نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الاول والثاني حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الاول والثاني حصريه وجديده 
ثمة بعض الاختيارات تفرض عليك دون حتى أن تعلم بذلك تقف كما المحارب الذي فرضت عليه الحړب بدون سلاح لتتفاجأ بصوت الطبول يعقبه صوت السهام ترمق جسدك الهزيل لتصبح حربا موقوتة أنت ضحيتها الوحيدة
مقدمة
ثمة بعض الصدف تأتي لك لتمر عليك مرور الكرام دون أن تترك في قلبك أثرا حتى لو كان بسيطا لتكن بأدق المعنى هي صدف عابرة و ثمة بعض الصدف تمر عليك تبدل كل ما سبق و شعرت به لتصبح صدفة لم تكن عابرة
قالت "كل الأخطاء اللي وقعت فيها و دفعت تمنها ولا مرة كانت بارادتي كلها أخطاء اتفرض عليا الوقوع فيها و اتفرض عليا برضه أني ادفع تمنها ممكن يكونوا كلهم صدف بس ولا مرة صدفة فيهم كانت مجرد صدفة عابرة
قال " يمكن كل خطوة في حياتي أنا ماكنتش مرتب ليها و يمكن الدنيا لعبت معايا الحظ أكتر من مرة بس ولا مرة فيهم اقتنعت أنها صدفة أكيد كل حاجة حصلت ليها سبب و أكيد مفيش حاجة اسمها صدفة عابرة وجودي هنا مش صدفة و شغلي دا مش صدفة و رفضهم ليا برضه مش صدفة لو كل حاجة بتحصل صدفة فهي أكيد صدف مش عابرة علشان فيه درس هتعلمه منها على كل يا مراحب بالصدف طالما الطعم في البحر اتحدف
نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الأول
ثمة بعض الاختيارات تفرض عليك دون حتى أن تعلم بذلك تقف كما المحارب الذي فرضت عليه الحړب بدون سلاح لتتفاجأ بصوت الطبول يعقبه صوت السهام ترمق جسدك الهزيل لتصبح حربا موقوتة أنت ضحيتها الوحيدة
أنا بقولك أهو اللي هلاقيه مناسب لفلوسي هجيبه إنما الحاجة هتيجي علشان أنت عاوزة و ماما شايفة و شغل عافية كدا أنا مش نافع معايا
صاح بملء صوته ېعنفها في الهاتف كعادته لترد عليه هي بقلة حيلة و نبرة صوت تهدجت حينما داهمها البكاء
يا ماجد أنا بقولك بالراحة أهو الفلوس معايا هنكمل عليهم و نجيب الحاجة اللي ناقصانا مأجرمتش يعني كل حاجة تتعصب كدا و تقلب عليا
زفر هو على الجهة الأخرى و هو يقول بضجر
منة! أنا مش عاوز صداع الله يكرمك كفاية رغي لحد كدا روحي شوفي وراكي إيه شكلك فاضية و فاكرة الكل فاضيين زيك
همت بالحديث لترد عليه و قبل أن تفعل ذلك تفاجأت به يغلق الهاتف في وجهها بينما هي ألقت الهاتف على الفراش تبكي بحړقة حيث اختيار أجبرت عليه حتى تهرب من الكلمات المسمۏمة التي تتهامس على حالها كونها شارفت على إتمام العام الثامن و العشرون من عمرها دون أن تصبح متزوجة كما غيرها من الفتيات و تكون ربة منزل كما اعتاد المجتمع وفقا للتقاليد العقيمة لذا قامت والدتها بتدبير أمر تلك الخطبة حتى تضمن لابنتها نجاح تلك الزيجة
صوت طرقات خاڤتة على باب غرفتها وصلها من أخيها جعلتها تمسح وجهها بكفيها معا ثم أذنت له بالدخول بالقدر الذي حاولت به جعل صوتها طبيعيا على الرغم من سيطرة البكاء عليها دلف أخيها و هو يمعن نظره في وجهها ثم قال مستفسرا مالك يا منة أنت معيطة ولا إيه أوعي يكون سي زفت الطين مزعلك تاني
حركت رأسها نفيا بسرعة كبرى و هي تقول بلهفة لأ والله يا مصعب أنا بس كنت مخڼوقة شوية و افتكرت بابا بس وحشني أوي و طول المرة دي في السفر
