رواية رضوخ للعشق الفصل السادس عشر والسابع عشر بقلم قسمة الشبيني حصريه وجديده
رواية رضوخ للعشق الفصل السادس عشر والسابع عشر بقلم قسمة الشبيني حصريه وجديده
كان وصول سليمان هادئ إلى حد ما رحب به جمال كثيرا فهو يزوره للمرة الأولى وكان الحماس لهذه الزيارة يتملك من قلب جمال بالفعل وسعد أيضا بصحبة ولديه رغم تخلف مروان لكنه يعلم أنه يتبع جده فلا أمل فى حضوره. أفرغ مهيب وجمال حمولة السيارة بينما كانت مها تراقب الموقف عن قرب.
طالما تمنت الحصول على أسرة سعيدة لكنها لم تحظ بذلك أبيها اختار زوجته وامها اختارت زوجها وعاشت هى طفولتها محرومة منهما كان وجود جدتها يهون كثيرا من حياتها البائسة لكنه كان يفعل بين جدران المنزل فقط لقد عاشت جدتها الراحلة تسكب على قلبها فيض من حنان لا يتوقف لكن فيض حنانها عجز عن مدها بما تحتاج من رعاية خارج المنزل فاضطرت لمواجهة الهمسات واللمزات منذ طفولتها عن كونها منبوذة من قبل أبويها وكان هذا فوق احتمال طفولتها فترك فيها أثرا عميقا لم تتمكن من تجاوزه.
جلست فاطمة شاعرة بتوعك فهى غير معتادة على السفر ورغم حرص مهيب على التمهل شعرت بتوعك نظر لها سليمان بشفقة
_ انت لسه تعبانة يا فاطنة
هزت رأسها نفيا لكن وهنها اثبت عكس ذلك لتقترب منها أمينة
_ تعالى يا طنط ارتاحى فى اوضتى
رفضت فورا وهى تشمر عن ساعديها
_ لا يا عروسة انا هوضب لك الزيارة زمان عريسك وأهله على وصول
اقتربت مها من جمعهم بترقب وكأنها تخشى اختراق خصوصية سعادتهم
_ ارتاحى يا طنط وانا ودهبية هنشيل كل حاجة ماتقلقيش
استجابة فاطمة لرغبتها مما أثار دهشتها ودهشة أمينة أيضا
_ خلاص يا حبيبتي اللى تشوفيه
امسكت أمينة كفها لتنهض معها نحو غرفتها بينما تشير مها لدهبية
_ تعالى ندخل الحاجة دى جوة يا دهبية علشان الضيوف اللى جايين
اسرعت دهبية وكان مهيب بالقرب ليحمل دون حديث ما أمكنه حمله واتجه للمطبخ الذى خرجت منه دهبية وتبعه جمال بلا تردد.
وقفت مها بالمطبخ وهى تتابع نقله للهدايا لتشير إليه
_هات دى هنا يا مهيب
نظر لها متعجبا وهو يطمر الحدة من نظراته إنها تتعامل معه وكأن شيئا لم يكن هل هى تتعمد ذلك أم أنها بالفعل تشعر أن طلبه لم يكن
حمل الحقيبة ليضعها أمامها فوق الطاولة فتهمس متسائلة
_فطرت
عادت عينيه تعبر عن دهشته لما تقوم به وهو يطالعها بنظرات متسائلة لتتهرب عينيها منه وتبدأ فتح ما حمله متشاغلة عنه وهاربة من نظراته ظل لحظات صامتا لكنه قرر أن يتبع قلبه مجددا ربما أرادت التأكد من مشاعره وربما هى تخفى عنه شيئا دون تعمد لذا سيمنح نفسه بعد الوقت حتى تتضح الصورة
_ لا مافطرتش
_اجيبلك كورن فليكس
كان سؤالها بالنسبة لرجل مثله مضحكا لكنه وجدها فرصة لمتابعة الحوار فجلس دون دعوة ملبيا دعوتها المخفية بين الكلمات
_ هاتى اى حاجة
نظر للارتباك الذى تتحرك به ليشير لدهبية
_ شوفى جمال فين هو كمان مافطرش
تحركت دهبية دون تردد لتجد مها نفسها معه وحيدة بالمطبخ مما أدى لزيادة إرتباكها وضعت أمامه طبقا خاويا ودون أن تتساءل أحضرت إحدى العلب وسكبت أمامه بنفس الارتباك لتتبعثر الحبات فوق الطاولة فأسرع يسحب منها العلبة
_ماتخافيش مش هأكلك
سحبت كفها الذى تلامس مع كفه دون تعامد منه أو منها
_ مابخافش منك
نظر لها يبحث بين عينيها عن اهتزاز الخۏف لكنه لا يرى بالفعل سوى الخۏف تنهد وسحب عينيه بعيدا
_ المهم انك خاېفة منى أو من غيرى ماتفرقش الخۏف احساس صعب يا مها ومسيطر صعب يكون معاه احساس تانى فى قلب واحد
دخل جمال