رواية فيصل العاق الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هاخطفك !
رد الجد باسما و قال 
معلش أصلها بتفهم في الأصول عشان كدا محبتش تتاعدني مش زيك قليل الذوق 
مقبولة منك يا جدي 
بين شد و جذب بينه و بين الجد رفعت حياة 
بيد مرتعشة نقابها الأبيض ابتسم لها وهو يقول بإنبهار شديد 
بسم الله ما 
سرعان ما اخفضت نقابها ما أن أمرها الجد بذلك هذه المرة نظر فيصل له بغيظ شديد ثم قال من بين أسنانه الملتحمة 
و هو أنا لحقت يا جدي !!
رد الجد بنبرة مقتضبة و قال 
بعدين بعدين اتأخرنا
خارج مركز التجميل
وقف فيصل من الجهة الأخرى للسيارة على أمل تغيير رأي الجد نظر له الجد عبد السميع و قال بضيق 
هتركب جنب السواق و لا تاخدها ورانا مشي اخلص احنا اتأخرنا
رد فيصل بنبرة مغتاظة و قال  
لا و أنت وراك الديوان اسم الله انزل يا جدي أنا العريس مش أنت !
على راحتك انا كدا عملت اللي عليا اطلع يا اسطا
قالها الجد وهو يشير بيده المعجدة للسائق و قبل أن يغادر السائق استقل السيارة جلس على المقعد پعنف و اوصد الباب پعنف ربت الجد على كتفه و قال 
براحة على الباب الراجل واخد بطاقتك رهن لحد ما العربية ترجع سليمة أنت حر لو باظت
رد فيصل بنبرة مغتاظة وقال 
والله ما في حاجة هتبوظ في اليوم دا اصلا غير عقلي اللي مش مستوعب عمايلك دي يا جدي 
بعد مرور ساعة كاملة
في محاولات عديدة من الجميع للضغط على الجد الذي أبى أن يلج فيصل و يجلس جوار حفيدته و يلبسها خاتم الخطبة و مصوغاتها الذهبية كانت رأسه يابسة لا يغير قرار اتخذه بسهولة مهما كانت الضغوطات عليه 
تنهد بنفاذ صبر و هو يقول 
أنت عاوز إيه يا واد أنت متتعبش قلبي معاك بقى ! ما قلت لك أنا اللي هلبسها الدهب خلاص خلصنا
أنا اتغفلت كدا يا جدي دا مكنش اتفقنا يعني إيه دي كدا آخر نظرة شرعية أنا قلت لك اشوفها في لبس الخطوبة انما دلوقتي المفروض البسها الدهب تاخده انت تلبسه لها ليه إن شاء الله كنت أنت العريس و انا معرفش !
أنا قلت لك إن تلات مرات استخدمت منهم مرتين في قعدة واحدة و دلوقتي المرة التالتة إيه هتنهب!
جدي متخلنيش استخدام معاك العڼف و امنعك تمشي من شارعنا بعد كدا دخلني البسها الشبكة
خلص الكلام خلاص الدهب أنا اللي هالبسه عجبك على كدا ولا تاخد دهبك وتمشي !!
بعد مرور ساعة و نصف
قرر الجد أن يسمح له بالجلوس مع العروس 
و أخيرا بعد إصرار الجدة و محايلات عديدة أما حياة ف كانت في موقف لا تحسد عليه تريد فيصل و تريد تشبع عيناها من رؤيته لكن للجد رأي آخر يجب عليها تنفيذه كي لا يغضب 
جلست على الطرف الآخر من الأريكة طال انتظاره على أمل أن ترفعه لكنها لم تفعل ذلك فقال بضيق مكتوم 
يا بنتي اقلعي النقاب دا انا خطيبك 
مش هاينفع أنت اجنبي 
اجنبي مين بس دا أنا مصري زيي زيك ميغركيش العين الزرقة اللي شبه حظي دي دا واخدها عن أمي االه يرحمها اقلعي اقلعي
واد يا فيصل حسن ملاظفك يا غبي أنت اسمها ارفعي النقاب
ارفعه يا جدي!
لا خلاص التلات مرات بتوعه خلصت خلاص و ملوش عندنا حاجة 
طب ممكن محاولة اخرى 
هو احنا بنلعب إيه محاولة أخرى دي !! 
