رواية مواسم الفرح الفصل الثالث عشر والربع عشر بقلم الكاتبه أمل نصر بنت الجنوب حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كانت مرة جدى وانا اجول إيه سبب الاهتمام دا من جدي
تنهيدة كبيرة اخرجتها صباح لتقول مقررة
هي فعلا حلوة وجدك لحد دلوك مش ناسيها .
قال مدحت وقد تركزت انظاره نحو نهال 
يبجى كان بيحبها يا عمتى دا حتى شكله اتغير لما جبنا سيرتها.
ادخل .
هتف بها ياسين نحو حربي والذي كان يطرق على باب غرفته بناءا على طلبه دخل المذكور ليجد جده متكئا بنصف نومه على الاريكة الخشبية الصغيرة في الجانب القريب من باب الغرفة يتلاعب في سبحته بوجوم فتكلم حربي يسأله
إنت كنت عايزنى فى ايه يا جدى
اعتدل ياسين بجذعه ليقول
ايوة تعالي اجعد جمبي هنا احكيلى عن كل اللى شوفته بالظبط عند عمتك رضوانة اللي وصلتها من شوية.
جلس مذعنا لطلبه حربي ورد يجيبه رغم حالة الدهشة التي اكتنفته من السؤال
شوف يا جدى انا بعد ما وصلتها أصرت عليا ادخل اشرب شاى عندها في البيت ما كنتش عايز بصراحة بس فى الاخر دخلت عشان ما تزعلش منى وتفتكرنى بتكبر عليها وشوفت بيتهم يا جدي باين قوى انهم ناس على كد حالهم 
سأله ياسين
مين اللى طلعلك من الرجال
مصمص حربي بشفتيه يجيبه بعدم رضا
ما فيش يا سيدى غير واد بتها اللى يدوبك ١٥ سنة اظاهر كدة ان كل خلفتها بنات .
وانت شوفت حد من بناتها 
سأله ليجيب الاخر على الفور بلهفة
ايوه يا جدى بتها نسمة اللى كانت متجوزة عندينا هنا صاحبة الموضوع اللي كلمتك فيه الولية امها هى اللى ډخلتنا الشاى بس ايه يا جدى بت تجول للجمر جوم وانا اجعد مطرحك انا مش عارف كيف البت الحلوه دى تتجوز الواد الطحان العفش ده لا وكمان هو اللي بيجلع عليها من خيبته!
عادت إلى ياسين النبرة المرحة في مخاطبته
دا انت بصيت على البنيه واتحججت كمان من وشها يا بن الفطروس .
ضحك حربي يقول بحرج
وه يا جد مش سلمت عليا وكلمتني كمان ساعة ما أمها جدمتني ليها على العموم هى شبه والدتها. 
أومأ ياسين يهز رأسه بتفهم وشرود حتى هم حربي في الاستئذان والإنصراف ولكن الأخر فاجئه بقوله
طب حكيلى تانى بجى ليكون فى حاجة ناسيها.
ردد خلفه حربي بعدم تصديق
تانى يا جدى !
بعد تناول الغذاء
تفرق الأفراد كالعادة راجح وأشقاءه الرجال صعدوا ليرتشفوا الشاي في ضوء الشمس بعادة نشأو عليها منذ أن كانوا أطفالا صغار في منزلهم هذا الذي ترعرعوا فيه أما الزوجات فقد ذهبوا مع صباح إلى المطبخ لمساعدتها في الجلي والتنظيف قبل الذهاب الشباب والفتيات وقد تجمعوا هذه المرة في مكان واحد في حديقة المنزل للتحقيق مع نهال في هذا الموضوع الجديد 
جولى واعترفى يا سهونة ان هو دا السر اللى كان بينك وبين جدك .
هتف بها رائف وكان رد الأخرى 
لاه مش جايلة ومش هاريحكم .
قالت بدور
سيبك منها يا واد عمي البت دي لو جعدتوا للصبح في السؤال معاها برضوا مش هتجول دى انا عرفاها .
اضافت على قولها نيرة
انتى هتجوليلى دى استاذه فى اللوع .
صاحت بها نهال غاضبة
لمى نفسك يا نيرة انا مش عايزة اتعصب عليكي.
رددت الأخيرة بتحدي
ليه يا حبيبتى شايفانى مبعثرة ولا شايفاني مبعثرة
هتف عاصم بحزم نحو الاثنتين
خلاص بجى يا بنات انتو هتشبطوا فى بعض فضوها بجى من الموضوع ده.
صاح رائف يعترض بمكر
ما تسيبهم يا عم خلينا نشوف مين اللى هتفوز فيهم .
ماخلاص بجى فوضوها دا مش موضوع اللى هيخلينا نخسر بعض .
