رواية مواسم الفرح الفصل الثالث عشر والربع عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده
ساعة ما شافها دا رجع مدحت بتاع زمان اللى بيضحك ويهزر وياخد ويدي معانا في الحديت البلد اللي مكانش بيعتبها بالشهور دلوك مش بيستنى حتى اسبوع عشان يجيها دا انا الجاهلة عرفت انه بيحبها وانت يا متعلم معرفتش
قالت الأخيرة بانفعال جعله الاخر يضحك
لا ياما معرفتش باينى انا اللى جاهل مش انتى.
توقف ليغير حديثه بعد ان شعر بخطأه
لكن هى البت نيره فين ما شيفهاش يعني من الصبح!
ردت راضية وهي ترتب في الفراش وتلملم الملابس التي تركها ابنها الطبيب قبل خروجه
بايته عند اختك زهرة عشان كانت تعبانة امبارح .. ما انت عارف حملها عفش.
طب وهى رايجة دلوك ياما
الحمد لله يا ولدى نيره طمنتنى الصبح عليها وجالتلى انا جاية الضهر .
قال رائف بتهكم
يعنى على كده هى غايبة النهاردة من مدرستها هى بت خايبة اساسا وانا عارف من الأول إن اخرها الجواز هى و بدور بت عمها .
تقول بامتعاض
ما هي كل البنته مسيرها للجواز مخالفين هما يعني المهم بلاش انت تزعل اخوك مرة تاني يا ولدى وسيبه بجى يعيش حياته دا بجالوا سنين ما شاف الفرح ولا حسه. كل حياته شغل وبس.
قالت الآخيرة بلهجة مشفقة اثرت بالاخر ليرضيها بقوله
حاضر ياما مش هزعلوا تاني.
في طريقها نحو المدرسة والذي كانت تقطعه اليوم وحيدة بدون رفيقتها الدائمة نيرة ابنة عمها وصديقتها كانت بدور على مقربة من الشارع الرئيسي حينما تفاجأت بمن يتصدر أمامها قبل أن تصل إليه
ايه ده هو انت جنيت ولا خبت
هدرت بها نحو الاخر بإجفال وڠضب لتفاجأ بابتسامة سمجة منه وهو يجيب بكل هدوء
مش بعاده يعنى تمشى لوحدك من غير المحروسه بت عمك
برقت بعينيها تصيح به
بعد عن طريجى يا معتصم انا مش ناجصاك على اول الصبح .
سمع منها الاخر ليقول بهيام غير مبالي بڠضبها
يا بوى حتى وانتى مكشرة ومبحلقة بعنيكى الملونه دى بتسحرينى .
ناظرته بازدراء وهمت أن تتحرك ولكنه تصدر للمرة الثانية حتى لا تتخطاه فهتفت به رافعة سبابتها بوجهه بټهديد
اجصر الشړ يا معتصم وبعد عن وشي انا ناسى لو شموا خبر بس باللى بتعمله الدنيا هتولع .
وكأنه لم يسمع اقترب برأسه يسألها
طب جوليلى انتي الأول ليه ماحبتنيش يا بدور هو انا عملت معاكى حاجة عفشة
بطل كلامك البارد ده وحل عن طريجى .
قالتها وقد زاد الاحتقان بداخلها منه ومن فعله المتبجح وهمت ان تتحرك ولكنها تراجعت على الفور ترتد بأقدامها للخلففور ان انتبهت لكف ي ده التي امتدت نحوها فصاحت بصوت قوي رغم ارتياعها
اقسم بالله لاشندلك انت واهلك .
انفعل الاخر في الهتاف بها
فى ايه الشده مش نافعه معاكى والحنية مش نافعة اعمل معاكى ايه بس جوليلي.
خرجت الأخيرة بصوت عالي لتدب بقلبها الړعب لقد تأكدت الان فقط أنه ليس على وعيه الطبيعي عينيه عدم اتزانه في الوقفة أمامها كلها كانت شواهد تثبت ولكنها جاهدت حتى لا تظهر أمامه خۏفها وعادت لتهدر به
بعد عنى يا معتصم احسنلك وخليني اروح مدرستي انا مش فاضية لبرودك ده. حينما رأى نظرة الخۏف بعينيها الجميلتين وقال
وان مبعادتش هيحصل إيه
انا اجولك هيحصل إيه
صدر الصوت فجأة يجفل الإثنان وشهقت بدور فور ان رأت مخلصها والذي ظهر فجأة وكأنه خرج من الأرض ليندفع فجأة وبدون مقدمات نحو معتصم مرددا
تحب اعرفك دلوكت هيحصل إيه
صړخ معتصم بصوت
بعد يدك عنى يا عاصم انت نسيت انا مين ولا واد مين
شدد الاخر يقول بفحيح بجوار أذنيه
طبعا انا عارف ان انت واد مين ولسة كمان هتعرف بيك اكتر روحى انتى ع البيت وبلاها مدرسة النهاردة.
هتف بالاخيرة نحو بدور التي كانت تقف متخشبة وقد شلت تفكيرها المفاجأة فخرج صوتها على الاخير بصعوبة
ااا ياعاصم سيبك منه....
قاطعها بحدة وانفعال
بجولك روحى يعني اسمعي الكلام وامشي عن سكات.
هنا لم تقوى على المجادلة واستدارت على الفور عائدة لمنزلهم وتاركه معتصم يقاوم حتى ينزع نفسه مرددا
سيبنى يا عاصم انا ورايا عزوه وبدنة يعنى لو لمستنى بس
ليقول بتسلية
ما انا عشان كده بجولك عايزة اتعرف عليك اكتر .. تعالى تعالى .
تفوه بالاخير وتحرك به يسحبه نحو طريق الزراعات لېصرخ معتصم بارتياع
بعد عنى عاصم وسيبنى انتى واخدنى ورايح على فين
صمت الاخر ليتابع سحبه وذلك يردد بفزع يزداد مع كل خطوة يخطوها مجبرا
واخدنى ورايح بيا على فين ما ترد علي.
....يتبع