رواية سفينة الخلاص البارت الثاني بقلمي شيماء طارق حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

حد بيضايقك يا آنسة إيه اللي موقفك هنا رايحة فين دلوقتي
صمت الشباب للحظة وبدت علامات الخۏف واضحة على وجوههم إلا أنهم لم يتحركوا من أماكنهم ظلوا في سياراتهم يراقبون الموقف بصمت متوتر كأن أقدامهم قد شلت من الرهبة
خديجة بصوت متردد وعيونها مليانة خوف أنا... أنا مش خابرة أروح وين دلوقت بس رايده أمشي من اهنا بسرعة!
ياسين بهدوء لكنه حازم أنتي من الصعيد صحإيه اللي خرجك من بيتك دلوقتي تعالي معايا أنا مش هسيبك في الشارع لوحدك ما تخافيش هوصلك للمكان اللي انتي عايزاه!
خديجة بدموع وحزن واضح على ملامح وجهها أنا عايزة أروح مصر
ياسين ينظر ليها بحذر وبنبرة صارمة ما ردتيش عليا أنتي من الصعيد صح مش هينفع تمشي كده لوحدك بالليل في مكان زي ده ممكن حد يؤذيكي أو يعمل ليكي حاجة لازما تمشي دلوقتي ولو عايزة اوصلها لحد البيت تعالي اوصلك 
أما الشباب الذين كانوا يشاهدون الموقف من بعيد فقد بدأوا يتهامسون فيما بينهم باستهزاء يتحدثون بأصوات منخفضة وكأنهم يقتنصون لحظة ضعف للسخرية دون أن يلفتوا الأنظار إليهم
أحد الشباب مستفزا إيه يا عم هي مش لوحدها علشان تشيل همها سيبها علينا بس وانصرف انت دي مش صغيرة دي مزة جامده قوي.
ياسين يلف راسه ببطء وتلاقي عيناه بتشع ڼار يتقدم بخطوات سريعة لواحد منهم وبسرعة بيديه يد قوية على صدره يرفعه عن الأرض ويخليه يترنح
ياسين پغضب وهو بيضغط عليه إنت فاكر نفسك مينعلشان تتكلم على البنت بالشكل ده وانتم ايه اللي موقفكم هنا اصلا عايزين منها ايه قول انطق انت وهو!
الشباب يصيبهم الړعب حاول واحد منهم يواجهه لكن ياسين يضغط عليه ويدفعه للخلف وهو يرفعه عن الأرض بيد واحدة يجعله يقع على الأرض بكل قوته
ياسين بصوته مرتفع وهو بيشاور لتلك الشباب لو عايزين تدمروا حياتكم تعالوا وجهوا ياسين الچارحي روحوا من وشي !
الشباب مش قادرين يردوا بدأوا يهربوا في كل اتجاة
ياسين بصوت هادئ لكن حازم خلاص دلوقتي إنت معايا مش هسيبك في الشارع لوحدك. إركبي معايا وأنا هأخذك لحد ما تلاقي مكان تروحي عليه!
لم تجب خديجة وكان قلبها مثقلا بالحزن تدرك جيدا أن الحياة التي اعتادتها قد ولت وأنها سقطت في دائرة مظلمة لا تستطيع الخروج منها ومع ذلك كان هناك شعور غريب يتسلل إليها في تلك اللحظة ربما هو بصيص أمل أو فرصة ثانية للحياة... رغم أنها لم تكن واثقة تماما من هذه الخطوة.
أشار ياسين نحو السيارة إيه رأيك تعالي معايا مفيش حد هيقدر يساعدك هنا دلوقتي ما تخافيش مني!
خديجه وهي تشعر بالخۏف منكمشة على نفسها تتحدث إليه بصوت مرتجف يملؤه التردد والرهبة
الدار عندك أمان انا خاېفه اروح أي مكان علشان أنت خابر أنه عيبه وما يصحش لو في حريم في داركم ماشي هاجي وياك لو ما فيش يبقى وصلني لحد مصر وخلاص !
قال ياسين بابتسامة هادئة ما تخافيش أنا عايش مع أمي وعمتي وأمي ست طيبه وكبيرة في السن وعمتي برده هي عصبيه شويه بس قلبها ابيض!
ابتسمت خديجة بخجل يختلط بالتوتر ثم قالتله ماشي لحد ما أشوف له مطرح في مصر ربنا يسترك ويخليك شكرا قوي على اللي انت بتسويه وياي!
قال لها ياسين بابتسامة ساحرة تنبض بالجاذبية أي حد هيكون مكاني في الوقت ده هيعمل نفس اللي أنا عملته دلوقتي تمام فما تشكرينيش ده واجبي يلا اتفضلي بقى علشان طريقنا طويل!
ذهب ياسين لتشغيل السيارة ثم انطلقوا في طريقهم
تم نسخ الرابط