رواية ثمن الخېانة مقدمه بقلم سمر رشاد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الأولى
في ذلك الوقت كانت والدته تبحث له عن عروس منذ فترة لكنه لم يكن يهتم أما الآن فقد حان الوقت ليقرر الزواج ولكن عليه أولا معرفة من تكون تلك الفتاة
ظل يراقبها أياما حتى عرف مكان بيتها لاحظت وجوده مع الوقت وتعرف عليها ثم بدأ يتحدث معها عبر الهاتف تعلق بها وبحديثها وطريقتها الساحرة
ذات يوم ذهب إلى والدته وأخبرها برغبته في الزواج فرحت كثيرا لكن حين علمت بهوية الفتاة بدت مترددة فسألها
مالك يا أمي حاسس إنك مش مبسوطة لما عرفتي هي مين
يا ابني أبوها في السچن
وإيه يعني والبنت ذنبها إيه
مش ذنبها لكن سمعت كلام عنهم مش كويس والناس بتقول إنها بنت مايعة ومايصة
بس أنا بحبها وعايز أتجوزها ولما أجيبها بيتي هغيرها
والله يا ابني أنت حر بس أنا خاېفة عليك ټندم بعدين قلبك طيب وشايف الناس كلها طيبة
خلاص يا أمي أنا مصر على قراري
ربنا يكتب لك الخير يا حبيبي بكرة هروح أخطبها لك
بجد يا أمي
طبعا يا روح أمك أنت عندي أغلى من أي حاجه
جرت الأمور بكل سهولة وتمت الزيجة بزواجي منها ظننت أنني ملكت الدنيا وما فيها وفي خضم أفكاري فتح باب الزنزانة ودخل العسكري قائلا
يحيى حسين المتولي عندك زيارة
خرجت فوجدت أمي تحمل ابنتي الصغيرة ويكسو وجهها الحزن وبرفقتها خالي مصطفى
احتضنتني أمي وهي تبكي قائلة
عامل إيه يا حبيب أمك
كويس يا أمي
رد الخال مصطفى برفق وربت على كتفي قائلا
أنا كنت مع المحامية يا بني وهي طمنتني وقالت إن النيابة أصدرت تصريح بفحص الكاميرات الموجودة في العمارة اللي وقعت فيها الچريمة كمان سألوا عنك والناس كلها بتشكر فيك وفي أخلاقك ما تقلقش يا حبيبي
ربنا يخليك ليا يا خال تعبتك معايا
ثم توجه إلى والدته وهو يحمل صغيرته قائلا
خلي بالك من بيسان يا ماما وأي حاجة أنت محتاجاها ابعتي لحسين هو قال إنه هيقف في المحل الفترة دي لحد ما يلاقي حد يقف مكانه كتر خيره
حاضر يا بني ما تحملش هم ربنا يرجعك بالسلامة
انقطع الكلام بعد سماعهم العسكري وهو يقول
انتهت الزيارة
منذ أن دخل يحيى الحبس وهو شارد دائما حاول أكثر من شخص التحدث معه داخل السچن لكنه كان يمتنع عن الكلام تقدم نحوه رجل عجوز وجلس بجانبه وأخرج علبة تدخين ثم مد يده بسېجارة ليحيى الذي رفضها قائلا
شكرا ما بدخنش
أعاد الرجل السېجارة إلى جيبه مرة أخرى ثم مد يده قائلا
محسوبك عمك سرحان
لم يرد عليه يحيى بل عاد إلى شروده مرة أخرى تنهد سرحان قائلا
بص يا بني أيا كان السبب اللي انت جاي علشانه فأنت أكيد من وجهة نظرك عملت الصح
نظر إليه يحيى نظرة تعجب فأكمل العجوز حديثه
ما تبصليش كده معلوم حكم البني آدم مننا مقسوم نصين نص عايز دايما يعمل الصح ويفضل ماشي فيه والنص التاني بيعمل الغلط يا إما بيحاول يبعد عنه يا إما عاجبه وبيفضل ماشي فيه الأسباب اللي جابتك هنا أكيد بالنسبالك مقنعة لكن بالنسبة لغيرك ضيعت نفسك
كاد يحيى أن يتحدث لكنه نظر إليه بحزن ثم عاد إلى شروده مرة أخرى تركه الرجل وذهب ليجلس في مكان آخر
يجلس على مكتبه يتفحص أوراق القضيه اللتي بيده خبطات رقيقه على الباب هو يعرف مصدرها خلع عنه نظارته وابتسامه على وجهه قائلا
اتفضلي ياحنين ادخلي 
ازيك ياريس ممكن آخد من وقتك دقيقتين تلاته أربعه كدا 
ضحك آدم من طريقتها فمهما كان متعبا تأتي هي بمرحها تزيل عنه أي تعب 
خدي وقتي وعمري كله ياحنون 
كساها الخجل كعادتها ولم تستطع الرد
ضحك من
تم نسخ الرابط