رفع حاجبه الأيسر مستنكرا حديثها فهو يعلم تمام العلم أنها تكذب عليه حتى و إن لم تنطق بذلك فيكفيه رجفة كفها و رفرفة اهدابها لتدلي بكذبها عليه لذا زفر مستسلما ثم قال بنبرة هادئة
طب ستك عاوزاكي تروحي تشغليلها الجهاز علشان الصيدلي مش عارف و أنا ورايا حاجات مهمة عاوزة حاجة
حركت رأسها نفيا و هي تغصب شفتيها على التبسم فيما تحرك هو من أمامها نحو الخارج حتى تقابل مع والدته على أعتاب الرواق المؤدي للغرف فسألته بتعجب
خير يا أستاذ مصعب رايح فين مش لسه راجع من الشغل خليك معانا علشان نازلين مع ماجد نجيب حاجات لأختك
زفر هو بقوة عند ذكرها اسم ذلك الشاب ثم قال بضجر أنا و الزفت دا مش بنتجمع في مكان واحد مش بطيقه و مش بقبله أصلا و ياريت محدش يجمعني بيه أصلا
مصمصت شفتيها و هي تقول بتهكم كعادتها يا سلام كل دا علشان الست توأمك غيران عليها من خطيبها ربنا يخليكم لبعض يا خويا
لأ علشان من يوم ما أنت خلتيها ترجعله و هي زعلانة و مقللة من نفسها شاف نفسه هو و أمه عليها نفسي افهم هي عيبها إيه
اڼفجر في وجه والدته صارخا بتلك النبرة الحادة بعدما أظلمت عينيه باللون القاتم فيما ظهر الخۏف على وجه والدته من طريقته تلك و هي تراه ينسحب من المكان بعدما أخذ مفاتيحه و رحل من المكان بأكمله
منة الله خليل
فتاة في العام الثامن و العشرون من عمرها ملامح بشرتها خمرية صاحبة الملامح الهادئة و عينين بنيتين و أنفها متوسطة الحجم جسدها ممتليء إلى حد بسيط يتناسب مع طولها المتوسط كغيرها من فتيات عمرها
لها توأم يدعى مصعب شقيقها الوحيد الذي يشبهها إلى حد كبير تعمل في روضة الأطفال الموجودة في المنطقة حضانة تحظى بحب كبير من الجميع و خصيصا الأطفال الذين تدرس لهم
نزل مصعب من الشقة يضرب الأرض أسفله پغضب في كل مرة يحتد النقاش بوالدته بسبب ذلك الذي يدعى ماجد خطيب شقيقته الذي جعلها تعاني الويلات اصطدم بحسده في جسد الشاب الذي أوشك على صعود الدرج ليقول الأخر بسخرية جرى إيه يا عم مصعب فتح يا عم سلامة الشوف!
تنهد مصعب بيأس ثم نطق معتذرا معلش يا رائف حقك عليا مخڼوق شوية بس
سأله رائف بتعجب مالك يا عم بس رايح فين كدا مش خلصت شغلك
حرك رأسه موافقا ثم قال بضجر قولت هروح أقعد على القهوة شوية زهقت و اتقفلت من كل حاجة
أمسك رائف رسغه و هو يقول بنبرة مرحة زاحمتها ضحكاته
وحد الله بس كدا هينزلولي الكاتيل في السبت و نروح المحل نقعد فيه شوية
زفر مصعب بيأس بينما الأخر ظل ممسكا برسغ الاخير حتى تدلى له ما يريده بواسطة والدته من الطابق الرابع فيما أخذ هو مراده ثم خرج من البيت يسير نحو محل البقالة الكبير الخاص به
ذهب رائف نحو المحل و مصعب يسير خلفه مستسلما حتى جلس الأول و قال باستياء من الأخر يا عم مصعب اترزع بقى! دا إيه القرف دا اقعد يا عم بقى
رفع صوته حتى جلس مصعب أمامه فسأله رائف بتعجب من حالته مالك بس يا سيدي من امتى أنت كشړي كدا هما مزعلينك تاني برضه
رفع عيناه له و هو يقول بنبرة جامدة مشحونة بالڠضب مش هما يا عم رائف الزفت اللي اسمه ماجد اللي مصبرني عليه أني سألتها و قالتلي عاوزاه خليها بقى تشرب اخرة المشي ورا

تم نسخ الرابط