نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الاول والثاني حصريه وجديده
المحتويات
عليها بنبرة جامدة لأ هو هيتضايق أني مش هنزل معاه نجيب الحاجة أكيد مش هسيب مصعب و انزل يعني
صدح صوت هاتف والدتها فقامت بالضغط على زر الايجاب ثم قالت بلهفة أيوا يا ماجد آه يا حبيبي هترد عليك أهو معلش بس هي كانت مشغولة شوية
قالت حديثها ثم مدت يدها بالهاتف لها بينما الأخرى زفرت بقوة ثم خطفت الهاتف من يدها تتوجه نحو نافذة الغرفة حتى تتحدث معه فقال مصعب بتهكم
مبسوطة أنت كدا
ابتسمت له بسخرية ثم تحركت نحو الخارج فوجدت رائف يساند والدته حتى يخرجا من الشقة فقالت بفتور
اقعدي طب يا ست كريمة شوية معايا ناكل لقمة سوا هتطلعي ليه
ردت عليها بود معلش بقى يا ست هنية حقك عليا الخضة مش قادرة بوظت اعصابي منهم لله بكرة هاجيلك اتطمن على مصعب إن شاء الله
ردت عليها تتكأ على حروف كلماتها ماشي يا حبيبتي بس تعالي بدري بقى علشان نقعد سوا شوية قبل ما ننزل مع ماجد أصل عقبال رائف كدا رايحين نجيب حاجات في جهاز منة
قبض هو على كفه بشدة بينما والدته نظرت له بشفقة ثم قالت بنبرة مهتزة غلفها الحزن ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدها و يتمم بخير إن شاء الله
ابتسمت لها هنية باستفزاز ثم أنتظرت حتى خرجت بصحبة ابنها من شقتها و أغلقت الباب وهي تزفر بقوة ثم قالت
يا ستار يا رب عالم غم
وقفت منة تستمع لحديث ماجد في الهاتف و هو يقول يعني هو أنا حمار مش مالي عينك أقف استنى في الشارع نص ساعة و في الأخر متعبرنيش حتى طب كلمي الحيوان اللي أنت مخطوباله
زفرت هي بقوة ثم قالت بهمس حانقة عليه و على طريقته استغفر الله العظيم يا رب بقولك أخويا كان پيتخانق و اټعور أكيد مش فيا دماغ اسيبه و أكلمك اعتذرلك يعني خصوصا إنك عارف مصعب عندي إيه
رد عليها بجمود يبقى على الأقل اتنيل أرد على التليفون اللي عمال يرن دا إنما حضرتك مطنشاني و ياترى بقى كان مين موجود علشان حضرتك تنفضيلي كدا
حسنا لقد عزف على أوتار صبرها الأخيرة لذا قالت بنبرة أقرب للصړاخ يعني إيه كان مين موجود بقولك أخويا اټعور و كان هيروح فيها و أكيد مخي مش فيا علشان أركز في الحاجات العبيطة دي مش دا كلامك إنك بتركز في المهم بس ملكش دعوة بالتفاهات
تنفس هو بحدة ثم قال نهايته بكرة هجيلك في نفس الميعاد و ننزل علشان ننقي الحاجة أنا مش هفضى تاني بعد كدا أظن كدا عداني العيب
ابتسمت بسخرية ثم قالت بنبرة تهكمية أوي بصراحة مش قادرة أقولك مدى سعادتي بالفرص دي عن أذنك يا ماجد
أغلقت الهاتف في وجهه دون أن تنتظر جوابه عليها ثم اقتربت من شقيقها تقف أمامه فقال بتهكم
ماله الاستاذ مش فاهم أنت بتطقيه ازاي يا منة دا عيل لزج و سمج يخربيت تقل ډم أمه
زفرت هي بقلة حيلة ثم جلست أمامه تسأله بتردد أعرب عن توترها هو هو فعلا بجد رائف اتقدملي يا مصعب أمتى و أنا معرفش
رد عليها مستسلما بقلة حيلة اللي أعرفه إن كلم أمك هو و أمه و انها سألتك و أنت رفضتيه ولما جيت اتكلم معاكي قالتلي إن دا قرارك النهائي مفيش بعدها بشهر ظهر زفت ماجد دا و أمك قالت إنك عاوزاه