هدر بها مدحت بضيق ليصمت الجميع فقد كان هذا الأمر اخر اهتمامه ولا يعجبه هذا التجمع حولها وهذه الأسئلة المكررة بملل وهو يريد الأنفراد بها والتحدث معها.
عقب رائف على قوله بخبث
نخسر بعض! لا مش لدرجادى يعنى يا عم الدكتور . احنا ولاد عم نشد ونرخى وفى الاخر نتصالح ونفضل حبايب.
غمغم مدحت بصوت خفيض حانقا من سماجة شقيقه والإصرار على استفزازه
ابو دمك يا شيخ عيل بارد .
ضحك عاصم بصوت عالي وقد فهم على مدحت وبنفس الوقت انتبه على افعال الاخر المناكفة بقصد فتدخل قائلا
بجولك إيه يا رائف إنت متعرفش إن الفرسة الكبيرة جابت مهر صغير يشبه الحصان العالى .
هتفت بدور مهللة بفرح وحماس
ولدت مهر صغير إنت بتتكلم جد يا عاصم
ضجك الاخير يطالعها بقلب يقفز فرحا بين أضلعه وقد خاطبته أمام الجميع بإسمه وتخلت عن تحفظها لتسأله بتباسط وفرح طفلة صغيرة فخرج رده بابتسامة اشرقت ملامحه وزينت ثغره
صح يا بدور صغير وحلو جوي كمان يشبه الحصان العالي ابوه. 
ضحك رائف ضاربا كفا بالاخر يردد 
انتى فينك يا حربى يا واد عمى
تجاهله عاصم وكتم ابتسامته أما نيرة ف قالت بلهفة
يا عم احنا مالنا بحربى دلوك خلينا فى المهر الصغير انا جايمة اروح اشوفه .
قالتها ونهضت على الفور تبعها عاصم وبدور وحتى رائف لم يستطع منع نفسه من رؤية الحدث الجديد.
همت نهال أن تنهض أيضا ولكنها تفاجأت بي د 
قوية تطبق على كف ي دها التي كانت تتناول الهاتف من جوارها ع الاريكة الخشبية طالعته باستفهام ولكنه وجه لها نظرة محذرة كي تصمت ارتبكت بإجفال تنتظر حتى ابتعد اولاد أعمامها مع شقيقتها لتسأله بعدم فهم
إيه فى حاجة
تبسم ببهجة تغمره مجبرا نفسه لرفع كفه عن كفها وهو يقول
لأ مفيش حاجة يا ستي أنا بس عايز اجعد مع بعض لوحدينا شوية.
قالت باضطراب وابتسامة متوترة 
والنعمة خضيتنى وافتكرت فى حاجة.
سلامتك من الخضة يا جمر .
قالها مدحت لتصعق متفاجئة بكلمات الغزل التي جعلتها تردف بخجل تحاول أن تخفيه بمزاحها
انت كمان بتعاكس يا دكتور
رد يشاكسها محدقا بها بنظرات تزيد على خلجلها
ومعاكش ولا اقول كلام حلو ليه دا انا ابجى راجل معنديش نظر وغبي دا انت عنيكي بس يتكتب فيها قصائد .
ضخات قوية بأصوات تشبه الطبول لهذا الصغير داخل
ص درها لا تصدق ولا تستوعب أن يأتي هذا اليوم وتسمع منه هو هذه الكلمات بهذه المشاعر التي تصدر مع حرف منه ضاع التعبير منها وضاعت هي أيضا فلم تتمكن سوى بالتهرب بأن أسبلت أهدابها لتهبط بأنظارها للأسفل فهتف هو يجفلها
ارفعي عنيكي يا بنتي هو انا بكلمك عشان تهربي بيهم دا انا ما صدجت الحوش اللي معانا مشيو خصوصا الواد رائف البارد.
سمعت منه لتضحك بمرح وتقول
اقسم بالله دي اول اعرف شخصيتك دي طول عمري شايفاك الدكتور الراسي العاجل 
رد يلوح لها بكفه
عجل مين يا ماما الكلام ده كان زمان جبل ما اشوفك بعد ما كبرتي وبجيتي كدة. 
بابتسامة ارتسمت على ملامح وجهها بشدة سألته بفضول
بجيت كده ازاى يعنى
مال برأسه يطالعها بسحر نظراته ليقول
شوفي يا ستي اللي اجدر اقولهلك دلوقتي وتبجي متأكدة منه هو اني اللحظة اللي شوفتك فيها هنا في بيت جدي بعد السنين الطويلة دي جولت هي دي!....
همت ان تقاطعه ولكن هو كان الأسبق
عارفك هتجولي كنت جاي عشان خطوبة اختي بس انا برضو
تم نسخ الرابط