نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الثالث والرابع حصريه وجديده
المحتويات
دايما شايلة هم اللي جاي معاه بخاف أكلمه و بخاف اطلب منه حاجة علطول بفكر في بكرة هيكون شكلي إيه و أنا معاه علاقة متعبة أوي و أنا مش حملها.
لاحظ هو تهدج صوتها لذا قال مسرعا يغير الحديث حتى لا يحزنها سيبك بقى منه يغور مطرح ما راح قوليلي صحيح مصعب الصايع والبت أنعام عاملين إيه لسه بيروح عند ستك علشان يشوفها
زاحمت الضحكة حزنها حتى قالت وهي تضحك و تمسح دموعها في آن واحد أهو مستنيك بفارغ الصبر علشان يجيب الدبل و يلبسها مسكين يعيني فاكر إن عم رفعت هيسكتله في الخطوبة.
تنهد خليل على الجهة الأخرى ثم قال بنبرة أعربت عن عاطفته ربنا يفرحكم دايما و يسعد قلوبكم يا رب يلا سلام بقى علشان بجهز نفسي و بجيبلك الحاجة اللي نفسك فيها
أغلقت الهاتف مع والدها بعدما ودعته و كعادتها مازحته بالحديث ثم تنهدت بعمق وهي ترتمي على الفراش حينما تذكرت رائف و طريقته معها و دفاعه عنها لذا ابتسمت دون وعي منها حينما تذكرت طريقته معها في الصباح.
دلفت والدتها الغرفة فجأة فوجدتها تبتسم ببلاهة حينها بسطت كفيها معا على بعضهما وهي تقول باستنكار
ودا من إيه إن شاء الله وأنا اللي قولت هلاقي البت زعلانة و متضايقة
نظرت لها منة وهي تقول بثقة وكأنها لا تكترث لما قيل
ليه إن شاء الله كان أخر الرجال المحترمين بالعكس أنا عرفت قيمة نفسي و أنها تستاهل تتقدر و تفرح مش واحد يمشي اوامره عليا كأني جارية عنده.
اقتربت منها هنية وهي تقول وهو دا يخليكي تضحكي كدا و مبحلقة في السقف
ردت عليها بثبات بعدما اعتدلت على الفراش لأ بابا كلمني و جاي آخر الأسبوع علشان كدا فرحانة
سألتها هنية بلهفة جاي بجد ولا بيحاول ييجي
حركت رأسها نفيا ثم أضافت بتوكيد
جاي خلاص آخر الاسبوع وقالي اعرفكم أهو ييجي يبقى معايا و نفرح شوية.
في منزل الشيخ صادق كان جالسا في ردهة بيته يمسك في يده أحد الكتب الدينية يقرأ بها كعادته حتى تفاجأ ب باسل يقف على أعتاب بيته و بجواره فكري شقيقه فرفع الأول صوته وهو يقول
السلام عليكم يا شيخ صادق
انتبه صادق للصوت فأغلق الكتاب ثم اقترب من الباب وهو يقول مرحبا بالطارق
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اتفضل يا باسل يابني.
دلف باسل وتبعه شقيقه فقال الأول بثبات معلش بقى جيت فجأة كدا يا شيخ صادق أنا بس جاي وجايب معايا فكري علشان عاوزين نروح ل رائف نعتذرله مهما كان إحنا أهل و أخوات يا شيخ
نظر له الشيخ صادق بتعجب فقال فكري مسرعا
ماهو مش هينفع كل شوية يبقى بينا مشاكل كدا يا شيخ صادق عيب حتى علشان شكلنا قدام الناس و أنت بنفسك هتيجي معانا وقبلها كلم رامز.
رد عليه الرجل مستحسنا عين العقل يابني ربنا يكرمكم طالما النية خير و افتكر إن التسامح من صفات حبيبنا المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
رد عليه باسل بلهفة بالظبط علشان بس نبقى عملنا بأصلنا رغم إن لينا عندهم كتير يا شيخ بس مش مشكلة بقى
حرك صادق رأسه موافقا ثم قال بفرحة سيطرت عليه طب عن أذنك يابني هروح أغير هدومي و أجيلكم سلام عليكم.
تحرك من أمامهما بينما فكري انتظر حتى اختفى أثره تماما ثم سأل شقيقه
أنت متأكد يا باسل من اللي عاوز تعمله مش هيطلع على دماغنا في الأخر
حرك رأسه موافقا ثم قال بنبرة هامسة
اخرس بقى يا فكري قولت متأكد و مظبط كل حاجة
خرج الشيخ صادق في تلك اللحظة وهو يقول بنفس الحماس الذي خالطته الفرحة
يلا يابني أنا جهزت اهوه.
