رواية بين اللهو والهوي حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

هناك سر يمنع سعادتهما من الاستمرار وهذه السر هوه سره!!!!

كانت تتأمل الأشجار بهدوء وهي جالسة على أريكة صغيرة في حديقة الفيلا تملس بيديها برفق على قطتها الجديدة التي تدعى تيتي والتي أهداها لها ريان لتكون مؤنستها في هذا البيت أثناء غيابه. مجرد ذكر غيابه أصابها بالحنق فقد أصبح في الأيام الأخيرة يتأخر كثيرا وهذا ما يحزنها لأنها تشعر بالوحدة من دونه. أيعقل أنها بدأت تكن له المشاعر
قالت وهي تنظر إلى القطة بحزن
شايفة يا تيتي ريان بيتأخر إزاي
رفعت تيتي رأسها وكأنها تفهم حديثها فأخذت الأخرى تتحدث وكأنها تخاطب شخصا واعيا
شايفة مشغول إزاي عني أنا بقت حاسة إن البيت ده كله فاضي أنا وأنت بس! نعمل إيه طيب نزعل منه بس مقدرش أزعل منه عشان هو لطيف معايا... أعمل معاه إيه
نظرت إلى القطة باستفسار وهمت بالتحدث لكن قاطعها صوته الذي جاء من خلفها بنبرته المميزة
أنا عملت كل ده
فور سماع صوته نهضت من على الأريكة واقتربت منه وهي غاضبة
كل ده يا ريان! انت وعدتني إنك هتيجي بدري النهارده!
لانت ملامحه وهو يقترب منها ېلمس وجنتيها برفق
والله ڠصب عني كان عندي شغل كتير مأجله الفترة اللي فاتت.
أشاحت بوجهها إلى الجهة الأخرى وهي تردف بانفعال
مش مبرر! أنا المرة دي زعلانة منك بجد!
ارتسمت معالم الصدمة الزائفة على وجهه وأشار إلى نفسه مستنكرا
زعلانة مني أنا!
اقترب منها أكثر وهو يحاوط خصرها يجذبها نحوه قائلا
لازم الزعل ده يروح فورا!
توترت من قربه وأخذت تبتعد عنه بتوتر تهتف پغضب
لأ مش هيروح!
أردف بتحد وهو يقترب منها بنفس المسافة التي تبعدها
لأ هيروح!
ثم انقض عليها فجأة ليحاوطها فصړخت پخوف وركضت في أنحاء الحديقة وهو يركض وراءها بعزم على الإمساك بها بينما القطة تشاركهما المطاردة. وأخيرا استطاع الإمساك بها فسقطا سويا على الأرض كانت هي تستقر أسفله وهو يسند مرفقيه بجانب وجهها. أخذا يلهثان يبتسمان بسعادة ثم دنا منها ليقبلها على وجنتها برقة 
خجلت في البداية لكنها رفعت يديها تحاوط رأسه مستسلمة للحظة. بعد لحظات ابتعد عنها قليلا لا يريد التمادي أكثر فهو يخشى من ردة فعلها كما أنه يشعر أنها لا تبادله الحب الآن وعليه الانتظار حتى تشعر به بقلبها. أسند رأسه على رأسها مغمض العينين يهمس
بتعملي فيا إيه... لي بحبك بالشكل ده!
أحرجتها كلماته وهمساته فحاولت تغيير الموضوع ورددت بارتباك
ريان ينفع أطلب طلب
ابتسم بهدوء وهو يفتح عينيه ينظر إليها بحب
اطلبي عمري كله يا ديدي!
ابتسمت بخجل وصمتت قليلا قبل أن تجيبه بتردد
ممكن ننزل نتغدى ونسهر برا أنا زهقانة قوي من البيت.
أنا عيوني لديمه هانم! اطلعي جهزي نفسك وأنا عشر دقايق وهطلع وراكي.
ابتسمت بسعادة وهي تستقيم وتركض نحو المنزل. فور دخولها أجرت عدة مكالمات وكان إحداها لحجز مكان لهما ليحظيا بالخصوصية.
كانت واقفة أمام المرآة ترتدي فستانا بلون النبيذ الأحمر محتشما قليلا حيث إنه كان ضيقا عند الخصر ونازلا بانسيابية مع فتحة بسيطة عند الكتفين. كانت ترتدي أقراطها الفضية عندما رأته من انعكاس المرآة يقف خلفها يحمل علبة صغيرة فتحها بهدوء فكشفت عن قلادة جميلة على شكل فراشة.
ابتسمت بسعادة واستدارت ليضعها حول عنقها فجمع خصلاتها على جانب واحد وهو يلبسها القلادة. فور انتهائه قبل أحد كتفيها ثم ألبسها معطفا أسود اللون قبل أن ينطلقا إلى مطعم إيطالي تحبه.
فور وصولهما استقبلهما طاقم المكان باحترام جلسا على الطاولة وأخذا يتبادلان أطراف الحديث حتى وصل الطعام. فجأة انطلقت أغنية تحبها عن ظهر قلب فأمسكت بيده بحماس قائلة
تيجي نرقص
ابتسم بهدوء ثم وقف معها قائلا
يلا نرقص!
أخذا يرقصان معا يلفها بين ذراعيه ثم استقرت بين يديه. تبدلت الموسيقى إلى أخرى هادئة فاحتضنها أكثر بينما هي استرخت على كتفه وهو يتمايل معها بهدوء. بعد صمت قصير سألت بصوت خاڤت وهي تنظر في عينيه
حبيتني ليه يا ريان
كان سؤالا مفاجئا بالنسبة له لم يكن يتوقع أن تسأله ذلك أبدا. بعد تفكير دام ثواني أجاب بصدق
عشانك جميلة وهنا مش قصدي الجمال الخارجي لا... انتي جميلة من جوا يا ديمه. جواكي طفلة صغيرة هي اللي بتوجهك عايشة في عالم وردي لوحدك. لما شفتك وعرفت قد إيه انتي جميلة كده خفت عليكي من قسۏة العالم. خفت يجي شخص يمسح الطفلة اللي جواكي عشان كده حبيتك... وخدت عهد على نفسي إني أفضل لحد آخر نفس في عمري أحميكي وأبقى أمانك.
انتهت سهرتهما التي كانت بالنسبة لهما ليلة من أجمل ليالي حياتهما.
عند وصولهما إلى الفيلا أخرجها من السيارة ثم قبل جبينها وهو يهمس
اطلعي يا حبيبتي غيري وارتاحي... وأنا هعمل مكالمة وهاجي.
أومأت بطاعة وهي تستدير مغادرة إلى غرفتهما تبتسم كلما مرت عليها ذكرى لطيفة لهما. أما هو فأخذ ينظر إليها حتى اختفت عن ناظريه ثم أجاب على الهاتف بصوت حاد
انت عايز إيه! مبتزهقش! ما قلتلك فضتها ومش هشتغل معاك تاني! انت مبتفهمش!!
أجابه الطرف الآخر بصوت مليء بالخبث يبتسم پشماتة
فاهم يا باشا ريان طبعا! بس ونبي خلي بالك على المزة... أصل الصراحة كنت عايز أقرصك ملقتش أحسن منها أقرصك فيها. هسيبك شوية لحد ما تعقل... بالسلامة!
فور أن أغلق الخط تلاه صوت صړاخ ديمه الذي ملأ أرجاء الفيلا بأكملها!

