رواية فيصل العاق الفصل التاسع والعاشر بقلم الكاتبه هدي زايد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رنين هاتفه الذي صدح في المكان عقد ما بين حاجيبه ما أن وجد اسمها يضئ شاشته تمتم بخفوت و قال 
خير يا حياة فب إيه !
تنهد بعمق ثم ضغط على زر الإجابة و قال بهدوء 
سلام عليكم خير يا حياة
على الجانب الآخر حدثته حياة بخفوت قائلة 
أنا عارفة إن علاقتك باخواتك مش احسن حاجة بس اكيد في موقف زي دا مش هتقول حاجة
سألها بقلق واضح في نبرة صوته 
مالهم اخواتي يا حياة حصل لهم إيه !
تنحنحت ثم قالت بخفوت خوفا من أن يعرف جدها و يغضب منها 
ابن اختك منى اتوفى النهاردا
على الجانب الآخر عند فيصل نهض من الفراش و قال بحزن عميق 
إنا لله وإنا إليه راجعون هو كان تعبان ولا إيه دا لسه صغير !
رد حياة و قالت بهدوء
اه كان تعبان واخد حقن غلط و حصله مضافعات و النهاردا اتوفى في الرعاية
تابعت بتعاطف و هي تقول 
دا يا حبيبي امبارح كان كمل السنة و النهاردا ما ت
تنحنحت ثم قالت بأدب و لباقة 
أنا مش عاوزة اضغط عليك بس أنا جدي طلب مني اروح اخد بخاطرها و اعزيها و أنا عارفة إنك مبتكلمش حد منهم بس دا موقف ماينفعش متكونش في بصراحة
تابعت بإقتراح
أنت كدا كدا معروف إنك مسافر و محدش هيعاتب عليك لكن بعد أذنك يعني اروح أنا عشان بصراحة م هقدر اقول لجدي لا في ظرف زي دا و لو سألني السبب بردو مش هقدر اقول إنه أنت السبب
انتظرت لدقائق قليلة ثم أتاها الرد منه وهو يقول بهدوء
روحي يا حياة و خليكي جنبها علي قد ما تقدري و أنا هحاول اخد إجازة ولو إنه صعب بس هحاول كدا و ربنا يسهلها إن شاء الله 
بعد مرور عدة ساعات
كانت حياة جالسة في العزاء بين النسوة مشتحة بالسواد مثلهن ربتت على يد منى و قالت بنبرة حزينة 
ربنا يربط على قلبك يا حبيبتي
كانت شادية تتطالعها من رأسها حتى اخمص قدميها نظراتها لها لم تكن نظرات عادية بل نظرات تملؤها الحقد و الغل حاولت أن تقترب منها و تفعل معها كما فعلت بالزوجة الثانية له لكن لم تنجح و أخيرا انفردت بها داخل الغرفة ابتسمت لها و قالت 
غريبة سابك تيجي يعني و تقعدي معانا الوقت دا كله و كل شوية يكلمك إيه م واثق فيكي ولا إيه!
ابتسمت حياة لها و قالت بتساؤل 
مش يمكن بيحبني و مش قادر يستحمل دقيقة واحدة بعيد عنه !
ضحكت شادية بخفوت و قالت 
فيصل يحب ! ضحكتيني و الله يا حياة
تابعت بسخرية قائلة 
ماهي حياة اللي قبلك بردو كانت واثفة اوي كدا و اهي مقدرتش تتحمله أكتر من شهرين اما نشوف أنت بقى هتبقي معاه قد إيه !
ردت حياة وقالت 
يحبني ولالا زعلانة ليه ! 
أنا زعلانة عليكي إيه ذنبك انك تاخدي واحد متجوز بدل المرة اتنين و كمان مابيخلفش !
ردت حياة بثقة مصححة لها كلمتها و قالت 
مسمهاش مبيخلفش اسمها يكمن الخير في باطن الشړ
ردت شادية بنبرة مغتاظة و قالت 
قصدك إيه يا حياة قصدك إني أنا شړ !!
رفعت حياة كتفيها و قالت بهدو حد البساطة 
و الله أنا مقلتش حاجة أنت اللي شايفة نفسك كدا يبقى تمام مافيش مشكلة !
