نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الثالث والرابع حصريه وجديده
المحتويات
أنت مهتمة أوي كدا إني مش بفتح
شعرت بالحرج من طريقته و مغزى سؤاله لذا قالت بصوت مضطرب بقدر ما حاولت جعله هادئا لأ أبدا بس ببقى عاوزة أخد حاجات للأولاد في الحضانة من هنا و المحل بيكون مقفول بجيب من مكان تاني
سألها بلهفة قولي والله كدا
عقدت ما بين حاجبيها وهي تردد ببلاهة ودون وعي والله اشمعنا يعني
رد عليها بعدما أدرك تسرعه لأ أبدا بس بس أنا علطول فاكر إن مفيش حد بيجي ااصبح ياخد حاجة علشان كدا بفتح متأخر شكلي كدا هفتح بدري كل يوم
ابتسمت له بتفهم ثم قالت ربنا يكرمك من وسع و يفتحلك أبواب الرزق يا رب
حينما ابتسمت و دعت له قال بمرح
يا سلام هو دا الكلام.
اتسعت ابتسامتها أكثر من طريقته العفوية ثم قالت بثبات بعدما استعادته أنا كنت عاوزة أشكرك يا رائف على موقفك معايا علشان اللي ماجد كان هيعمله و آسفة أني ورطك في مشكلة زي دي
رد عليها بجمود حينما تذكر دا عيل بغل داهية تاخده هو و تربيته الژبالة معرفش حبتيه على إيه دا.
تنحنحت هي باحراج فيما أضاف هو مسرعا بعدما فهم توترها منه أنا آسف يعني بس أنا عفوي حبتين كنت بس عاوز أقولك أني آسف أني قولت عليه جاموسة قدامك مكانش ينفع اقول كدا
نظرت له و شبح ابتسامة تهدد بالڤضح و الإعلان عن نفسها فقال هو پغضب
لأني لما فكرت لقيت إن الجاموسة أفيد منه بكتير بتجيب لحمة و لبن و زبادي و سمنة و مورطة وجبنة رومي و لانشون و بيض آه لامؤاخذة دي مش هي دي الفرخة.
ضحكت هي بملء صوتها بسبب طريقته العفوية فقال هو بقلة حيلة معلش بقى أنا عفوي حبتين شوفي طريقك بقى علشان معطلكيش
حركت رأسها موافقة ثم اقتربت من الحامل الموضوع تأخذ منه كيسا من البطاطس المقلية ثم أخذت زجاجة عصير من الثلاجة و سألته بنبرة هادئة
كام كدا الحساب
رد عليه بود خليها علينا بقى دي أول مرة استفتح بوشك كدا
تحدثت هي بنبرة جامدة لأ معلش مش هينفع مبحبش حد يبقى ليه جمايل عليا.
نفذ صبره وهو يقول بضجر جمايل إيه يا ميس على الصبح اتكلي على الله متخليناش نتعصب بقى
زفرت هي بقوة ثم قالت بحدة لو سمحت كلمني بطريقة أشيك من كدا متتعصبش عليا
قلد طريقتها بسخرية والله اكلمك بطريقة أشيك من كدا إزاي اربطلك الكلام بفيونكة
طريقته و لغته التهكمية جعلتها تزداد ڠضبا وهي تقول
لو سمحت متكلمنيش باللغة دي
رد عليها بسخرية بعدما قام بتبديل لغته.
حسنا إذا اغضبك حديثي أنا أعتذر منك هل تريدين مني أن أعقد لك حديثي بأنشوطة لكي ينال إعجابك
اتسعت عينيها ببلاهة وفرغ فاهها بينما هو قال بضجر يلا يا أبلة طريقك سالك إن شاء الله أنا هبقى أحاسب مصعب
ابتسمت هي له ثم أخذت زجاجة مياه معدنية صغيرة الحجم و هي تقول بحماس
طالما الحساب على مصعب بقى
ابتسم بسخرية وهو يقول يلا ماهو مال سايب بقى.
ابتسمت له وهي تقول بمعاندة سلام عليكم يا رائف سلملي على طنط بقى
ابتسم لها نصف ابتسامة وهو يتابع رحيلها من أمامه ثم تنهد بعمق وهو يقول
دا أنت طلعت غبي يا رائف معقول الصباح الحلو دا كان بيضيع عليك كل يوم.
