نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الثالث والرابع حصريه وجديده
المحتويات
بنبرة هادئة
السلام عليكم يا أم رامز
نظرت له بطرف عينها ثم قالت بمرح طالما قولت أم رامز يبقى كدا أنت رايق قولي عملت إيه مع خالك الناقص
رد عليها بتهكم أنت قولتي أهوه خالي الناقص و أنا مبقعدش غير مع ناس كاملة متكاملة يروح بقى يكمل النقص اللي عنده.
ربتت على كتفه ثم قالت بآسف حقك عليا يا حبيبي لو عليا مش هخليك تقف قصادهم كدا ولا عين واحد فيهم تترفع فيك بس أعمل إيه بقى مليش غيرك
اقترب منها يقبل رأسها ثم قال بنبرة هادئة أنا عيوني و عمري و كل حاجة فيا فداك يا كريمة طب خلي واحد فيهم يفكر ييجي جنبك وأنا أكون مخلي خرجته في نفس اليوم هو أنا ليا غيرك
احتضنته كريمة و هي تربت على خصلاته ثم سألته بخبث مش هتقولي بقى رايق كدا ليه رامز حكالي عن اللي حصل مع خالك بس ميخليش وشك منور كدا
ابتعد عنها يقول بثبات كان فيه غمة بدعي في كل ركعة أنها تنزاح من وشي ربك كرمني من وسع و غارت في داهية
عقدت ما بين حاجبيها فقال هو مفسرا دون تزييف أو توتر ماجد الغمة ماجد خطيب منة غار في داهية تاخده إلهي ما ترجعه أبدا.
شهقت بقوة ثم سألته ببلاهة يلهوي ماټ يا ولا
حرك رأسه نفيا ثم أضاف بندم كان نفسي بس محصلش يدوبك خلعت دبلته و رمتهاله بقولك إيه ما تزغرطي يا أم رامز كدا نفسي اسمع زغروطة أو علميني ازغرط أنا
ضحكت عليه و هي ټضرب كفيها معا ثم قالت بحسرة زائفة يا ميلة بختك يا كريمة عوض عليا يا رب في خلفة ابن المجانين دا أنت عبيط يالا
ضحك رغما عنه و هو يقول بقلة حيلة هعمل إيه بس يا ماما عمري ما کرهت حد بس ماجد دا أول واحد أحقد عليه و أحس أنه واخد حاجة مش حقه و يمكن مش حقي أنا كمان بس هو مكانش يستاهلها
سألته بتقرير أكثر من كونها مستفسرة وهو أنت شايف بقى إنك تستاهلها يا رائف
حرك كتفيه ثم قال بنبرة غلفتها الحيرة على الأقل كنت هحاول علشانها صحيح مش معايا كتير بس أهو أنا طمعان في كرم ربنا.
ربتت على كتفه من جديد و هي تقول بحماس يبقى سلم أمرك لربنا يا رائف و ادعي يا بني يكرمك باللي فيها الخير ليك يمكن يكون متشالك الخير مع واحدة تانية غير دي
حرك رأسه موافقا ثم تنهد بعمق ومن بعدها رفع رأسه يقول بتضرع
يا رب. أنا و قلبي ملناش غيرك.
في شقة منة كانت تجلس في الغرفة مع شقيقها حتى دلفت والدتهما بغيظ نحوهما و هي تقول بانفعال
عملتي اللي في دماغك برضه يا منة سيبتيه و ريحتي نفسك غبية و هتضيعي نفسك
ردت عليها بلامبالاة وماله اديني قاعدة هنا أساعدك في شغل البيت لو على مصاريفي هدفعلك حق النومة و الأكلة
تدخل مصعب يقول بنفس البرود اللامتناهي قاصدا استفزاز والدته
بالنص بقى بينا ابقي تعالي اقعدي معايا هنا و آجرلك الأوضة.
سألته هنية بغيظ وحياة أمك أنت بتغيظني يالا تلاقيك أنت اللي لعبت في دماغها علشان أمه اتصلت و زعلانة و مقهورة أوي
رد عليها هو بثبات أنا مليش دعوة أصلا البيه كان هيمد أيده على بنتك الموضوع تخطى الزعيق و الصوت العالي و وصل لمد الايد يا ماما شوفتي آخر تعاملك معاه و ترخيصك ليها خلاه يشوف نفسه ازاي قصر الكلام على چثتي إن ماجد دا يرجع ليها تاني بمۏتي علشان دا يحصل.