خرجت حياة بعد أن لقنت شادية دراسا في التعامل معها توعدت لها بأنها لن تمرر الامر على خير ما إن خرجت من الحجرة تقابلت مع فيصل غطت وجهها بخفة و سرعة نظر لها و قال بخفوت 
عاملة إيه ! 
الحمد لله بخير و أنت !
لما شفتك بقيت بخير
تنحنحت قم قالت بخفوت 
من فضلك يا فيصل احنا اتفقنا على إيه ! 
هو أنا قلت إيه يعني أنا قلت الصراحة مش أنت بتقولي الكدب حرام !
ردت بجدية قبل أن تغادر الردهة 
و التغزل بردو حرام و لا حتى وقته !
بعد مرور ساعتين
جاء موعد رحيل حياة وقف فيصل عن الأريكة و قال بهدوء لأخته 
هوصل حياة و راجع لك تاني مش عاوزة حاجة ! 
لا يا حبيبي ربنا يخليك روح ارتاح أنت جاي من سفر و طريق طويل 
خرجا سويا من باب الشقة وقبل ان يهبط سلالم الدرج أشارت بيدها قائلة 
من فضلك انزل أنت الأول 
اشمعنى ! 
من غير اشمعنى انزل الاول و انا همشي وراك عشان ماينفعش قدامك 
هعاكسك يعني تقصدي ! هو أنا شايف حاجة اصلا !
تنهدت بعمق دون أن ترد عليه أشار بيده و قال 
خلاص خلاص هنزل متبقيش زي جدك كدا
كاد أن يهبط الدرج لكنه تقابل مع الجد نظر له و قال 
هو أنت يا جدي بتيجي على السيرة !
رد الجد بتساؤل 
أنت يا واد مش كنت مسافر ! لحقت تيجي إمتى و لا منك اللي قالك !
كاد أن يرد عليه لكنها ردت بمقاطعة
أنا يا جدي اللي قلت له لأنه مكنش يعرف
أشار الجد لها و قال 
طب يلا عشان نمشي 
ارتاح أنت يا جدي و أنا هوصلها 
لا يا حبيبي متتعبش نفسك شايلك للتقيلة اقعد أنت مع اختك 
رد فيصل بنبرة مغتاظة
هو انا ماينفعش اقعد مع خطيبتي شوية ! 
ينفع طبعا تعال بكرا نتغدا سوا و نقعد مع بعض 
لا ياجدي انا بقلك اقعد معها هي مش معاك أنت 
و ماله نبقى نشوف الموضوع دا بعدين سبني امشي بقى 
في عصر اليوم التالي
وقف الجد عن مقعده قابضا على رسغ فيصل برفق ثم صعدا سلالم الدرج حيث غرفة حفيدته و هو يقول 
تعال بقى شوف الشغلانة اللي جايبهالك على ما الحجة و حياة يخلصوا الغدا
رد فيصل بنبرة مرحة و قال 
أنت جايبني لمصلحتك مش مصلحتي
وقف الجد يشير بعكازه تجاه السور الخشبي و قال 
السور دا كله كان هيقع بحياة
رد فيصل بجدية و قال 
إمتى الكلام دا ! أنا أول اعرفه 
حصل من كام يوم بس ربنا سلمها
تابع حديثه و هو يلج الحجرة ثم قال
واخد لي بالك أنت بقى يا فيصل هنلف السور دا كدا بالحديد وهنا هنعمل منشر للغسيل و تظبط الدنيا بقى على كيفك و عرفني مصناعية ايدك هتبقى كام و قول و متتكسفش
فنجان قهوة و تلاتة نظرة شرعية
إيه دول
دول مصناعية ايدي أنت اللي قلت اطلب ومتتكسفش معندكش قهوة نخليهم أربعة نظرة شرعية كل نظرة بربع ساعة على الاقل
وعشان تبقى عارف اسعاري دي مستحيل تلاقيها عند حد برا دور ولو لاقيت حد بيعمل كدا أنا هتنازل عن الشغلانة كلها
هو انا فانوس احلامك أنت جاي تحقق احلامك عندي ولا ايه !
أحلام إيه دا أنت خلتني احلم ولا احلام المراهقين أنت توبتني على كل حاجة عملتها ومعملتهاش احنا لو فضلنا كدا مش هنكمل مع بعض
يبقى احسن و الله و بقولك
تم نسخ الرابط