ردت عليه بانفعال أنا ماكنتش أعرف ماجد أصلا و أول مرة أشوفه لما جه هنا وأول مرة أعرف إن رائف اتقدملي أصلا معنى كدا إن أمك اللي رفضته
رد عليها مؤكدا أكيد طبعا أمك هي السبب
طب ليه ليه تعمل كدا
سألته بصوت مهزوز و منكسر و قبل أن يجاوبها دخلت والدتها و هي تقول بجمود
علشانك أنت ولا عاوزة اخرتك تبقى مع واحد زي رائف دا عنده إيه دا يقدمهولك حتة المحل اللي هو فاتحه و شقة 3 أوض و صالة لكن ماجد شغله حلو متوظف في شركة و عنده بدل الشقة اتنين دا اسلمك ليه و أنا متطمنة ولا عاوزة الناس تقول صامت صامت و فطرت على بصلة
اتسعت عينيها بدهشة ثم قالت بصوت محتد ماجد اللي أنت فرحانة بيه دا عمره ما كلمني بطريقة حلوة عمره حتى ما جبر بخاطري علطول شايف نفسه عليا و مقلل مني ماجد دا أنا عمري بيتسرق معاه بالبطيء و اخرتها هبقى قاعدة جنبك هنا مطلقة عارفة ليه علشان أنت مرخصاني من الأول
تحدثت هنية بجمود بس هيعيشك حلو أنت اللي دبش و زي الطوبة موقفة حال نفسك قولتلك الراجل عاوز الدلع و المسايسة إنما أنت زي خيال المآتة و طبيعي هو كمان يكون اسلوبه شديد
تحدث مصعب في تلك اللحظة بانفعال على نفسه و اللي يتشددله أختي مش ناقصها حاجة ولا فيها عيب يخليها ترضى بواحد يقلل منها دا أنا اخوها و توأمها ومقدرش أعلي صوتي عليها مين دا علشان ييجي يتحكم فيها كدا و يقلل منها اسمعي يا ماما بما أني راجل البيت لحد ما بابا يرجع منة هتسيب ماجد و كل واحد فيهم يروح لحاله
تنهدت هنية بقلة حيلة ثم قالت بثبات ماشي! سابت ماجد و العمل إيه الكلام هيكتر على أختك و أنها كبرت و لسه مفيش حد اتقدملها لحد دلوقتي و لما حصل و اتخطبت الخطوبة قعدت سنة و في الأخر اتفضت مين هييجي تاني بقى هتروح تجيب رائف و تقوله تعالى أهيه سابته أهيه
نزلت دموع منة في الحال بينما ابتسمت هنية بۏجع ثم قالت بصوت مبحوح انتم فاكرني قلبي جامد و طماعة بس أنا أم و قلبي بيوجعني من كلام الناس و كل ما واحدة تشوفني تفضل تتكلم و تتصعب على حالي و حال بنتي ربنا يهديكم لنفسكم
خرجت من الغرفة على الفور بينما منة ارتمت على المقعد و الدموع تنهمر على وجنتيها فقال مصعب بتهكم
طبعا خلاص كدا أثرت عليك و هتفضلي معاه بس عاوز أقولك إنك أنت اللي هتدفعي التمن في الأخر يا منة محدش هيتلام غيرك على اختيارك قعدتك في بيت أهلك معززة مكرمة أفضل من الإهانة في بيت واحد محسوب من ضمن الرجالة
انتحبت بشدة و هي تبكي ثم رفعت كفيها تغطي بهما وجهها تخفي دموعها و تكتم شهقاتها لكن روحها المكلومة كانت تصرخ و هي تشعر بالسهام تخترقها لتفتت بناء روحها الشامخ لتصبح فوق بعضها رمادا
في شقة رائف دلفها مع والدته ثم سحب مقعد السفرة يجلس عليه ثم رفع كفيه يضعهما على رأسه حتى اقتربت منه والدته تجلس بجواره ثم ربتت على ظهره و هي تقول بمرح زائف
إيه يا رائف هتنخ ولا إيه يا واد دا أنت طول عمرك زي الخيل الجامح حصلك إيه
رفع رأسه نحوها و هو يقول بصوت مخټنق
تعبت يا ماما على يدك أنا كل حاجة عاوزها زي أي حاجة طبيعية غيري بيطلبها مطلبتش كتير قولت عاوز باب رزق بالحلال أقدر أصرف منه و لما جالي لقيت 100
متابعة القراءة