كانت هيئة ياسين غير مشجعة على الإطلاق لفتح أي حديث بالإضافة إلى هذا الشرود في تناول الطعام والذي لم يستمر سوى لحظات معدودة قبل ان ينهض عنه وأكد مرة أخرى على حربي لضرورة اللحاق به.
عقب مغادرته اشتعلت الاسئلة الفضولية والهمهمات واللمزات عن المرأة الغامضة والتي ظهرت الان في هذا الوقت بعد طول غياب
فقال عبد الحميد
ودى إيه اللى جابها دى بجالها عمر طويل محدش شافها !
ردت صباح 
كانت جاية فى موضوع كده عشان بتها الزمجانة وجوزها اللى ضربها.
خرج عاصم عن صمته هو الاخر
يا جماعة حد يفهمنى دى كانت جبل ستى نحمدو ولا بعدها
اجابت والدته
دي اتجوزها على ستك نحمدو سنتين وطلجها .
سألتها بدور
طب هي ستى كانت ساعتها مخلفة عيال
اجابها عن السؤال والدها
ايوه يا بتى دي كانت مخلفانا كلنا كمان بس دا بعد ماطلج ستك الطلجة الأولانية
أولانية! وه دي على كده ستى اتطلجت اكتر من مرة 
قالها رائف بعدم استيعاب وجاءه الرد من عمه محسن
مرتين يا ولدي كان يطلجها ويردها تانى عشان خاطرنا احنا عياله اصل جدكم كان طبعه حامى فى شبابه لكن طول عمره حنين مع عياله.
رفع رأسه حربي إليهم باستدراك يقول وهو يلوك الطعام بفمه
بجى على كده المرة الحلوة دى

تم نسخ الرابط