رواية بين اللهو والهوي حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

رواية بين اللهو والهوي حصريه وجديده وكامله جميع الفصول 
كان يقف رجل طويل القامة بكتفين عريضين ملامحه حادة ينظر إلى الجوار خلف جدار شركته السميك الشفاف. كان يتأمل المارة بهدوء وهو يحتسي قهوته الصباحية حتى استمع إلى صوت فتح باب مكتبه تلاه شعوره بيدين رقيقتين تحتضنانه من الخلف. ابتسم بهدوء حينما شعر بهواء أنفاس المحتضنة.
تحدث بهدوء وهو يتلمس يديها الصغيرتين مقارنة بقبضته الكبيرة
ديمة هانم
استدار إليها يطالعها بابتسامة شغوفة حيث أردفت هي بمزاح
ريان باشا أنا جاية عشان أشتكي لك... منك!
زيف الصدمة بمزاح وهو يسحبها من يديها خلفه حتى وصلا إلى أريكة رمادية اللون وهم بإجلاسها
لا داحنا نعد وعيونا لمدام ديمة!
تخلت عن مزاحها وارتسم العبوس على ملامحها الهادئة وهي تبعد خصلاتها البنية عن وجهها ثم أردفت بصوت خاڤت
رجعت البيت امبارح متأخر ملحقتش أقعد معاك. عديتها عشان كنت جاي تعبان لكن أصحى من النوم أدور عليك وألقاك مش موجود! دي أول مرة من وقت جوازنا أصحى وما ألاقيك جنبي يا ريان!
اقترب منها حيث حاوط كتفيها وضمھا إليه مردفا بأسف حقيقي
حقك علي قلبي. وعليا أنا بس الفترة دي مشغول في الشغل عشان كده مش بلحق أطلع من الشركة أصلا. أنا عارف إني مقصر معاكي... أنا آسف يا ديدي.
أراحت رأسها على صدره الصلب وهي تشعر به أخيرا بجانبها بعد أسبوع من غيابه بسبب انشغاله المستمر ثم تحدثت بتحذير
مقتنعتش بكلامك مش مبرر! بس مع ذلك... صلحني.
ابتسم بهدوء وكأنه يراضي طفلة سيأتي لها ببعض الحلوى حتى ترضى لكنه يعلم أنها ستطلب شيئا آخر
طب أنا عيوني لديدي هانم. النهارده كله ليكي وكل اللي إنتي عايزاه هنعمله.
اتسعت عيناها بفرحة وهي تشير برقم ثلاثة أمام وجهه الذي ارتسمت عليه علامات الضحك
أول حاجة هنروح البسين وهتنزل معايا.
تاني حاجة هنتغدى برا.
تالت حاجة بعد كل ده هنعمل Movie Night في البيت!
بس كده طلباتك اتنفذت!
سحبها خلفه وهو يلغي جميع اجتماعاته المهمة لأجل معشوقته الأولى والأخيرة ديمة. منذ زواجهما وهو وعدها أنه لن يهملها أبدا وسيكون نعم الحبيب لها. لكن الآن حبيبته حزينة... فهل سيدوم هذا الحزن بالتأكيد أبدا!
كانت ترتدي ملابس سباحة نسائية وشعرها مرفوعا في كعكة فوق رأسها. كانت تنظر إلى عينيه بانسجام فهذا هو حبيبها الأول حبها الأول. لقد تزوجا منذ عام وعاشت أجمل أيام حياتها معه بعدما واجها الصعاب حتى تكلل زواجهما بالنجاح. والآن هي بين يديه في ال الذي حجزه بالكامل لتأخذ راحتها في ملابسها كما تريد. كما أمر عمال المكان بالمغادرة وأمر حراسه بالوقوف عند المدخل لمنع أي شخص من الدخول... ليكونا وحدهما فقط.
ابتسمت فور تذكرها معالم الصدمة الواضحة على وجوه عمال المكان حين قال لهم بكل برود
تمام تقدروا تتفضلوا. وإحنا ماشيين هنبلغكم.
فور أن رآها تبتسم علم مباشرة على ماذا تبتسم
إنتي لسه بتفتكري الموقف
أردفت وهي تطلق ضحكتها متشبثة به
ملامح صدمتهم مش راضية تروح من بالي!
ابتسم بهدوء فهو يعلم أن الجميع يعرفون غطرسته في التحدث لكن معها يخرج حديثه من جوف قلبه فيظهر مختلفا تماما. لامس جانب وجهها وهو ينظر إليها باهتمام
ديدي... لسه زعلانة
أردفت بحب واضح في عينيها وهي تقترب منه تهمس أمام شفتيه
هي ديدي تقدر تزعل من حبيبها ريان
اقترب منها أكثر حتى التصق بها وهمس هو الآخر
بحبك.
