رواية سفينة الخلاص البارت الثاني بقلمي شيماء طارق حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نحو القاهرة.
ياسين باستغراب وهو ينادي عليها ليخبرها أنهم قد وصلوا تحدث إلى نفسه قائلا حتى هذه اللحظة لم يكن يعرف اسمها! فاستغرب كيف يمكن أن يكون قد قطع كل هذه المسافة من الصعيد إلى القاهرة دون أن يعرف اسمها ممكن اعرف اسمك تصدقي أنا نسيت أسألك أنتي أسمك إيه !
خديجه بهدوء أسمي خديجه !
ياسين بابتسامة جذابة مليئة بالوقار حتى في حديثه حيث تعكس كلماته ثقة وهيبة عاشت الأسامي أسمك جميل زيك ما شاء الله!
ردت خديجة عليه بخجلشكرا قوي لحضرتك!
ياسين وقد ارتسمت على وجهه ملامح الزعل المصطنع حاول إخفاء ابتسامة خفيفة تظهر في عينيه رغم التعبير الجاد الذي أظهره ما فيش حضرتك بعدكده قوليلي ياسين بس!
خديجه باحراج حاضر!
ثم دخلا من البوابة الرئيسية فنظرت خديجة بإعجاب مدهوشة تماما بالمكان وكأنها لا تصدق ما تراه عيناها وقالتواه واه واه يا أبوي إيه الجمال ده!
ياسين بابتسامه هادئه ده قصر عائله الچارحي يا خديجة... اعتبريه بيتك ! 
خديجه بنبهار بس ده حلو قوي قوي قوي قوي إحنا ما عندناش حدانا في الصعيد قصور كيف القصور اللي حداكم اهنا ده إحنا كنا بنشوف دوار العمدة كنا فاكرين أن ما فيش دار في الدنيا كلتها كيف الدار لا بس طلع في حاجات أحلى منه بكثير !
خرجت الكلمة من فمها وهي واقفة أمام الباب الكبير وعيناها مبحلقتان في كل مكان في القصر وكأنها لا تصدق ما تراه عينيها كان الباب نفسه تحفة فنية! مصنوع من خشب فخم ومنقوشا عليه رسومات دقيقة وجميلة.
ضحك ياسين وهو يرى انبهارها ثم قال لها ببساطة وكان مستغربا جدا من انبهارها
ياسين بصلها ابتسامه هاديه وقالها طب يلا اتفضلي بقى علشان ندخل!
بعد أن دخلا رفعت عينيها فوجدت القاعة الكبيرة أمامها وأرضيتها رخام لامع كالمرايا والسقف العالي مزخرف بنقوش ذهبية ومنه يهبط نجف ضخم يشبه قطع الألماس. وواصلت نظراتها المبهورة وقالت ده حقيقي! 
ياسين بتساؤل قال لها انتي أول مره تخرجي من الصعيد
خديجة وهي غارقة في دهشتها لم تكن تشعر بنفسها قالتله أيوه أول مره أخرج بره الدار اصلا من يوم ما اتجوزت!
بدأ ياسين يشعر بالڠضب والضيق الشديد عندما علم أنها متزوجة وقال لها پغضب هو انتي متجوزة!
بدأت خديجة تشعر بنفسها وقالت له بكل حزن وأسف لا انا دلوقت مطلقه!
ياسين تنفس الصعداء قليلا ثم قال لها اتفضلي يا ستي علشان ندخل نرتاح شويه!!
يغمرها الامتنان فتومئ برأسها وتقول له شكرا قوي على اللي عملته وياي هم وين الحريم اللي في القصر دي!
فهم ياسين الأمر فنادى على الخادمة وقال لها
رقيه لو سمحت نادي ماما وعمتو دلوقتي!
رقية الخادمة ما إن سمعت صوته حتى أسرعت إليه باحترام وقالتله حاضر يا فندم!
مشيت خديجة ببطء وكانت تشعر وكأنها لم تدخل مجرد قصر بل دخلت إلى حكاية من الحكايات التي كانت تسمعها وهي صغيرة... ولكن الفارق أن هذه ليست حكاية بل هي واقعها!
وفجأة سمعت صوت خطوات قادمة من الجهة الأخرى وكانت عمتها فاطمة تدخل ومعها بعض الخدم فور دخولها نظرت إلى خديجة بذهول ثم صاحت مستنكرة من ملابسها ودخولها القصر انتي جيت يا ياسين مين اللي معاك دي ازاي دخلت هنا هو أنتم يا بهايم يا خدم ازاي تدخله الست دي هنا لحد القصر لو محتاجه أي حاجه اديها لها ومشوها!
ياسين إيه يا عمتو عامله ايه واهدي شويه علشان افهمك دي ضيفتي مش عايز غلط تمام
فاطمه الحمد لله يا حبيبي مين اللي جاي
تم نسخ الرابط