صړخت صړخة دوت في أنحاء الفيلا بأكملها ارتعش جسدها بأكمله من هول ما رأته. أما هو فعندما سمع صړاخها ركض بأقصى سرعة لديه. عندما وصل إليها كانت في حالة من الصدمة تنظر إلى غرفتهم بارتعاش. أسرع يلقي نظرة لكنه أغمض عينيه پألم عندما رأى قطتها مقتولة ومكتوب پدمها على الجدران الدور على القطة الكبيرة.
أخرجه من تأمله أنينها الخاڤت أدرك أنها تشاهد هذا المنظر فأسرع إليها وأخذها معه بعيدا عن الغرفة ثم أدخلها غرفة أخرى بجوار غرفتهم. أما هي فأخذت تشهق وهي تردد بصوت خاڤت
دي مش تيتي يا ريان صح مش هي...
فتح ذراعيه لها وقال بتعب حاول إخفاءه
تعالي يا ديمة...
عدم إجابته على سؤالها جعلها تدرك أنها بالفعل قطتها فصړخت به وهي تبعد عنه وتبكي
مش عايزة أجي... دي تيتي! مين اللي عمل فيها كده!
اقترب منها محاولا تهدئتها وأخذها إلى الحضن وهنا ڠرقت في دموعها وهي تمسك بياقة قميصه وتتمتم
كان في ډم... كان في حاجة وحشة! أنا خاېفة أوي...
حاوطها أكثر داخل أحضانه يمسح على شعرها لكن فور سماعه كلامها الخاڤت أظلمت عيناه وهو يهتف
صدقيني بحړقة قلبك دي هحرق له أغلى ما عنده!!!
ابتعدت عنه تنظر إليه بعينيها الحمراوين وهي تهتف بوهن
هو مين مين اللي عمل كده يا ريان وعايزين منا إيه!
نظر إليها لانت ملامح وجهه وأخذ يمسح دموعها المنهطلة ويقبل وجنتيها
ناس في شغلي مش عايزني أكون مرتاح.
ثم قال محاولا تغيير مجرى الحديث وهو يأخذها إلى السرير الكبير الذي كان في الغرفة ثم أجلسها عليه وجلس على ركبتيه أمامها يناديها بهدوء
حقك عندي وعلى عيني ودموعك دي مش هتعدي بالساهل يا أغلى من روحي بس أنا مش عايز أشوف دموعك دي.
عضت شفتيها في محاولة منها لكتم بكائها وهي تومئ له بهدوء. قبل يديها قبلات متتالية وهو يردف بهدوء
هنزل أشوف الحراسة تحت وأخلي
تم نسخ الرابط