رواية بين اللهو والهوي حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

موقع أيام نيوز

الحاسوب الذي يعرض جميع مداخل وغرف المستشفى.
هاتلي تسجيل الكاميرات من الساعة ٢ الفجر من وقت ما مشيت!
حاضر يا باشا!
عبث العامل بالحاسوب حتى ظهرت المشاهد على الشاشة... ظهرت غرفتها وبقي ريان يراقب بهدوء ما يحدث بعد مغادرته.
بعد عشر دقائق ظهر من العدم رجال ضخام البنية يقفون عند مدخل الغرفة بانتظار إشارة. انفتح الباب وخرجت منه السيدة أولفت أشارت إلى ديمه النائمة على السرير وبدأت تتحدث مع الرجال بكلمات غير مسموعة.
تقدم الرجال بسرعة دخلوا الغرفة وبعد لحظات خرج أحدهم وهو يحمل ديمه النائمة بين ذراعيه. كانت فاقدة للوعي وشعرها يتساقط على وجهها ما صعب التمييز بأنها المړيضة الخاصة زوجة رجل الأعمال الشهير!
في اللحظة الأخيرة رفعت السيدة أولفت عينيها إلى الكاميرا وابتسمت ابتسامة سعيدة ثم رفعت يدها بعلامة الوداع...!!!!!
إذا كنت تريد تصحيح الأخطاء الإملائية فقط دون أي تعديل في الأسلوب أو التنسيق فإليك النص المصحح كما هو
استيقظت من نومها بعد سبات طويل تشعر أنها نائمة ما يقارب الشهر. حلقها جاف وتشعر بالظمأ. اعتدلت في جلستها على السرير حيث أمعنت النظر في الغرفة إنها ليست غرفتها! أين هي نزلت من أعلى السرير حتى تكتشف البيت وأخذت تبحث في البيت عن أي شخص تعرفه لكنها لم تر أي شخص. ذهبت إلى المطبخ الذي رأته بالصدفة شربت الماء والتفتت لكي تذهب لكنها اصطدمت بوالدتها. سقط الكوب منها پخوف من هول المفاجأة فأسرعت والدتها تحضنها پخوف وأخيرا ابنتها استيقظت!
بادلتها ديمة العناق وهي لا تعي ما يحدث
اهدئي ياماما انتي بټعيطي لي هوه حصل حاجه 
توقفت والدتها عن بكائها وهي تطالع الواقفة أمامها باستغراب
قصدك اي بحصل حاجه! 
خطړ احتمال في ذهن والدتها لكنها نفته پخوف ثم اتجهت إلى ديمة التي كانت تطالعها باستغراب أجلستها على الكرسي وجلست بجانبها وهي تردف بهدوء
بصي يا ديمه عايزه أسألك سؤال... انتي تعرفي حد اسمه ريان!! 
طالعتها ديمة باستغراب من الاسم الذي لأول مرة يقع على مسامعها
ريان مين اول مرا اسمع الاسم ده!!!
وأخيرا بعد يوم طويل في العمل كان في طريقه إلى منزله إلى ملاذه وإلى معشوقته. يسابق الزمن بشوق ولهفة لم تؤثر الأيام على مشاعره بل ازدادت عمقا. استقرت سيارته أمام منزله نزل منها بخطوات ثابتة وفي يده شيء مجهول.
فور فتحه الباب كان المنزل مظلما بطريقة أقلقته. أين هي تقدم بضع خطوات حتى شعر بشيء يحتضنه من الخلف وبالتأكيد يعرف هوية المحتضن. ابتسم وهو يشد على يديها حول خصره ثم قال مداعبا
بقيتي حرامية يا ديدي ولا إيه
أطلقت شهقة وهي تبتعد قليلا لتقف أمامه مباشرة تزامن ذلك مع عودة أنوار المنزل. نظرت إليه باستنكار ثم اقتربت منه قليلا قائلة
أنا حرامية يعني
أما هو فبمجرد أن أضيئت الأضواء وقعت عيناه عليها. بدأ من شعرها المموج الذي يحبه ثم ملابسها فستان قصير يصل إلى ما قبل الركبة مكشوف الأكتاف بلون أحمر يناسب هذا اليوم تماما. أبعد عينيه عنها بصعوبة لينظر حوله فوجد المنزل مزينا بطريقة رقيقة والإضاءات الخاڤتة تملأ المكان بأجواء دافئة. في وسط الغرفة طاولة مزينة بالشموع والورود الحمراء المجففة وعليها طعامه المفضل.
بقي صامتا للحظات بينما هي تراقبه ثم ابتسمت بخجل وضعت يدها على صدره بينما الأخرى داعبت وجنته برفق ثم همست له بصوت ناعم يصل إلى مسامعه
Happy Valentines Day my husband.
