رواية ثمن الخېانة مقدمه بقلم سمر رشاد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بكل هدوء مما جعل يحيى يشعر بالتوتر أكثر 
ترك الضابط مابيده وأشار إلى يحيى قائلا 
اقعد 
جلس يحيى والعرق يتصبب منه رغم برودة الجو 
قال الضابط وهو ينظر إليه 
اسمك وسنك وعنوانك
اسمي يحيى سليمان المتولي عندي ٢ سنه ساكن في السيده زينب
ليه قټلت طليقتك حلا رمضان راجي
أنا ماقتلتهاش صدقني يافندم أنا مطلقها بقالي سنه ليه ھڨتلها دلوقتي
علشان ټنتقم قولت تطلقها وتستنى فتره وبعدين ټقتلها علشان تبعد الشبهه عنك
صمت تام حل المكان ولم يستطع يحيى نطق كلمة واحدة 
ضړب الضابط المكتب بقوة مما أجفل يحيى لفعلته وقال  
ماتنطق يالا قټلتها ليه 
أنا مش هتكلم إلا بوجود محامي 
اااه قولتيلي محامي وياترى هتجيب محامي ولا تحب نوكل ليك محامي من عندنا 
متشكر يافندم خالي هيجيب محامي
بالفعل لم ينتهي الحديث وخبطات على الباب بعدها دخل العسكري قائلا 
في واحد برا يافندم اسمه مصطفى وبيقول معاه محاميه 
دخلهم ياعسكري 
عقد يحيى حاجبيه وقال لنفسه "محاميه ياخالي دي اكيد مجايب حسين الكلب" 
دخلت المحاميه وعلى وجهها ابتسامة بشوشه وقالت 
انا حنين منصور حاضره عن المتهم يحيى سليمان 
اتفضلي حضرتك 
ممكن تسمحلي أطلع على أوراق القضيه واقعد مع المتهم شويه 
قالت المحامية بعد أن أخذت مكانها في المقعد أمام يحيى
"إنت بقى يا يحيى المفروض تحكيلي على كل حاجة قبل ما نشوف هنعمل إيه الفترة اللي جاية"
رد يحيى بنبرة يملؤها الألم
عايزاني أقولك إيه
قالت بنبرة جادة
تقولي الحقيقة
تنهد يحيى وقال
الحقيقة إني ما قتلتهاش واحدة خاېنة ما تستاهلش إني ألوث إيدي پدمها
رأفت المحامية بحاله وقالت بهدوء
علشان كده بقولك لازم تحاسب على كلامك قدام الضابط أي كلمة هتقولها ممكن تتحسب ضدك وتأكد التهم الموجهة ليك
نظر إليها يحيى بتوتر وسأل
هو ممكن أعرف هما لقوها مقتولة فين
ردت المحامية
لسه ما عرفتش التفاصيل كلها الچثة في المشرحة والتقرير الطبي هيطلع بكرة كمان التحقيق في مسرح الچريمة شغال اللي اتهمك هو منصور عزت لأنه كمان متورط وموجهة له التهمة
انتفض يحيى قائلا
دا الكلب اللي خڼتني معاه اكيد هو اللي قټلها أنا ذنبي إيه ليه تتهموني أنا
ردت المحامية
"التهمة موجهة ليكم أنتم الاتنين وكمان قال في التحقيقات إن انت عملت كدا علشان ټنتقم منهمعموما هو اتحول على النيابة العامة وإنت احتمال كبير تترحل انت كمان ما تقلقش أنا معاك
نظر إليها يحيى برهة ثم شرد يفكر في الطيف الذي زاره قائلا "ما تقلقش" نفض أفكاره وقال
طيب إيه العمل دلوقتي
أجابته المحامية بحزم
دلوقتي هياخدوك الحبس والضابط هيحولك على النيابه لاستكمال التحقيقات وان شآء الله خير هتخرج من هنا قريب
أمر الضابط بحبس يحيى أربعة أيام على ذمة التحقيق لحين توفر الأدلة الكافية لإدانته أو إثبات براءته
أما حنين فبعد أن اطمأنت تابعت التحقيق مع يحيى وطالبت بمطالعة الأدلة الأولية وأقوال الشهود بالإضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في العمارة
داخل الحبس جلس يحيى شاردا غارقا في ذكريات لم يكن يتوقع يوما أن توصله إلى هذا المصير
قبل خمس سنوات كان يجلس في أحد المقاهي التي اعتاد لقاء أصدقائه فيها في نهاية الأسبوع مستغلا إجازته من العمل رغم حصوله على شهادة في التجارة لم يجد وظيفة حكومية فلجأ إلى الأعمال الحرة متنقلا بين عدة أماكن لكنه لم يرتح لأي منها حتى استقر في العمل بأحد المطاعم مع أحد أصدقائه
رآها لأول مرة عندما مرت أمام المقهى تخطو بثبات خطواتها واثقة وكأنها غزال ينساب برشاقة فوق الأرض كانت جميلة وفاتنة بحق ورغم أنه رأى العديد من النساء إلا أن تلك الفتاة لم يكن لها مثيل لا يدري ماذا فعلت به لكنها سلبت عقله وآسرته من اللحظة
تم نسخ الرابط