قلوب أبت النسيان الحلقه السادسه بقلم الكاتبه آيه الڤرجاني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

قدامي وكل ليلة مش بقدر أنقذك
كلماته كانت بتلف في عقلها زي الصدى عنيها اتحركت بين ملامحه المشدودة الڠضب الحيرة والمشاعر اللي مش قادرة تفسرها. صوتها كان ضعيف لما قالت
إنت بتقول إيه إزاي بتحلم بيا!
ياسين خد نفس عميق كأنه بيحاول يجمع شتات أفكاره لكنه رد بصوت هادي كأنه سر
مش عارف بس من أول ما شوفتك كل حاجة بدأت تتكرر الحلم الألم الخۏف
قرب منها خطوة وهي ما اتحركتش لكنه قدر يلاحظ توترها عيونها اللي بتدور على إجابات مش لاقياها
أنا مش بحلم بأي حد بس إنتي
حاولت ترد لكن صوتها كان بيرتعش
ياسين إنت بتخوفني
غمض عيونه لحظة كأنه بيحاول يستجمع أعصابه لكنه لما فتحهم تاني كان قراره واضح
لازم نفهم لازم نعرف الحقيقة
آية هزت راسها ببطء عقلها مش مستوعب ليه كل حاجة بقت غريبة بالشكل ده ليه حياتها الطبيعية اتحولت لسلسلة من الأحداث المربكة ليه الشخص الوحيد اللي كان بتشوفه مجرد مدير حاد في الشغل بقى فجأة أقرب حد ليها وبقى عنده إجابات مش لاقياها
قبل ما ترد الباب خبط پعنف وصوت السكرتيرة جه متوتر
أستاذ ياسين في حد عايز يقابلك ضروري بيقول إن الموضوع له علاقة بآية!
ياسين وآية بصوا لبعض پصدمة والرهبة بدأت تتسلل لقلوبهم
ياسين اندفع ناحية الباب وفتحه بسرعة عنيه وقعت على الراجل اللي واقف برا...
كان شخص غريب عنها لكن ملامحه فيها شيء مألوف لياسين شيء مش مفهوم بس محفور جواه زي الحلم اللي بيطارده الراجل كان شكله مرهق عنيه بتلف بسرعة كأنه متأكد إن في خطړ حواليه
إنت ياسين السيوفي
ياسين عقد حواجبه حس إنه مش مرتاح لكنه رد بثقة
أيوه مين حضرتك وإزاي ليك علاقة بآية
آية وقفت جنب ياسين وهي حاسة بعدم ارتياح قلبها بيدق بسرعه ولسبب مجهول إحساس رهيب بالخۏف بدأ يزيد جوها الراجل اخد نفس عميق وقال بصوت متوتر
مفيش وقت للكلام البنت في خطړ لازم تتحركوا فورا
آية شهقت
إيه! خطړ إيه! انت مين أصلا
الراجل قرب منهم وهمس بصوت بالكاد مسموع
أنا كنت شغال مع الناس اللي كانوا عاوزين ېقتلوها بس أنا مش زيهم مش عاوز ډم على إيدي أكتر من كده كفايه كده
ياسين حس بجسمه بيشتد ملامحه اتحجرت تماما وسأل بحدة
مين الناس دي وليه كانوا عايزين ېقتلوها
الراجل بص حواليه بحذر قبل ما يقول
إنتوا فاكرين إن دي أول مرة يحصل فيها كده! إنتوا مش فاهمين حاجة الموضوع أكبر مما تتخيلوا
آية ابتلعت ريقها بصعوبة صوتها كان ضعيف وهي بتقول
يعني إيه قصدك إيه
الراجل قرب أكتر وهمس
الحكاية بدأت قبل زمن طويل وانتهت پالدم إنتوا اللي لازم تكملوا القصة وإلا نفس النهاية هتتكرر
ياسين حس بقلبه بيضرب پعنف نفس الكلمات نفس الأحاسيس نفس النهايات اللي بيشوفها في أحلامه!
أمسك بذراع الرجل بقوة وسأله بصوت مليان ټهديد
إنت عارف إيه بالضبط!!
الراجل رفع عيونه لياسين وفيها خوف لكن كمان كان فيها يقين وقال بهدوء
إنت شوفت بنفسك بس مش قادر تفتكر والوقت بيخلص
آية شهقت پخوف وياسين حس بجسده بيقشعر
إيه الحقيقة اللي لسه ما اكتشفوهاش
وإزاي هينقذوها قبل ما الوقت ينتهي للمرة التانية
إنت شوفت بنفسك بس مش قادر تفتكر والوقت بيخلص!
آية شهقت پخوف وياسين حس بجسده بيقشعر
إيه الحقيقة اللي لسه ما اكتشفوهاش
وإزاي هينقذوها قبل ما الوقت ينتهي للمرة التانية
الصمت ساد المكان...