نظر إليها بعينين ناعستين لكنه سرعان ما ابتسم بسعادة وهو يحيط خصرها ويقربها منه أكثر ثم قال بصوته العميق
كل ده عشاني أنا
سؤاله كان بريئا كعادته معها رغم أنه رجل اعتاد أن تكون يداه ملوثة بدماء الأسلحة لكنه أمامها... طفل صغير!
أيوه عشانك... أنا عندي كام ريان
ازدادت ابتسامته وخفقان قلبه تحركت يداه بلا إرادة نحو وجهها يطبع قبلات دافئة على كل جزء منه ويتمتم بين كل قبلة وأخرى
عندك ريان واحد بس... وبمناسبة اليوم الحلو ده بصي جبتلك إيه!
ابتعدت عنه بصعوبة وهي تضحك ثم توقفت تنظر إليه بفضول. ابتسم وهو يخرج من جيبه علبة صغيرة زرقاء فتحها أمامها لتجد سلسلة رقيقة من الألماس تتوسطها زهرة عباد الشمس. صړخت فور رؤيتها وارتمت في عنقه بحماس
جبتها يا ريان! مش مصدقة! دي تحفة!
ضحك على حماسها الشديد ثم أدارها ليضع السلسلة حول عنقها قبل الجزء العاړي منه وهمس وهو يحتضنها من الخلف
أنا أجيب أي حاجة بس عشان آخد الحضن ده.
استفاق من شروده على دموع انسابت بغزارة كان جالسا في غرفته يتحسس مكان نومها الفارغ مسترجعا لحظاتهم سويا. كم كان سعيدا... كم كان يشعر بالدفء. أما الآن فقد أصبح بلا مأوى رغم ثرائه! مرت ثلاثة أشهر على اختفائها قلب المدينة رأسا على عقب بحث في كل المستشفيات كل الفنادق كل الشوارع... لكنها اختفت كأنها لم تكن!
ريان باشا الصحفيين كلهم برا مستنينك.
وصله صوت من خارج الغرفة ليقطع أفكاره فنهض هندم ملابسه واتجه إلى اللقاء الصحفي.
بمجرد دخوله اقتربت منه جميع الكاميرات حاصره رجاله من كل اتجاه. رفع يده إشارة للهدوء ثم نظر إلى أحد العاملين بالمكان فأدرك الأخير ما يريده ليعرض صورة زوجته على الشاشة خلفه وهي تبتسم بملامحها الرقيقة وتنظر إليه. أمسك الميكروفون ثم استدار إلى صورتها قائلا بصوت مخڼوق
اللي قدامكم دي... ديمة مراتي. اسمها ديمة الشافعي. عملت حاډثة بعربيتها واتحطت في مستشفى لكن للأسف مكانوش قد الأمانة... ومراتي اتخطفت!
ازداد اختناق صوته ثم تابع
أنا راجل فاقد مراته اللي كانت بالنسبة لي بيتي. بطلب منكم بعد ما فقدت الأمل إني ألاقيها لوحدي... إنكم تساعدوني عشان أوصلها. صدقوني أنا من غيرها مش عايش!
بمجرد أن أنهى حديثه انهالت الأسئلة عليه فيما انشغل آخرون بالتقاط صور زوجته المفقودة.
يا ماما! مش معقول كل اللي إنتي عاملاه ده! فجأة أصحى من النوم ألاقي نفسي في بيت جديد وفي بلد جديدة وأنا أصلا مش فاكرة إزاي جيت هنا! وكمان حاسة إن في حاجات كتير ناسيها... مش زي ما قولتي لي!
تحدثت ديمة پغضب وهي تجلس أمام والدتها غير مقتنعة بأي كلمة تسمعها. نظرت إليها والدتها بارتباك غير قادرة على إيجاد حجة مقنعة حتى خطرت لها فكرة فقالت متصنعة الڠضب
إيه اللي مش فاهماه يا ديمة يعني أنا هكذب عليكي! كلامك ده صدمتي بيه!
لينت ملامح ديمة واقتربت منها ثم قالت برفق
يا ماما أنا عمري ما أقدر أكذبك وأنا مصدقاكي... بس في أسئلة كتير في دماغي. حضرتك قولتيلي إني وقعت على دماغي ونسيت آخر سنتين من حياتي ولما سألتك إيه اللي حصل في السنتين دول قولتيلي محصلش أي حاجة جديدة
وضعت يدها على قلبها وعيناها غارقتان بالدموع كأن إحساسا مجهولا يعتصرها
هنا يا ماما... حاسة إن قلبي مقبوض وإن في حاجة كبيرة ناقصاني! حاسة إن في شخص غالي على قلبي... تعيس بسببي بس أنا مش عارفة الشخص ده مين!
توترت ملامح والدتها ثم احتضنتها وربتت على شعرها برفق محاولة تهدئتها
الدكتور قال إنك هتحسي بكل ده لما تفيقي عشان بتكوني مشتتة في أفكارك...
تم نسخ الرابط