رواية التائهه الفصل الاول بقلم الكاتبه إيمان محمد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وبالعافيه اقتنعت إني اشتغل بعد الإمتحانات وبيني وبينك أنا كنت زهقت هفضل لإمتى فار التجارب بتاعها قولت اطلعه على چتتها خليها تبطل.
عملت إيه
اشتغلت عامل بناء وكنت بدور على الأماكن المملوكه لصحباتها وكل ما يسألوني ليه بشتغل شغلانه زي دي وانت بتدير شركه مهمه بقولهم أصل ماما بتلعب قمار وتخسر ومديونه وبابا رافض يسددلها وواقفين عالطلاق قولت اساعد من بعيد فكانو بيشفقوا عليا ويزودولى الأجر.
فغرت فاهها متفاجئة ثم إنفجرت ضاحكة هههههههه انت مش معقول طب ووالدتك
وصلها الخبر من بابا مهو صحباتها متجوزين اصحابه وكلهم كانوا بيحاولو يقنعوه يسامحها ويفك ديونها فشاط ورجع البيت هددها بالطلاق لو مابطلتش عمايلها معايا اللى ڤضحاهم كل شويه.
حرام عليك هيطلقو من تحت راسك.
راسى أنا! مش افكارها دى ثم هو هيفضل يفوتلها ويتفرج لإمتى خليه يدوق شويه يمكن يحس بيا ويخليها تعتقني.
وهل اتعلمت لما باباك اتدخل وسيبت الشعل
أنا مسيبتوش صممت أكمل فيه أدبا ليهم هما الاتنين .... وحياتك بقوا هيبوسوا ايدي وأنا أبدا لحد ما والد فادي تعب فإضطريت أسافر.
هو انتو كنتو ساكنين هنا!
آه دا بيت بابا بس مكناش بنيجي كتير واما حصلت الفضايح ولقونى بعاند سافروا مصر وسابوني لوحدي .
ماشاء الله يعني انت اتعلمت هنا وشركتك هنا
فرع الشركه هنا الشركه الرئيسيه ف مصر وآه خدت شهادتي الجامعيه من هنا لكن لحد الثانويه كنت بدرس ف مصر.
تنهدت نسمه بحزن وهى تتذكر غياب فادي لعامين بدون سابق إنذار فقد تعرفت عليه بعامها الجامعي الأول وأعجبت به كثيرا كذلك هو أو هكذا ظنت حتى غاب يوما ولم يعد وظلت تنتظر بلا أمل وقد نصحتها والدتها أن تنساه فلو كان يهتم بها مقدار ذرة لحاول ملاقاتها وتبرير غيابه ووافقتها الرأي لكن قلبها الأحمق ظل ينتظر عامين كاملين حتى ظهر لكنه ليس وحده بل يصطحب تلك المدعوة كارما التي ترمقها پحقد واضح ولا تترك فرصة إلا وتتعالى عليها وتؤكد لها أنها لا شيء كما أخبرتها بوضوح أن فادي لها منذ عامين وسيظل لها للأبد حينها أدركت نسمه غبائها فهى تنتظر منذ عامين وهو نسيها منذ عامين كانت والدتها محقه .... والدتها التي توفت بعد عام من غياب فادي بعد صراع دام لأشهر مع المړض ولم يستطع والدها علاجها نظرا لضيق الحال وتبعها بشهر واحد بسبب حزنه عليها وأصبحت نسمه وحيدة لولا شمس وملك اللتان ساعدتاها لتحصل على عمل بدوام جزئي بجانب معاش والدها لماټت جوعا ومع الوقت أصبحت مقربة أكثر من شمس لأن زوجة عم ملك التي تسكن بالمنزل المجاور لمنزل ملك كانت دائمة التكدير لها كلما رأتها لأن إبنها المبجل أعجب بها وهذا ضد مخطتها لتزويجه بفيروز لذا كفت عن زيارة ملك وأصبحتا يلتقيان بالجامعة ومنزل شمس.
لاحظ يوسف شرودها المفاجيء واحترم رغبتها في الصمت ونظر إلي الأرجوحة ببسمة شاردة يتذكر حين أرادت كارما حجه لتحادثه فتلعثمت وأخبرته أنه لم ينهى الأرجوحة فأخبرها أنها إنتهت بالأمس ولم يبقى سوى حوض الأزهار وإن لم تصدق يمكنها تجربتها وحين جلست بدأ بدفعها قليلا فقليلا حتى إرتفعت جدا وكادت تقع فأمسكها سريعا وإحتضنها من الخلف محاولا تهدئتها فسكنت ونزلت من الأرجوحه وألقت بنفسها بين ذراعيه تبكي فقد ظنت للحظة أنها ستسقط ولن ينقذها أحد.