بعد مرور ثلاث ساعات تقريبا استمر رائف في عمله بعدما جلب لوالدته الخبز ثم استأنف عمله من جديد حتى نزل مصعب من البيت متوجها نحو عمله لكن قبل ذلك مر على رائف في محله و هو يقول بمرح
صباح الخير يا رائف عامل إيه
ابتسم له وهو يقول بنبرة هادئة صباح النور و العسل دا إيه اليوم العالمي دا طمني كتفك عامل إيه دلوقتي
رد عليه بزهو لا يكترث لموضع ألمه وكأنه لا يهمه أنت شايل هم الخربوش دا زي الفل الحمد لله و كله تمام أنت إيه اخبارك عاوز اشكرك على وقوفك مع منة بجد موقفك دا فوق راسي
حدثه بامتنان بينما الأخر قال بنبرة هادئة دا واجبي يا مصعب مش معنى إنها مش عاوزاني ابقى ندل وقليل الأصل ربنا يعوضها خير إن شاء الله
تنهد مصعب بحنق ثم حسم أمره وقال بثبات.
منة مرفضتكش يا رائف أصلا لأن منة مكانتش تعرف إنك اتقدمت ليها الموضوع كله تم من برة برة
قال حديثه مسرعا حتى لا تتزعزع ثقته بينما الأخر رمش بحيرة وكأنه لا يستمع لحديثه أو بالأصح لا يدرك مقصده.
استمرت النظرات بينهما لمدة ثوان الاستنكار من قبل رائف و التردد من قبل مصعب حتى سأله رائف بنبرة غلفتها الدهشة و التعجب معلش يا مصعب علشان دماغي عطلت تقصد إيه بكلامك دا
تنهد مصعب ثم قال بثبات لما أنت طلبت تيجي تتقدم ل منة منة ساعتها مكانتش تعرف حاجة أصلا يا رائف ماما هي اللي رفضت من برة برة علشان علشان يعني كان موضوع ماجد دا كان بدأ يتفتح
كان مصعب مترددا وبدا على التوتر واضحا وهو ېكذب في تلك الجملة حتى قال رائف مقررا موضوع ماجد بدأ يتفتح ولا أنا مش قد المقام علشان أخطب منة الست الوالدة رفضت علشان ظروفي و خلتني فاكر إن هي اللي رفضتني
أومأ له مصعب ثم قال بعدما أطلق زفيرا قويا يعبر به عن مدى استياءه تبعه بقوله أنا عارف إن الموضوع خلاص بالنسبة لك بس يهمني متبقاش شايل من أختي وفاهم إنها مادية علشان منة ابعد ما يكون عن كدا منة طول عمرها عاقلة و واعية يمكن ماما ليها تأثير عليها بس هي مش كدا.
أبتسم له رائف ثم ربت على كتفه و هو يقول بنبرة هادئة و لهجة ثابتة متقلقش يا مصعب أنا مش شايل منها وربنا يعلم بكدا اتطمن و أعرف إن مقامها كبير عندي
علم مصعب أن تلك العلاقة أصبحت مستحيلة لذلك حرك رأسه موافقا باستسلام له ثم قال بقلة حيلة عن اذنك يا رائف و شكرا إنك طمنتني ربنا يكرمك إن شاء الله عن أذنك بقى علشان متأخرش.
تحرك من أمامه خطوة أو ربما خطوتين حتى أوقفه رائف بقوله بنبرة جامدة مصعب!
الټفت له بتعجب فيما قال الأخر بثبات يتنافى مع قوله كان فيه حاجات الآنسة منة خدتها الصبح وهي ماشية هتحاسبني عليها ولا اخصمها من المهر
عقد مصعب ما بين حاجبيه وبدا الاستنكار ظاهرا على ملامحه حتى أضاف رائف مكملا حديثه بثبات خالطه المرح يبقى نخصمهم من المهر وخلاص توكل على الله علشان متتأخرش.
حينما أدرك مصعب مقصد حديثه و مبتغاه في آن واحد ضحك له ثم ودعه بعدما نظر له بنظرة التقطها الأخر.
تحرك مصعب من المكان فيما نظر رائف في أثره مبتسما حتى تبدلت نظرته إلى التوعد وهو يقول بنبرة خاڤتة
ماشي يا أم مصعب.
كانت هنية جالسة تتحدث في الهاتف مع شقيقتها و في يدها السکين تقوم بتقطيع الخضروات تجهيزا لوجبة الغداء و هي تسند الهاتف بين كتفها و أذنها وهي تقول بحنق هعمل ايه بس سابته و مصممة خلاص على رأيها و اللي مقوي قلبها إبن الباردة
متابعة القراءة