رواية مواسم الفرح الفصل الثالث عشر والربع عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
المحتويات
هرجع واجولك ان دا هو اللي حسيت بيه ويشهد ربنا إني ما بكذب في حرف.
ظلت لعدة لحظات تطالعه صامتة قبل أن يفتر ثغرها بابتسامة كانت تتوسع تدريجيا حتى اردفت بمرح
يالهوى عليا وعلى سنيني طب انا ارد اجول إيه دلوك
رد يجيبها بحزم
يا ستي متفكريش ولا تتعبي نفسك انتى ردى عليا بالكلمة اللي مستنيها وبس.
كلمة ايه
صدرت فجأة بالقرب منهما ليجدا أمامهم حربي واقفا يناظرهم بوجوم وتجهم.
زفر مدحت غاضبا يقول
مش تجول السلام عليكم الاول يا حربى جبل ما تخض الناس وتتدخل في كلامهم.
رد حربي مقارعا
اتخضيتوا! ليه بجى ان شاء الله شوفتوني عفريت جدامكم مثلا
هدر مدحت غاضبا
عايز ايه يا حربى
يعني هعوز إيه
قالها بنبرة بطيئة مريبة اصابت نهال بالتوتر بالإضافة إلى هذه النظرات الغير مريحة منه وهو يتابع
انا بس مستغرب جعدتكم... وبجية الشعب مش موجود!
صك على فكيه مدحت يكظم غيظه حتى لا ينفعل وېهشم رأسه بعد أن وصله التلميح الصريح منه وردد خلفه مشددا على الكلمات
بجية الشعب راحوا يشوفوا المهر الجديد.
تنهد حربي بوجه ممتعض قبل أن يقول وهو يحرك اقدامه
انا كمان هروح احصلهم متزعش نفسك يا عم الدكتور سلام .
تكلمت نهال فور مغادرته بوجه انسحبت منه الډماء
حربي شكله ميريحش انا خۏفت منه.
قال مدحت بحزم
وانتي تخافي ليه ولا تجلجلي اساسا منه إدينى كلمة منك اروح لجدى وعمى دلوك ونتمم الموضوع.
ابتلعت ريقها ولم تدري بما تجيبه وزاد هو بإلحاحه
ها ايه رايك
في الأسطبل وبجوار المهر الصغير التي كان يقف بالقرب من والدتها
هتف عاصم ضاحكا
يا بت نزلى كفك زين وانتي بتلمسي عليه هو هيعوضك
ردت بدور وهي ترتد للخلف كلما اقترب منها الصغير
لا يا بوي انا خاېفة.
اقترب عاصم بالصغير يشاكسها بمرح
طب جربي بس ع الخفيف كدة وخليه ياخد عليكي دا غلبان والله.
تدخل رائف قائلا
ما خلاص يا عم عاصم بلا تاخد بلا تنيل سيبها على حالها كدة دي بت خايبة.
تغضن وجه بدور لترد عليه پغضب وانفعال
احترم نفسك يا رائف ومتغلطش مالك انت ان كنت خايبة ولا ناصحة انت مالك ها
ردد عاصم خلفها متصنعا الڠضب
ايوه صح يا زفت انت بطل برود وغلاسة واسمع الكلام
التقطها رائف ليصيح مهللا يردد
اسمع الكلام يا عينى ع الرجالة يا عيني ع الرجالة
تبسم عاصم صامتا يخطف نظراته بطرف عينيه نحو بدور التي تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تدعي الڠضب متمتمة بكلماتها الساخطة
يا باي عليك يا رائف دا انت صح والنعمة غلس ورزل كمان.
تدخلت نيرة بعد فترة طويلة من المتابعة
ما هو عندو حج صراحة يتريج عليكي بجالك ساعة معرفاش تلمسى بكفك ع الحصان الصغير ده.
هتفت بها بدور حانقة
ما انا بصراحة بخاف من الحاجات الصغيره
دى باه حتى انتي كمان يا نيرة
ضيق عاصم عينيه بخبث قبل ان يفاجئها ويتناول كفها قائلا
بتخافى من الحاجات الصغيرة طيب تعالى نجرب مع الحصان العالى .
قالها وهو يحاول سحبها نحوه وصړخت هي بزعر متشبثة بالحاجز الخشبي خلفها بالي د الأخرى
لا يا عاصم لا سيب يدي حن عليك.
تدخل رائف بسماجة يغيظها
ايوه والنبى يا عاصم جربها من الحصان اصل البت دى شلانى صراحة.