اعملك إيه يعني ما أنت غفلتني في التلات مرات وملحقتش املي عيني
اهي عشان كلمة املي عيني دي والله ما هتلمح طرفها إلا يوم كتب الكتاب و من هنا لحد ما يحصل ما اشوف خلقتك الكريمة دي غير مرة واحدة بس تيجي تشرب معايا القهوة و تتوكل على الله
واجاي ليه ما تيجي أنت تشربها معايا في الشارع ارحم
والله عندك حق تعال البيت أصله كتمة قوم قوم يا راجل
عشان تبقي عارفة جدك غفلني وأنا مش هسكت
قالها فيصل و هو يقف عن الأريكة ما أن حثه الجد على الوقوف خرج معه تاركا إياه تحاول إخفاء إبتسامتها أسفل نقابها لكن عيناها لم تخفي ذلك أبدا نظرت ليدها لتتأكد من أن خاتم الخطبة مثبتا بيدها تنهدت بإرتياح شديد و كأنها كانت تحارب في معركة لا أحد يعلم عنها شيئا لكنها فازت بها أخيرا 
خارج المنزل
كان يجلس مع عائلة حياة و بدأ يتبادل معهم أطراف الحديث حول هذا و ذاك إلى أن تأخر الوقت وقف عن المقعد و قال بتعب شديد 
أنا هطلع بقى اريح لي شوية عشان هسافر الفجرية مش عاوز حاجة يا جدي !
سلامتك يا ابني أوت مش عاوز أي حاجة
جلس من جديد و بخفوت 
صراحة ربنا عاوز 
خير يا ابني عاوز إيه ! 
كنت عشمان يعني اخد منك رقم تليفون حياة اكلمها يعني و تكلمني و كدا
رمقه الجد و قبل أن يتحدث صحح له فيصل جملته وقال 
اطمن عليها يعني إنها بخير مش أكتر متخافش 
اطمن هي كويسة و بعدين هي في وسطنا متقلقش عليها اقلق على نفسك 
خلاص هاخد رقمها عشان الاقي اللي يقلق عليا 
أنت إيه حكايتك مع الرقم نفسي افهم ! 
ماهو أنا هاخده يعني هاخده مليش دعوة
سكت الجد مليا ثم قال بموافقة 
خلاص خده من الواد راشد و لا خليل
تابع بتحذير واضح 
بس هي مكالمة في اليوم مافيش غيرها لو لاقيتك قالبها سنترال هلغي الخطوبة خالص 
لا ماتقلقش أنا أصلا مش فاضي اتكلم أنا بس هتكلم مرة في اليوم اطمن عليها و اقفل و اهو يبقى فهمنا بعض بردو اومال هي فترة خطوبة ليه يعني ! 
مافيش مشكلة 
في فجر نفس اليوم
كان يقف أمام المنزل في انتظار حافلة العمل القى نظرة سريعة تجاه شرفتها وجدها موصدة لكنها خلفها هو يشعر بذلك هي تنتظره يغادر حتى تخرج و تتطمئن عليه أما هو يريد أن يرأها كما تراه ضغط السائق اكثر من إنذار حتى يأتي إليه فيصل تحرك على مضض ما إن تحرك رفع هاتفه على أذنه و قال بخفوت 
اطلعي أنا خلاص مشيت
على الجانب الآخر كانت تحاول تهدأت نبضات قلبها وهي ترد عليه بهدوء كي لا توقظ جدتها 
أنت عرفت منين !
رد على سؤالها بسؤالا آخر لكنه يملؤه العتاب 
مش كان من باب أولي إني اشوفك بدل ما أنت طماعة وشوفتيني لوحدك بس !
لوحت بيدها على وجهها محاولة جذب أي نسمة هواء بعد انعدامه إثر خجلها الشديد من نعومة حديثه و طريقته اللينة تنحنحت و هي تقول بخفوت 
أنت عارف إني منتقبة و ماينفعش اكشف وشي قبل كتب الكتاب 
تبادل معها الحديث بين الكلمات الناعمة و الجدية نبهته أكثر من مرة بطريقة غير مباشرة أن التجاوز في الكلام لايجز لأنها لا تحل له حتى الآن احترم رغبتها في التحفظ و وافق على كل شئ لأجل راحتها 
بعد مرور ثلاثة اسابيع
في تمام الساعة الثالثة فجرا استيقظ إثر
تم نسخ الرابط