تنهد بحنين حين أحس بالضيق لإنتهاء العمل لديها وإضطراره للسفر بسبب مرض عمه ولم يصدق عيناه حين رأها بعد عدة
أيام بالمشفي وتعجب لكونها تعامله كغريب! كيف لم تتعرف عليه لكنه قرر معاملتها بالمثل فكرامته تأبى عليه التذلل وبعد مرور عدة أيام فكر بأنها تتظاهر بعدم معرفتها له لظنها أن عائلته لا تعلم بعمله كعامل بناء فقرر بأن يعلمها بطريقة غير مباشرة أن عائلته على معرفة سابقة بالأمر لكنه حين تحدث أمامها إلي والدته تفاجئ بها تغضب وتبتعد وتتجنبه فظن أنها أحبت آخر ولا تريده أن يقف بطريقها فسأل والدها عن الأمر وكم أحس بإرتياح حين علم أن ظنه في غير محله وكم أراد التحدث معها لكنها تتجنبه وحين كاد ييأس تفاجئ بوالدها يخبره أنها ستعمل معهم بالشركة رغم أنها لم تنهي دراستها التي لا علاقة لها بمجال عملهم لكن لا يهم المهم أنه سيراها كل يوم وأصبح يتحين الفرص لرؤيتها والتحدث إليها ورغم محاولاتها التعامل بجدية معه لكن عيناها أخبرته أن جديتها ما هى إلا قناعا كاذبا لذا قرر التحرك وأخبر والدها بكل شيء وعلم منه أنها كارهة للرجال بسبب والدتها التي غرست عقدها برأس كارما منذ الصغر لذا قد يجد من كارما رفضا دائم خاصة أنه يزلزل كل معتقداتها عن الرجال ولن تصدق يوما أنه مخلص لها مهما فعل.
ولسوء حظ يوسف لم يكن والد كارما يعلم عما يتحدث فرغم أنه كان محقا بشأن والدة كارما لكنه لم يكن يعلم أن كارما لم تكن كارهة للرجال كما يظن بل كارهة له ولوالدتها فكلاهما لم يفكر بها كلاهما أخطأ بحقها ولغبائه كان يفكر كيف يجعلها تحبه وغفل عن سكرتيرته التي تنشر الشائعات لتبعد كارما عن طريقها حين لاحظت نظراته وإهتمامه بها ورغم أنه لم يحاول التصرف معها خارج نطاق عمله لكنها كانت طموحة ومنذ رأته وهى تخطط للإرتباط به ولا يعلم حتى الآن كيف واتتها الجرأة لتلقي بنفسها عليه وتقبله هكذا! ولكن لا يهم لم يعد شيء يهم فكارما رأتهما وأساءت الظن وحين ركض خلفها كانت قد رحلت فأسرع إلي منزلها وهناك تفاجئ بمربيتها تخبره أنها لم تأتي وظل طوال اليوم يبحث عنها بلا فائدة وهاتفها مغلق وكاد أن يبلغ الشرطة لكن مربيتها هاتفته وأخبرته أنها عادت فأسرع إلي هناك لكنه وجدها نائمة وحين سأل أين كانت أجابته المربيه بحزن.
قالتلي كانت بتتمشى ف الدنيا لا عارفه راحه فين ولا هتعمل إيه ولما تعبت رجعت.
صر أسنانه پغضب أنا اللي غبي كنت من الأول صارحتها وخطبتها مكنتش سيبت فرصه لأي واحده تفكر فيا وتجرحها.
اللي حصل حصل يا ابني وانتهى الصبح بإذن الله لما تصحى هبلغك ويمكن لما تتكلمو مع بعض ينصلح الحال.
قضي ليلته حزينا يفكر بها وحين أشرقت الشمس أسرع إلي منزلها لكن حين ذهبت مربيتها لتوقظها عادت تركض بوجه خائڤ تخبره أنها ليست بفراشها وحين كاد أن يركض خارجا بحثا عنها صدع صوت هاتف المنزل فأجابته المربيه لتتفاجئ بكارما تخبرها أنها سافرت فجر اليوم ولن تخبرها إلي أين حتى لا يصل لها يوسف هى فقط أرادت طمئنتها عليها.
إختطف يوسف سماعة الهاتف من المربيه وسألها بصوت ېحترق خوفا عليها كارما إنتي فين أنا....
يتبع

تم نسخ الرابط