رواية رضوخ للعشق الفصل الأول بعد العشرين بقلم الكاتبه قسمة الشبيني حصريه وجديده
بصلة بينما ارتفعت نظراتها معلنة تحديها له احتاج دقيقة كاملة لتسترخى ملامحه ويغلفه الهدوء من جديد
_ اتجوزينى وانت تعرفى بعدين
حصلت على نصيبها من عدم الاستيعاب ليبتعد خطوات نحو الباب
_ اصل مهما اقولك مش هتصدقى ومهما اوعدك مش هتأمنى لى ولو سبتينى هتفضلى تلومى نفسك وتحسى أن كان لازم تحاولى فأنا بختصر لك كل الۏجع ده وبقولك تانى اتجوزينى وانت تعرفى وتصدقى وتأمنى وتعيشى الحب اللى تستحقيه.
وقف وواجه نظراتها التى تتشكك في نواياه ليبتسم وكأنه ينظر إلى أغلى ما يملك
_ انت يا مها جميلة جدا وتستحقى انك تتحبى اللى بيخرج من حياتك بيخسر وانا مش مستعد اخسرك فكرى لحد ما نتقابل المرة الجاية يا تقبلى تتجوزينى يا ترفضى وارجع احاول تانى .
غادر مغلقا الباب لتنشق ابتسامة متهكمة تكلل شفتيها فهى تعلم أنه لن يصمد طويلا.
........................
هرول الرجل صوب فرج الذى يشتعل ڠضبا منذ ساعات ولا يتوقف لسانه عن جلدهم بسياط جارحة ليس لأي منهم دخل في اختفاء حفيده فلما يحاسبون على ذلك
ليس طفلا يمكنه أن يضل الطريق ليبحثوا عنه بهذا الهرج
تلعثم لسانه وهو يعلم أنه على وشك التعرض للإهانة
_ مش موجود يا أبا الحج
_ يعنى إيه مش موجود الأرض انشقت وبلعته
_ والله قلبنا البلد فوقانى تحتانى ومروان بيه مالوش أثر
_ دوروا تانى هيروح فين يعنى
_ اص.. اصللل
_ أصل إيه رد ردت المية من زورك
_ فى ناس شافوا مروان بيه راكب عربيته وطالع برة البلد
سهم أصاب رأس فرج فور نطق الرجل بما كان يخشاه هل تركه مروان
تخلى عنه حفيده المفضل
ليس مجرد حفيده مروان جزء من روحه واقرب إليه من ولديه فهل يمكنه أن يهجره بهذه السهولة
ارتمى فوق اريكته الخشبية ليشعر الرجل بضياعه فيقترب فورا
_ مالك يا حج انادى لسليمان بيه
_ لا ماتناديش حد وغور من وشى
انتفض الرجل هربا من قسۏة هذا الرجل الذى لا ينهزم مهما اشتدت مصائبه وكثرت بينما أخرج هاتف مروان ونظر له بحسرة لقد سقط حين دفعه عمه لكن يبدو أن مروان لم يكن مهتما باستعادته أو البحث عنه.
مروان لن يفر فهو ليس ضعيفا إنه حفيده القوى لكنه لا يفهم ما السبب وراء اختفاءه بهذا الشكل وهذا التوقيت لا يصدق أن مروان يفعل به هذا.
ليس مروان أيضا.
زاد صخب تلك الضربات التي تهشم جمجمته وكأن عقله يريد الفرار منها رفع كفه المرتعش يمسد جبهته فى ضعف يخفيه عن الجميع قبل أن يستند إلى عصاه وينهض ببطء فعكاز نهاية عمره مفقود ولن يستقيم ظهره حتى يجده ويعيده أو يستعيده .
...........................
الليلة الأولى بعيدا عنها وهى زوجته
زوجته!!!
وقع الكلمة يثير كل حواسه وإن لم تنطقها شفتيه هو مكتف تماما بتردد صداها داخله.
نظر إلى الساعة الجانبية لازال الوقت يسمح له بسماع صوتها لكنه لا يملك الجرأة ليفعل .
ليس معتادا على التحدث طويلا عبر الهاتف لكن يبدو أن كل عاداته قابلة للتغير إذا تعلق الأمر بها.
انتصر قلبه وزادت خفقاته مع صوت الجرس على الطرف الآخر واعقبه صوتها
_ ازيك يا هلال
كاد أن يجيب بحماسه المعتاد لكن تلك النبرة الضعيفة أوقفت احرفه
_ مالك يا أمينة
لم تفكر في المراوغة وكأنها كانت تنتظر هذا السؤال
_ بابا شكله مش عاجبني . بابا تعبان اوى ومخبى جواه وانا خاېفة عليه اوى
_ عمى حمله تقيل يا أمينة اذا الواحد حد عداه بيسنده أهله لكن لما أهله اللى يعادوه بتبقى واقعة شديدة عليه بس ماتخافيش كلنا معاه وانت اهم من كل الدنيا لازم يحس
انك كويسة يا أمينة لانه فى الأساس كان عاوز امانك انت .
طالت المحادثة على غير توقعه ورغم أنها خلت تماما من مشاعره لكنها حملت دعمه ويكفيه أنها شاركته مخاوفها بلا تردد فهذا ما يريده تماما أن يكون جزء من حياتها كما أصبحت جزء من روحه.
تابعوووووووني