رواية رضوخ للعشق الفصل الأول بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
المحتويات
قبل أن تبتعد اعتراضا على ما تراه من شحوبه
_ حصل ايه يا بابا شكلك تعبان اوى
_ ماحصلش حاجة يا بنتى انا بس تعبت من الطريق
_ انت روحت عند جدى
_ انا عاوزك تنسى كل حاجة عن البيت ده واللى فيه مالناش فى البلد غير عمك سليمان وانت بعد جوازك ماتعرفيش غيره هناك
_ انت يا بابا اللى بتقول الكلام ده انت اللى طول عمرك نفسك ترجع لجدورك واصلك
_ كنت غلطان يا أمينة
_ وحد الله بس يا جمال مهما حصل بينك وبين عمى هيفضل ابوك والدم عمره ما يبقى ميه
_ لا يا فاطمة بيبقى دلوقتى مش بس ميه لا ميه ڼار ټحرق وتشوه
_ استهدى بالله بس يا عمى وارتاح دلوقتى وماتخافش على أمينة
_ انا فعلا محتاج ارتاح يا مهيب عن اذنكم
_ مش هتاكل يا بابا
_ بعدين يا أمينة
اتجه جمال نحو غرفته ليسيطر الوجوم على الجميع فتلك الحالة التى وصل إليها بسبب قسۏة فرج تؤلم روحه مهما أنكر ذلك فألمه ېصرخ بكل قسماته.
اقترب مهيب برأسه منها
_ اطمنتى على الڠضبان
نظرت له بحدة لكنه لم يرتدع بل ابتسم بمبالغة
_ هو انت بتحسدنا انا وهلال
_ لا طبعا أنا بقر عليكم بس
ارتفع حاجبيها لاستخدامه نفس التعبير ليضحك وقد تأكد أن هلال استخدم نفس تعبيره وسرعان ما تهجم وجهه مرة أخرى
_ علشان تسيبى مها تطلع شقتها !
_ هربت من وشك
انتفضت بعد أن ألقت تلك الجملة على مسامعه ليتأكد أنها تتعمد أغضابه ورغم ذلك هى صادقة بالفعل فقد هربت مها من التواجد معه لكنه لن يسمح لها بهذا الفرار لذا نهض بهدوء
_ أما انا نازل اتمشى شوية
_ انا جاى معاك يا مهيب
دفع مهيب جمال الذى كاد أن يرافقه معترضا فهو لا ينتوى مغادرة البناية من الأساس
_ يا اخى اقعد مع امك شوية هو انت كنت بايت في حضنها
دهش جمال بينما تلقته فاطمة ضاحكة تعلم أن مهيب يتهرب من صحبة جمال ربما أخطأت فيما مضى حين قبلت ببعد مهيب عن اخويه لكن مروان كان يسيطر على جمال سيطرة تامة ويدفعه للابتعاد عن مهيب رغم أن الأخير لم يتعمد ذلك لكن عليه بذل بعض الجهد لإعادة جسور الثقة بينه وبين أخيه الأصغر والذى تثق أنه يشعر بالغربة مع أخويه الأكبر.
اتجه مهيب للخارج بينما ربتت فوق كتف جمال
_ ماتزعلش من اخوك يا جمال انت الكبير وانت ومروان اللى طول عمركم بتبعدوا عنه وتعاملوه على أنه عيل طبيعى ياخد جمب منكم بس مهيب طيب وقلبه ابيض
_ عارف يا أما ومش زعلان منه.
عادت تربت فوق رأسه بفخر فهذا ما تحتاجه منه أن يتفهم أخيه الأصغر لتبدأ الثقة تمتد بينهما .
.............................
منذ صعدت إلى شقتها تجلس أمام الشرفة تتابع المارة بصمت كل إنسان له حياة إما صاخبة أو هادئة لكنها في كل الأحوال تضم مجموعة من الناس يحبهم ويحبونه الأسرة . لم تحظ مطلقا بهذه النعمة وكان لهذا تأثيرا كبيرا على حياتها وأفكارها.
تمنت كثيرا أن تكون لها أسرة كبيرة يضم أفرادها تخبطها ويرعون حياتها لكنها اضطرت لرعاية نفسها دائما كان أبيها يمدها بالمال وكان أول ما فعلته حين التحقت بالعمل أن استغنت عن أمواله فقد كانت تحتاج منه أكثر من هذا المال وضن عليها بسواه فكرهته وکرهت حاجتها إليه.
تحركت بتكاسل مع طرقات الباب فهى لا تعتاد زيارة الآخرين بل هى لا تملك من قد يقدم على زيارتها وهى لم تطلب طعاما إذا هذا الطارق يطرق
متابعة القراءة