قهقه عاصم وقبضته ارتخت لا يريد تخويفها اكثر ولكنها لم تقتنع وهي تصرخ نحو نيرة
ما تحوشي عني يا جزينة انتي الاتنين بيتسلو عليا وانتي ساكتة
ضحكت نيرة هي الأخرى تقول بتسلية
يا حبيبتى ما انتى اللى خاېفة من المهر الصغير نعملك ايه بس
عقد حاجبيه عاصم يدعي الجدية في قوله
يا بت هو انا هرميكى له عشان ياكلك دا انا بس هخليه ياخد عليكى تعالى بس مټخافيش .
اعترضت تحرك رأسها برفض قائلة
لا يا عم احسن انا مش ناجصة.
يا بت انا معاكى يعنى مټخافيش .
قالها عاصم ليتفاجأ بمن يردد خلفه بصوت عالي
ما تروحى معاه يا بدور خاېفة ليه
قالها حربى والټفت رؤس الاربعة نحوه فقد كان مستندا على باب الاسطبل.
ارتبكت بدور بخضة وتحفز عاصم بعد ان تركها واشتدت ملامحه وهو يناظر الاخر بتحدي أما رائف فقد تصرف على طبيعته وقال ضاحكا
إنت جيت يا غالى
رد حربي ساخرا بقصد
ايوه يا حبيبى انا جيت من اول الفيلم .
هدر عاصم پغضب
فيلم إيه ما تنجى كلامك يا حربي بدل ما تهلفط بكلام ماسخ مالوش معنى.
اعتدل حربي في وقفته ليقول
يعنى هجول ايه بس يا واد عمى وانا شايف المشهد ده مرتين ورا بعض .
إنت تجصد مين
سأله رائف ورد الاخر
جصدى ع الدكتور والدكتورة....
قاطعته بدور بڠضبها
بجولك ايه يا حربى احترم نفسك وبطل تلجح بالكلام .
خاطبها عاصم بانفعال
سيبيه يا بدور خليه يغلط عشان لما يدفع تمن غلطه يعرف ان الله حق.
وانا لسه هستني لما اعرف انا ماشى يا عم وسيبهالكم .
قالها حربي وهو ينفض جلبابه ليستدير مغادرا على الفور تبعه رائف حتى يلحق به هاتفا
استنى يا حربى انا جاى معاك .
قالت نيرة عقب انصراف الاثنين
دا ماله دا اجن ولا إيه
توقف عاصم يتبادل مع بدور النظر بصمت.
.... يتبع
الفصل الرابع عشر
صامتة هادئة بتفكير عميق ومشتت تنظر حولها في جمبع الانحاء إلا عنه فعيناه المصوبة نحوها تزيد من قلقها وتوترها لا تدري بما تجيب عن طلبه المباغت لها.
ها يا نهال جولتي إيه
قالها للمرة الثانية او الثالثة لا يتذكر فهو يتحرق لسماع إجابة منها تريح قلبه المعذب يعلم أنه متسرع في طلبه منها وربما هذا ما يجعلها بهذه الحيرة أمامه ولكن هل كان بيده حيلة غير ذلك يريدها يريدها بحق وهي حقه ابنة عمه وهو الأولى بها ولكن تكون لأحد غيره إذن لماذا التأخير او حتى التفكير
وبعدين يا نهال كل ده تفكير
قالها لترفع رأسها إليه قائلة بانفعال
أمال عايزني اعمل إيه يعني إنت خضيتني بطلبك المفاجيء ده وانا بصراحة مش عارفة ارد واجولك إيه
جولي اه
قالها امرا بإلحاح جعلها تزم شفتيها عن ابتسامة ملحة ولم تدري بما ترد فهذا التعجل يربكها كما يربكها هو ايضا بإلحاحه
رجعنا تانى للسكوت .
قالها ليزيد عليها فهتفت به سائلة
أنت مش جولت هستناكى تقررى بنفسك إيه لازمة الاستعجال بجى في طلبك لا وعايز كمان دلوقتي حالا ارد عليك
أجاب ببساطة يزهلها
كنت عيل يا ستي ودلوك مش جادر اصبر تانى . ريحينى بجى يا بت عمى.
ضحكت بدون صوت وقد تبين لها الان أن ابن عمها الطبيب الكبير ما هو إلا طفل في هيئة رجل كبير إذا أراد شيئا بشدة نسى مركزه وهيبته في الإلحاح برجاء وربما انفعال من اجل تحقيق رغبته وكم أسعدها ذلك أن تكون هي رغبته.
زام بصوت نزق بجوارها يقول
يا بت الناس ريحيني بجى إنت أساسا ملكيش سكة ولا أي فرصة مع حد غيري عشان تبجى عارفة.
قال الاخيرة بوجه مشتد بدا عليه التصميم پعنف تبتسم دون اردتها حتى اطرقت برأسها تقول باستسلام
تمام خلاص.
ردد خلفها لعصبية
خلاص إيه بالظبط
متابعة القراءة