رواية رضوخ للعشق الفصل السادس عشر والسابع عشر بقلم قسمة الشبيني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الجميع فهذا وقت تقديم العشاء الذى كان مميزا بالنسبة للحضور فقد قدمت مها كل المخبوزات التى وصلت صباح اليوم من صنع وداد وفاطمة .
اقترب برأسه منها متعجبا شعوره بحزنها
_ أمينة انت مش فرحانة ليه
نظرت نحوه وعجزت عن اخفاء دهشتها
_ ليه بتقول كده
_ بطلى تجاوبى سؤالى بسؤال مالك يا أمينة
_ كان نفسى تيتة أمينة تكون معايا حاسة إن فرحتى ناقصة حاسة انى أنانية اوى
_ أنانية!! لا يا أمينة انت مش أنانية ولا حاجة انا عارف أن جواك زعلان لأن تيتة أمينة اټوفت قريب اوى بس لا انا ولا انت اللى حطينا فترة الحداد ده ربنا سبحانه وتعالى وربنا بيقولنا كملوا انتو امتداد ليهم بلاش الحزن يوقف حياتنا لأنه مهما طال هيعدى والحياة هتستمر إحنا يا أمينة لو هنوقف حزننا على اللى راحوا قدام كل فرحة فى حياتنا عمرنا ما هنفرح ربك مقلب القلوب وهو اللى بيقوى قلوبنا على الفراق.
تسرى كلماته كالعادة كترياق يصيب قلب الداء فيخفف من أعراضه وألمه فورا لقد أخبرها أبيها نفس الكلمات لكنه يستخدم أسلوبا يصل لقلبها أو قلبها يفتح أبوابه مرحبا بكلماته هو ساد بينهما صمت مع تعلق اعينهما ليشعر أن عينيها تجذبانه نحوها وتسلب إرادته فى الرفض وهو مستسلم لهذا القرب مع تلك النظرة بعينيها.
تنهد وهو يهز رأسه نافضا سيطرة مشاعره وهو يخرج من جيبه مكعب أزرق اللون
_ دى نقطة شبكتك يا أمينة انا حلفت بضحكتك اقدم لك نقطة مفيش عروسة فى البلد اخدتها.
إلتقى حاجبيها بدهشة لتذكره ما نسته تماما وهى تتناول العلبة منه لتفتحها فتجد داخلها عقدا ذهبيا يحمل طوقه عملات ذهبية فئة ربع جنيه ذهبى لتبتسم وهى تنظر نحوه متسائلة
_ مش أصلى صح
اعتلت الدهشة ملامحه لهذا التشكك الواضح فى قيمتها بقلبه
_لا أصلى طبعا
_ كل دى فلوس دهب بجد
_ ماتغلاش عليكى
_من اين لك هذا هلال اوعى تكون بتتاجر فى المخډرات من ورايا
_ تحويشة كام سنة يا ست قلبى
نبرة صوته أكدت لها أنه يقدمه بكل الود خاصة مع انتظاره لحظة انفراد بينهما ليقدمه لها يبدو أن هذا الود سيكون له سلاحا فتاكا لمقاومتها. ذلك اللقب الذى لقبها به للتو أصاب قلبها پجنون تثق أنه أعلن عن نفسه فوق صفحة وجهها لتنزع نظراتها بعيدا وهى تهرب منه ثم أغلقت العلبة ووضعتها بجوارها دون أن تفلتها
_هخليه هدية لولادنا واحفادنا
زاد قربا ليهمس بأسف
_مش ملاحظة انك وحيدة وانا وحيد
نظرت له بتوجس
_ ايوه فيها إيه
_ انا عاوز عزوة هنخلف عشر ولاد ولا اقولك اتناشر
تراجعت تنظر له وهى تكتم ضحكتها
_ اه طبعا عن اذنك الحق ابلغ حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل قبل الموضوع ما يكبر ونخلف خمستاشر
نهضت تبتعد عنه وهى تحتفظ بهديته لينهض لاحقا بها
_ استنى بس هنتفاهم خلاص بلاش اتناشر علشان خاطر صحتك كفاية حداشر
نظر مهيب فى أثر ابنة عمه مبتسما ثم اتجه نحو طاولة الطعام حيث تساعد مها الجميع بمودة ورحابة وقف بالقرب منها هامسا
_ عقبالك
امتعضت ملامحها وعاد الارتباك يغزو كفيها وهو يراقبها متفحصا لعله يكتشف سبب مخاوفها التى تخفيها
_ انا مابفكرش فى الجواز عقبالك انت.
ابتسم دون أن تفهم سبب ذلك
_انا بفكر فى الجواز فعلا وانت عارفة
دارت تواجهه بحدة غير منطقية دون أن ترتفع نبرة صوتها
_مهيب ممكن تبطل تضغط على اعصابى انا جواز مابتجوزش عاوز حاجة تانى
_ عاوز اعرف خاېفة من إيه
_ مش خاېفة ومش عاوزة اتجوز انا حرة يا اخى انت شريكى
_ لا بس هبقى شريكك وافتكرى كلامى.
نظرت له
تم نسخ الرابط