آية بصت لياسين عيونها مليانة ړعب مش قادرة تستوعب الكلام اللي الراجل قاله وياسين نفسه رغم قوة شخصيته وتحكمه في أعصابه حس لأول مرة إنه تايه كأنه واقف على حافة حاجة كبيرة جدا مش قادر يشوف نهايتها
ياسين شد الراجل من دراعه بقوة
مش هسيبك تمشي غير لما تفهمني كل حاجة مين اللي كانوا عاوزين ېقتلوها وليه
الراجل بص حواليه بسرعة كان واضح إنه خاېف من حاجة أو من حد وبعدين قال بصوت واطي
أنا مش هقدر أتكلم هنا... لو عايز تعرف الحقيقة قابلني بكرة في المكان ده
مد يده بورقة صغيرة لياسين وبعدين تراجع بسرعة واختفى
آية قربت من ياسين وهي بتهمس پخوف
هو كان بيقول الحقيقة يعني أنا في خطړ تاني
ياسين لف وشه ليها عيونه كانت سودة وحادة لكنه كان بيحاول يطمنها
محدش هيقربلك طول ما أنا موجود
لكن جواه كان فيه شعور مش مريح الراجل كان خاېف بجد وده معناه إن اللي جاي أكبر بكتير من اللي شافوه قبل كده
اليوم التالي
حاول ياسين يشتت نفسه بالشغل بس عقله كان مع آية طول الوقت الغريب إنه مش بس كان بيفكر في حمايتها لكنه كمان مش قادر يخرج من دماغه مشاعر الحنين اللي بتتسلل جواه كل ما يبص لها كان كل حاجة فيها مألوفة بشكل غريب كأنه عارفها من عمر تاني عمر مش قادر يفتكره
ملحوظه
بصوا ياسين كان بيشوف حاجات وبعد دقايق بينسى لانها عباره عن اخيله 
فكان دايما مش قادر يفهم الي بيحصل
أما آية فكانت بتعيش حالة اضطراب مش مفهومة
كل ما تحاول تقنع نفسها إن ياسين مجرد مدير وإن حياتها بقت عادية تلاقي نفسها سرحانة في كلام الراجل وإحساسها بالخۏف كان بيزيد وهي قاعده 
سمعت صوت حد هيا عارفاه
آية
شهقت ورفعت عيونها قلبها بيدق بسرعه
حسام انت اي الي جابك تاني قصدي رجعت تاني ليه
حسام ابتسم بخجل وقال بصوت هادي
وحشتيني قولت اعدي عليكي يمكن نعرف نتكلم شوبه امبارح ياسين قطع كلامي معرفتش اتكلم
حست إن الهواء تقل حواليها كانت فاكرة إنه اختفى من حياتها للأبد وخلاص مش هيرجع لكنه رجع
لكن الأهم ياسين كان واقف بعيد وعينيه مليانة ڠضب
كانت مصډومة مش عارفة ترد تقول إيه مش عارفة حتى هي حاسة بإيه
أما ياسين فكان واقف بعيد لكنه كان شايف كل حاجة شايف نظرة حسام المليانة ندم وشايف التوتر في عيونهاو الأهم من ده كله إحساس غريب بيتحرك جواه إحساس بالضيق بالغيرة
حسام خد خطوة لقدام وقال بصوت هادي لكنه واضح إنه كان متوتر
أنا عارف إنك مش متوقعة تشوفني هنا بس كان لازم أشوفك
آية سابت الأوراق اللي في إيديها على المكتب خدت نفس عميق وقالت وهي بتحاول تخلي صوتها طبيعي
إنت عايز إيه تاني يا حسام
حسام بص في الأرض لحظة كأنه بيحاول يلاقي كلام وبعدين رفع عينه ليها تاني وقال بصوت صادق
عايزك تسامحيني على كل حاجة وتنسى
كان لسه واقف بعيد حس إنه مش قادر يفضل بعيد اكتر من كده قرب منهم بسرعة بص لحسام بحدة وقال بجفاف
أظن دي شركة مش قاعة اعترافات لو عايز تصفي حساباتك يبقى مش هنا
حسام لف له وابتسم ابتسامة هادية لكن وراها تحدي وقال
وأنت مالك وانا كل ما اجي اتكلم تطلعي شبه عفريت العلبه
ياسين ضيق عينيه وهو بيقرب أكتر صوته بقى هادي لكن فيه نبرة غريبه
مالكش دعوة بيها
آية بصتلهم قلبها بيدق جامد كانت حاسة إن في حاجة مش طبيعية إن ياسين مش بس بيتكلم كمدير بيحمي موظفته لا الموضوع أعمق من كده
حسام ضحك بخفة وقال
إنت اللي مالكش دعوة يا أستاذ ياسين اقولك خليك
تم نسخ الرابط