رواية سفينة الخلاص البارت الثاني بقلمي شيماء طارق حصريه وجديده
رواية سفينة الخلاص البارت الثاني بقلمي شيماء طارق حصريه وجديده
عادل بمنتهى البرود مشكلتك مش مشكلتي أنا عملت اللي علي وصبرت عليكي كتير لكن خلاص صبري نفذ!
خديجة وهي تتوسل إليهموالله مش بإيدي! إنت فاكر إني مش رايدة أخلف إنت فاكر الۏجع اللي في قلبي ده سهل! كيف تقدر ترميني اكده حتى أعمل بالوصيه اللي أبويا وصاك بيها قبل ما يواجه ربنا بتعمل اكده في واحده يتيمه ربنا مش هيهمللكم واصل!
الحاجه زبيدة بازدراء كفاية شحاته! إحنا استحملناكي سنين لكن خلاص لعبه خلصت يا بت إسماعيل وهتيجي ستك اللي هتنور الدار وتجيبله العيال اللي بنستمناها!
خديجة تبكي بشدة يمايا والنبي خليني اهنا هعمل كل اللي أنتم رايدينه وأنا بحبكم ورايدة أعيش وياكم وهعمل كل اللي أنتم محتاجينه مني بس هملوني أعيش وياكم متطردونيش!!
عادل يحسم الأمر أنا راجل كريم هديكي حاجتك علشان تلاقي هدمه تلبسيها يلا خدي شنطك وامشي من اهنا قبل ما أخلي الحريم يرموكي بره في الشارع خالص!
خديجة بصوت متحشرج عمري ما كنت متخيلة إن اللي بينا ينتهي اكده.. بعد كل اللي أنا عملته علشانكم مش هقول إلا كلمه واحده هي كفايه تجيبلي حقي حسبي الله ونعمه الوكيل سبت حقي عندك يا رب أنا ولا عندي أب ولا أم ولا اخ ولا سند انت الوحيد اللي سندي في الدنيا دي يا رب هاتلي حقي أنا ما ليش غيرك !
خديجة وهي تبكي قالت بصوت مخټنق
لماذا هذا الظلم لماذا كل هذا العڈاب هل كنت أستحق كل ما مررت به أهذه حياتي لماذا لم أتمكن من الهروب من هذا الکابوس الذي كان يلاحقني لا أعلم أين أذهب الآن ولا كيف سأواجه الحياة بعد كل ما مررت به.
قالت وهي تبكي بشدة هروح فين دلوقت.. يا رب فرجك أنا ضعيفة ومکسورة.. يا رب وما ليش غيرك يا رحيم ارحمني يا ستار استرني!
في تلك اللحظة سمعت صوت سيارة تمر بجانبها وعلى متنها مجموعة من الشباب لا يقل عددهم عن خمسة كانوا يرمقونها بنظرات تلك النظرات التي لا تحمل سوى إشارات غير لائقة ومشاعر لا تليق.
شاب بخبث إيه يا ست البنات تايهة محتاجة توصيلة تعالي وديكي المكان اللي انتي رايداه
شاب ولا يمكن بتدوري على مكان تباتي فيه إحنا تحت أمرك تعالي هنريحك وهنديكم كل اللي انتي رايداة!
كانت خديجة تشعر بقلق عميق يجتاح قلبها وكأن الخۏف يتسلل إلى عظامها ويجعلها ترتجف نظرت إلى الخلف فزعت وكان الظلام يلتهم كل شيء من حولها وكأنها تحاصر حاولت أن تسرع لكنها كانت تجد نفسها وكأنها ټغرق في الوحل خطواتها ثقيلة على الأرض وكأنها لا تقوى على التحرك أكثر كل خطوة كانت تثير ألما شديدا في قدميها وكأن كل عضلة في جسدها كانت في حالة من الإنهاك التام رغم محاولاتها كانت تصرخ أفكارها في رأسها كل شيء يضغط عليها الخۏف التعب والوحدة كلما تسارعت خطواتها زاد شعورها بالضياع وكأن الأرض تحتها تختفي تدريجيا.
خديجة پخوف ربنا يستر.. لازم أبعد عنهم بأي طريقة دول رايدين مني إيه دلوقت يا رب استرها يا رب!
كان الشباب يسيرون خلفها بسياراتهم يملؤون الطريق بالضحك والسخرية كأنهم يستمتعون بإھانتها فجأة توقفت سيارة فخمة أمامها نزل منها رجل في أوائل الثلاثينات من عمره طويل القامة حاد الملامح ووسيم إلى حد يلفت الأنظار هو ياسين الچارحي صاحب شركات الچارحي للانشاء
ياسين الچارحي بصوت حاد وهو ينظر للشباب بنظرة شديدة في حاجة