لم يدعها تنطق أو تجيبه . الټفت يديه حولها بحماية وكأنه يخشى عليها من التلوث. أما هي فكانت تلتقط أنفاسها داخل حضنه مغمضة عينيها تستشعر الدفء الذي اجتاحها.
راوي شحنت السلاح وصلت ولا لسه
تحدث ريان بهدوء حتى وصله صوت الطرف الآخر من الهاتف الذي يتحدث منه
لسه يا باشا العربي قال إن شحنة السلاح هتوصل بليل متأخر.
نظر ريان إلى ديمة التي كانت نائمة بسلام غير دارية بما يجري حولها
تمام أول ما توصل... عرفني.
أغلق الخط قبل أن يردف الطرف الآخر لتحل ملامح البرود على وجهه مجددا قبل أن يتبدل هذا الجمود إلى هدوء فور أن التقت عيناه بها.
هي تعلم فقط أنه رئيس شركة أغذية لا يفعل شيئا سوى الاجتهاد في وظيفته. لكنها لا تعلم أن هذه الوظيفة ما هي إلا ستار يخفي حقيقته...
حقيقته ك تاجر أسلحة
كانت جالسة في أحضان زوجها يجلسان على أريكة صغيرة وأمامهما مسلسلها الكوري المفضل. أضواء خاڤتة تحيط بهما مستمتعة بشعور الأمان الذي يجتاحها أما هو فكان يشاركها مشاهدة المسلسل لكنه بين الحين والآخر يخطف نظرة طويلة إليها ثم يعيد نظره إلى الشاشة. لم يكن قادرا على وصف شعوره الآن أهو دفء أم أمان أم حب كل ما يريده في هذه اللحظة هو أن يتوقف الزمن.
أخرجها من شرودها عندما غلغل أصابعه داخل شعرها وهو يردف بشغف
أنا عايز بنت شبهك يا ديده.
نظرت إليه لحظات بتعجب ثم ارتسمت على وجهها علامات الفرح وهي تلتف إليه حتى تستقر جالسة على حجره
إشمعنا بنوتة ليه مش ولد
ابتسم هو الآخر لكنه بعد تفكير دام لثانية أردف بإصرار وهو يحرك يده على ملامح وجهها
لا أنا عايز بنوتة تاخد عيونك وشعرك تاخد كل حاجة منك... عايز نسخ كتير منك حواليا.
آه وطبعا هتدلعها وتنساني صح قالتها وهي تقوس شفتيها بحزن مصطنع.
اقترب منها وأحاط خصرها ليجذبها إليه أكثر ثم قال بكلمات خرجت من قلبه
قبل ما البنت دي تيجي يا ديمه لازم تعرفي إن كان عندي بنت قبلها.
ابتسم بحنين وهو ينظر في عينيها مباشرة
تعرفي إني كان عندي بنوتة جميلة خدت كل مشاعري وحبي لوحدها
احمر وجهها بخجل وأخفت وجهها في صدره مما جعله يضحك بصوت عال وهو يرى وجهها يتلون بجميع الألوان.
طب مفيش بوسة بقى على الكلام الحلو ده ولا إيه
شهقت بفزع وهي تنهض من حضنه وتهرول في أنحاء الغرفة كالمچنونة
ده بعينك لو لحقتني!
ابتسم ابتسامة عابثة ومعالم الخبث تتشكل على وجهه حيث انطلق بسرعة البرق محاولا ملاحقتها بينما تملأ ضحكاتها أرجاء الغرفة.
صړخت بفزع عندما شعرت به يحملها على كتفه العريض ثم مال بها إلى سريرهما حيث أصبحت تحته تنظر في جميع الاتجاهات ما عدا عينيه.
عجبك يعني وإنت تحتي شبه الفأر المبلول كده
ثم مال عليها يظللها بجسده الضخم ناظرا إلى عينيها بابتسامة 
خلينا كده شوية يا ديدي... عايز أفضل في حضنك.
أنا مش عايز الصفقة دي تضيع مني!
كان يقف أمام الزجاج الفاصل عن الخارج داخل منزله يدير رأسه يمينا ويسارا ليتأكد من أنها لا تستمع إليه بطريقة ما. ثم تنهد وهو يجيب بانفعال
هو انت الصفقات ما بتحلاش غير وأنا في بيتي قلتلك مېت مرة ما أشوفش رقمك على موبايلي وأنا في البيت!
أردف الشخص الذي كان على الجهة الأخرى
يا ريان باشا أنا آسف بس شحنة مهمة جاية من روسيا وكان لازم أدي لحضرتك خبر.
حاول ريان تهدئة نفسه حتى لا ېصرخ كي لا تستيقظ زوجته التي بالتأكيد لو سمعت ما يدور لدخلت في صدمة.
شحنة السلاح اللي وصلت امبارح تروح المخازن اللي على طريق المقطم وأما أبقى فاضي هكلمك.
لم يدع الطرف

تم نسخ الرابط