ردت عليه منة بلهفة بعد الشړ عنك إن شاء الله هو
خرجت هنية من الغرفة بغيظ مكتوم من أولادها بينما مصعب أمسك يدها و هو يقول بنبرة هادئة
أنا معاك أهو و مش عاوز تزعلي نفسك عاوزك بس تقومي تعمليلنا سهرة حلوة من بتوعك كدا و نقعد مع بعض و حمليلنا فيلم حلو كدا نسهر عليه
ابتسمت له و هي تقول بحماس عيوني ربنا يخليك ليا و عقبال ما تسهر مع انعام في شقتكم يارب.
رد عليها بلهفة يا رب زودي بقى من الدعا الحلو دا لاحسن أخوك خلاص.
في شقة ماجد كانت والدته تجلس بجواره و هي تقول بضجر
وبعدين يابني طب نروح نراضيها و نخزي الشيطان البت بنت حلال يا ماجد
رد عليها بنبرة جامدة الهانم بقت بتعلي صوتها عليا قولتلك إني لو سكتلها هتسوق فيها سيبك منها بقى
سألته بتحسر و حزن يعني خلاص هتسيبها يا ماجد طب حاول تاني يابني حرام عليك دي بنت أصول.
رد عليها بلامبالاة أمها هتعقلها و ترجعها تاني أنا عارف طريقتها كويس و أمها في صفي علطول
تنهدت والدته باستسلام ثم قالت ربنا يهديك يابني نسخة من ابوك في طبعه الصعب و عناده
ابتسم لها بسخرية وقال زمانها قاعدة ټضرب نفسها 100 كف إنها ضيعتني من ايدها و بكرة ترجع تكلمني تاني و هتشوفي لما تعض أيدها من الندم وتعرف أنها خسرتني.
في شقة منة جلست بجوار شقيقها على الفراش و امامهما جهاز الحاسوب بعدما قامت بتشغيل أحد الأفلام الأجنبية و قامت بوضع التسالي و المقبلات و المقرمشات بينهما و هي تضحك بجوار توأمها بسعادة عادت لها منذ زمن بعيد و كأن علاقتها بذلك المدعو ماجد تشبه الجبل فوق أنفاسها.
في صباح اليوم التالي بعد شروق الشمس قامت منة من نومها و قامت بتأدية صلاة الصبح ثم دلفت الشرفة تأخذ الثياب من على الحبال في نفس التوقيت الذي وقف به رائف في شرفته و حينما وجدها تأخذ ثيابها تأهب للقادم و علم أنها تقوم بتجهيز نفسها حتى تذهب لعملها حينها قرر هو استغلال تلك الفرصة ثم سحب البطاقة الموضوعة على طاولة السفرة و الحقيبة البلاستيكية الموضوعة بجوارها بلهفة حتى خرجت والدته من المرحاض تسأله بتعجب.
مالك متسربع كدا ليه
رد عليها بنفس اللهفة هروح أنا اجيبلك العيش من الفرن علشان متقافيش كتير خليك
عقدت ما بين حاجبيها و هي تقول بتهكم مانا بتحايل على أهلك بقالي يومين مش راضي عاملي فيها ابن ذوات
ابتسم لها باستفزاز ثم فتح الباب و هو يقول بسخرية هو أنا مقولتلكيش مش أنا طلعت عيل واطي تربية حواري
أغلق الباب بعد جملته تلك و نزل مسرعا بينما كريمة نظرت أمامها بشك وهي تقول يقصد إيه بتربية حواري يلا هو أدرى عديم الرباية دا.
نزل رائف مسرعا على الدرج ثم توجه نحو محله يقوم بفتحه ثم جلس يتنفس الصعداء على المقعد ينتظر نزولها و طلتها أمام عيناه مرت دقائق قليلة حتى نزلت من شقتها و خرجت من البناية فتجاهلها هو متعمدا ذلك بينما هي تنحنحت حينما وجدته يجلس أمام المحل ثم ضبطت حقيبة ظهرها وهي تتمسك بذراعها من فرط توترها ثم وقفت أمامه تقول بنبرة هادئة
صباح الخير يا رائف غريبة إنك فاتح بدري كدا.
رفع عيناه لها و هو يقول مفسرا بلامبالاة وكأن ظهورها أمامه لم يهمه عادي قولت أجرب الصبح كدا و أبقى اطلع أريح شوية بس هو
متابعة القراءة