بعد مرور بعض الوقت كان رائف واقفا مع الزبائن يقوم بحساب البضائع وهو يضعها في الحقائب البلاستيكية حتى رحلوا من المكان تزامنا مع دخول الشيخ صادق يتقدم الشباب وهو يقول بصوته الودود المألوف كعادته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا رائف يابني
انتبه له رائف و تجاهل الأخران وهو يقول بأدب وعليكم السلام يا شيخ صادق اتفضل نورت المحل
عقب حديثه بالمقعد الذي قدمه للشيخ حتى قال صادق بعدما ضحك له.
تسلم يابني من كل شړ بس أنا عاوز اتكلم معاك كلمتين و كلمت رامز اخوك و أنا جاي على هنا
رد عليه بنفس الأدب والتهذيب أنا تحت امرك يا شيخ صادق بس اتمنى كلامك يكون معايا من غير حد تاني
رد عليه باسل متدخلا في الحديث جاي علشان يصلح ما بيننا يا رائف أظن احنا مش صغيرين يعني علشان يبقى بيننا الخلافات دي والشيخ صادق أهو واسطة ما بينا.
ابتسم رائف بسخرية وهو يقول متهكما وهو من أمتى الحداية بتحدف كتاكيت يا عم الشيخ دا فجأة كدا يعني
تدخل فكري يقول بضجر هو أنت ليك أكل ولا بحلقة ماقولنا جايين نصالحك مش كنت عاوزنا نجيلك لحد عندك
رفع رائف حاجبه الأيسر ثم قال بتهكم
وهو فيه واحد بيعتذر لحد ينطح زي الجاموسة كدا اتلم يا حبيبي أنت داخل سوبر ماركت محترم مش داخل زريبة.
في تلك اللحظة دلف رامز وهو يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ازيكم يا جماعة
ردوا عليه التحية جميعا فيما دلف رامز داخل المحل وهو يتحدث بقلة حيلة
أنا جيت أهو يا شيخ صادق خير إن شاء الله! اتمنى يعني يكون خير
اقترب منه باسل وهو يقول بثبات دلوقتي إحنا الكبار يا رامز أنا قدامك وقدام الشيخ صادق أهو بنصالح رائف مش هنفضل كتير في مشاكل و ياعم متزعلش مني.
نظر رامز في وجه أخيه ثم عاد فوجده غير مكترثا لما يدور حينها تنهد بعمق ثم قال
ماشي يا باسل أكيد مش هنفضل نتخانق مع بعض و ندور في ساقية الحوارات و رائف أكيد عاقل ومش عاوز مشاكل
حرك رائف كتفيه وهو يقول بلامبالاة
مش شرط على فكرة فكر كدا تيجي تنكشني و أنا محدش هيعرف يحوشني علشان محدش يفكر بس أني عضمي طري ومع ذلك قبلت الصلح.
تنهد صادق براحة ثم قال الحمد لله يابني أنا كنت عارف إنك عاقل و مستحيل تكسفني و تكسف مجيتي لحد هنا
رد عليه بنفس الأدب مقدرش يا شيخ صادق أنت مقامك كبير عندي وفوق راسي
ابتسم له الشيخ وكذلك رامز بينما هو تتبع أولاد خاله بنظره يحاول سبر أغوار كلاهما حتى تنهد بعمق وهو يبتسم لهما باصفرار.
بعد مرور عدة أيام قليلة في شقة خليل والد منة وسط النهار وقف مصعب في المطبخ بجوار والدته وهو يقول بسخرية
كل دا علشان خليل جاي من السفر ياختي مانا معاكم وكل يوم باجي من الشغل مشوفتش ورك فرخة زيادة عن منابي
ردت عليه بسخرية لما تبقى تسافر و ترجع هعملك كدا يا خفيف
ابتسم لها باستفزاز وهو يقول قاعدلك يا هنية مش همشي و اسيبلك الدنيا عايمة علشان تعملي اللي نفسك فيه.
اقتربت منهما منة وهي تقول بانهاك من فرط المجهود كدا كل حاجة تمام العصير و المخللات و السلطة حاجة تاني بقى
رد عليها مصعب بحب تسلم ايد الغزال عقبال ما نعمل يوم فرحك يا رب و اقضيه
متابعة القراءة