رواية رضوخ للعشق المقدمة والفصل الأول بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية رضوخ للعشق المقدمة والفصل الأول بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده 
العادات والتقاليد مصطلح تتغير معانيه على مر الزمان ومن الطبيعى أن ييسر حياة البشر لكن البعض منها تطور مع تطور البشرية ليصبح قيدا على الإنسان يطوق رقبته ويتحكم بمصيره مهما حاول الفرار .
البعض يقاوم ويتحدى التقاليد والعادات ويصر على حقه فى الحياة والبعض يرضخ تحت سطوتها للأبد تلك السطوة التى تمنح للبعض منا حياة وتنزعها من البعض الأخر .
الفصل الأول
جلست أمينة فى المقعد المجاور للسائق والذى يحتله أبيها يقود سيارته نحو بلدتهم الصغيرة المجاورة لمدينة طنطا .. شردت أفكارها وهى تراقب الطريق الذى تعلم أنه ليس طويلا بما يكفى للنوم لذا عليها الإكتفاء بمشاهدة الطريق.
تذكرت منذ البداية بداية بإسمها الذى لقبها به أبيها تيمنا بوالدته التى حرم عليه رؤيتها .. تنهدت وهى تتذكر ما قصته عليها أمها عن ماضى حياتها وابيها التى بدأت بسفر والدها جمال علام بعد حصوله على بكالوريوس الهندسة للعمل بالقاهرة رغم رفض أبيه فرج علام سفره فكان يرى أن ما حصله من تعليم يجب أن يكون درعا من دروع العائلة وفخرا لها بين عائلات البلدة سيمنح عائلته سطوة يتمتع بها فرج كثيرا .
لكن طموح أبيها منذ صغره لا ينتهى ولا يكتفى بالحياة فى القرية .. يحبها لكنها ليست موطنا لطموحه وأحلامه .. ليسافر رغم رفض أبيه الذى بدأ ېهدد بمقاطعته مع تشجيع خفى من أمه التى لا يمكنها المجاهرة به لكنه يكفيه أن تدفعه للمتابعة.
وفى القاهرة تعرف أبيها إلى أمها التى تعمل مهندسة مثله ليرى فيها نموذجا جديدا للمرأة .. اعتاد نموذج المرأة الكادحة العاملة التى تتحمل المسؤولية وليس هذا ما جذبه من شذى بل ما كانت تتمتع به من أفق واسع وتفكير راجح وثقافة عالية تجبر عقله على إحترام عقلها وتقدير رأيها.. النساء فى قريته تدور حياتهن حول الرجل وبأمرته أما شذى فهى تسعى لتكوين كيان مستقل نجاح خاص وهذا بالإضافة لتلك العقلية التى تتمتع بها أبهر جمال كليا.
عرض جمال على أبيه زواجه من شذى ليكن هذا الأمر نهاية صبر فرج الذى رأى أن ابنه الأكبر يثور على تقاليد مجتمعه وينزع جذوره من أرضه ويريد أن يغير جلده بالانتماء للمدينة قلبا وقالبا ..
حاول جمال كثيرا لكن فرج رفض كل محاولاته ومع رؤية جمال أن من أبسط حقوقه كرجل أن يختار شريكة حياته صمم على الزواج من شذى ليأتى رد فعل أبيه صاډما ويطرده من المنزل بل ومن القرية كلها .
توقفت السيارة لتتلفت حولها فتكتشف أنها توقفت أمام هذا البيت الضخم الذى يسكنه جدها حتى الأن وبالطبع تسكنه الأسرة كلها .
ترجلت أمينة من السيارة لتنظر نحو أبيها بترقب متسائلة تفتكر جدو طالبنا ليه يا بابا عمى سليمان ماقالش حاجة 
هز جمال رأسه نفيا ابدا دلوقتى نشوف بس انا مش مستعد ابعد عن اهلى تانى هحاول أراضيه على قد ما اقدر .. تعالى ندخل ونشوف .
تقدمت مع أبيها للداخل وكانت جدتها أمينة تجلس فوق أريكتها بمنتصف البهو كما رأتها المرة السابقة والتى كانت المرة الأولى التى تراها فيها .. تصاحبها الخادمة جليلة والتى تأكدت فى زيارتها السابقة أن جدتها لا تستغنى عن صحبتها مطلقا. تقدمت تتبع أبيها وتخفى مخاوفها تحت ستار المرح صباح الخير على احلى تيتة فى الدنيا .
ابتسمت الجدة لرؤيتها وفتحت ذراعيها تستقبلها بود شعرت به أمينة واستجابت له .
اقترب أبيها مقبلا رأس أمه

تم نسخ الرابط