رواية رضوخ للعشق الفصل السادس عشر والسابع عشر بقلم قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بتحدى بادلها إياه مستغلا انشغال الحضور قبل أن يشير لها
_ عاوز جاتوه شيكولاتة
بهتت ملامحها لهذا التبدل الذى يزيد من ضغطه على عقلها لتدور مجددا وبدلا من منحه ما طلبه قدمت له صحنا خاويا
_ هات لنفسك.
انتهى الاحتفال بعد تقديم العشاء بساعة واحدة وغادر الحضور جميعا لتكن الجلسة أكثر دفئا بعد نصف ساعة تقريبا نهض عرفة معتذرا
_معلش يا جماعة ننام إحنا علشان هنسافر بدرى
تساءل جمال الذى يتمنى تأخير ما يحيط به علما ولا يملك تغيره
_ ليه تسافروا بكرة اقعدوا يومين!
_ انت عارف يا جمال امى فى الدار وحديها مابتخرجش من اوضتها.
_ انتو جايين فى عربية واحدة
_ لا يا عمى ابويا مابيحبش يركب معايا بيقول عليا متهور
ضحك جمال فهو أيضا يرفض أن تقود أمينة السيارة اتجه عرفة و وداد إلى الغرفة التى جهزت لهما بينما استأذن سليمان أيضا ليصحبهم جمال بنفسه للدور العلوى حيث شقة مها التى اودع فيها مهيب حقائبهم مسبقا.
أشارت مها إلى دهبية التى تقف بالقرب دائما تنتظر اوامرهم
_دهبية تعالى نشيل باقى الاكل ده
لتجد أمينة نفسها وحيدة معه ليسرع هو مستغلا فرصته وينتقل لجوارها فورا بحماس شديد
_ تعرفى انا دلوقتي نفسى فى ايه
_ايه!
_لا بلاش احسن تزعلى
تحركت عينيها كبندول الساعة يمينا و يسارا
_ ازعل ليه اوعى تكون عاوز حاجة قليلة الأدب
اڼفجرت ضحكاته وهو يهز رأسه أسفا لهذا الجنون الذى سيشتاقه بشدة
_لا مش عاوز حاجة قليلة الأدب يا خوافة انا نفسى الوقت يقف وافضل شايفك قدامى مع أن صورتك منقوشة جوايا بس عاوزك تفضلى جمبى قربك بيطمنى بيقوينى قربك بقا اجمل حاجة ممكن تحصل لى.
ضيقت عينيها وهى تراه يردد ما فكرت فيه صباح اليوم لكنها لم تسمح لفيض مشاعره بالسيطرة فى لحظة تعجز عن مبادلته فيها
_ إيه ده انت طلعت بتقول كلام رومانسي اهو! مع أن شكلك يخوفوا بيه العيال
عاد للضحك رغم علمه أنها تراوغ لكنه يقبل هذه المراوغة التى ستطوق لهفته فإتباعها الأن سيصل لڤضيحة علنية.
كان الصباح التالى هادئا لا يعكره سوى بعض العبوس الذى لازم مها ومهيب وكان هذا منطقى من وجهة نظر هلال أما عبوس وجه جمال وشروده بهذا الصباح هو ما أثار مخاوفه.
بعد تقديم الفطور مباشرة غادر عرفة وزوجته بينما ظل هلال لساعة إضافية مرت سريعا دون أن يحظى ببعض الوقت معها ليكتفى بهذا الوداع أمام الجميع.
جلسوا بعد مغادرة هلال بصمت مريب ليتساءل سليمان متعجبا تغير أحوال اخيه
_ مالك يا جمال شكلك مهموم ليه
رأى سليمان أن أخيه بالفعل يحمل هما كبيرا حين رفع إليه عينيه متجاوزا سؤاله
_ سليمان اوعدنى لو جرى لى حاجة تتمم جواز أمينة وهلال وماتغصبهاش على اى حاجة
انقبضت قلوب الجميع مع نهرة من امينة خلت من الحدة وتلحفت باللهفة
_ بعد الشړ عليك يا بابا ليه بتقول كده
_ قلبى مش مطمن عليكى يا أمينة انا لو عليا كنت كتبت كتابك امبارح قبل النهاردة
_ لا ده الموضوع كبير فى إيه يا جمال مالك يا اخويا فك عن نفسك!
يخشى جمال بالفعل وجود ابن أخيه الذى يحمل إسمه لم يعد يأمن لأى ممن له صلة بأبيه وذاك المتعجرف الذى يشبهه وهو يرى هذا الفتى ليس إلا ظلا لهما وتابعا مخلصا كذلك.
فضل الصمت عن ذكر أسبابه وظهر مزيد من الضيق فوق ملامحه
_ اوعدنى يا سليمان وخلاص
_ اوعدك يا جمال أمينة نور عنيا وعمرى ما اغصب عليها حاجة وربنا يطول فى عمرك وتشيل ولادها وولاد ولادها كمان.
أومأ جمال وعاد الصمت لا يخترقه
سوى النظرات المتسائلة العاجزة عن النطق.
انطلق هلال يقود سيارته على الطريق الذى يحفظه غادر القاهرة ليخف التزاحم وتبدأ رائحة الحقول تتخلل أنفاسه قلل من سرعة السيارة ليتوقف جانبا مع إشارة ضابط الشرطة رغم تعجبه لعدم وجود نقطة تفتيشية بهذا الموقع.
تحرك الضابط نحو سيارته
_ الرخص فتش العربية يابنى.. افتح الكبوت والشنطة.
استجاب هلال بلا تردد وسمح لهم بتفتيش سيارته وهو يظن أنها إجراءات أمنية معتادة على الطرق السريعة لذا انتظر انتهاءهم لكن أشار له الضابط
_ انزلى هنا
ترجل عن السيارة يتبعه ليشير الضابط لحقيبته
_ شنطتك دى
_ ايوه شنطتى
_ افتحها
اقترب هلال يفتح الحقيبة ليبدأ الجندى تفتيشها وفى لحظات أخرج كيسا يحوى مسحوقا ابيض شديد النعومة
_ الشنطة فيها بودرة يافندم
انتفض هلال وهو يلتفت بفزع مع اقتراب الضابط من الحقيبة ليدس يده داخلها ويخرج كيسا أخر ثم ينظر نحوه متهكما
_ حلو اوى كده المرجيحة يا حلو هاتوه على البوكس.
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط