نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الثالث والرابع حصريه وجديده
كله سهر لحد الصبح علشان هيبقى فرحي معاكي برضه
صدح صوت جرس الباب فركضت منة وهي تقول بحماس
بابا جه يا مصعب
ركض خلفها نحو الباب مثل الصغار حتى فتحته و ارتمت على والدها وهي تتعلق برقبته فاحتضنها خليل وهو يقول بلوعة.
وحشتيني وحشتيني أوي أوي يا عيون بابا وحشتوني
شددت عناقها عليه حتى اقترب مصعب و أبعدها عنه وهو يقول بضجر زائف
غوري يابت بقى خليني احضن الحج صاحب البيت
ضحك خليل وهو يحتضنه تزامنا مع قوله بعتاب زائف ياض بطل قلة ذوق بقى لسه ضاربة منك زي ما أنت
قبل رأسه وهو يقول لأ والله يا حج دي حلاوة روح علشان شوفتك بس قولي جيبت فلوس الدبل
سأله بنبرة هامسة جعلت خليل يضربه على كتفه وهو يقول بحنق.
ياخي خلي عندك ډم ودخلني
اقتربت منهم هنية ترحب بزوجها وهي تبتسم له بينما هو اقترب يحتضنها وهو يقول بشوق لها
وحشتيني يا هنية عاملة إيه
تنهدت هي بعمق ثم قالت بصوت مخټنق
و أنت يا خليل وحشتني أوي حمدا لله على سلامتك الدنيا كلها نورت بيك
نظرت منة ل مصعب باستنكار بينما هو حاول جاهدا كتم ضحكته ثم مال عليها يقول بنبرة خاڤتة
أهو جيه اللي هيظبطهالك.
في شقة كريمة كانت تجلس بجوار ابنيها تستمع لهما حتى انتهى الحديث فسألتهما بلهفة
يعني كدا خلاص الحمدلله أنام مرتاحة إن محدش فيهم هييجي جنب ابني تاني
رد عليها رامز بثبات إن شاء الله يا ماما اللي يهمني إن أخويا يكون مرتاح و مبسوط ومحدش يضايقه و أهوه أدينا هنفضل معاهم لحد ما نشوف اخرتها
تنهدت هي بعمق فيما جلس رائف أمامها على ركبتيه وهو يقول بنبرة طيبة كعادته.
أنت عرفاني لو على مۏتي مصالحش حد أبدا بس أنا حطيتك قدامي علشان عاوزك ترتاحي و متفضليش شايلة همي كتير ارتاحتي كدا
حركت رأسها موافقة فوضع هو رأسه على حجرها وهو يقول بنبرة خاڤتة
عقبالي عقبالي أرتاح أنا كمان.
في الأسفل في شقة خليل الټفت الأسرة بأكملها على مائدة الطعام وسط الفرحة التي غمرتهم جميعا بعودة رب الأسرة منذ ما يقرب العام يلتقون سويا ويجمعم طعام واحد.
كان خليل جالسا يوزع نظراته عليهم جميعا حتى قال بعدما تنحنح يجلي حنجرته محاولا جعل صوته ثابتا
فيه عريس جاي يتقدم لمنة بكرة إن شاء الله ابن واحد صاحبي أول ما عرف أنها سابت خطيبها و سمعني و أنا بكلمها قالي إنه هييجي بكرة علشان يتقدم.
انتاب القلق قلوبهم حتى زوجته نفسها فيما ابتلع هو الطعام ثم قال
أنا بصراحة اتحرجت منه علشان كدا وافقت بكرة جهزوا نفسكم علشان تقابلوا الناس
تركت منة الملعقة پعنف لفت انظارهم جميعا وهي تقول بضجر
بس أنا مش عاوزة أنا لسه مكملتش أسبوع سايبة ماجد الناس تقول إيه
رد عليها والدها مقررا.
الظاهر إن هنية عملتلك غسيل مخ يا منة من أمتى بيهمنا كلام الناس الناس دي هتتحكم في حياتك هتعيش مكانك أنا مأجبرتكيش على حاجة بقولك شوفيه لو مش موافقة خلاص لو عجبك حتى و أنت مش عاوزة يبقى خلاص بس أهو علشان الناس ميكونش شكلها وحش.
نظرت لشقيقها فوجدته يحرك كتفيه بتعجب حينها تنهدت هي بضجر ثم اخفضت رأسها بيأس كونها مثل الجسد الرخو يحركه الموج كيفما يشاء دون أي تدخل منها.
في صباح اليوم التالي بعد شروق الشمس نزلت منة من البيت تتجه لعملها لكن وجهها كان مقتضبا وملامحها جامدة بينما رائف كان يقف على أعتاب محله ينتظر مرورها عليه كما سائر الأيام السابقة منذ أن بدأ يفتح المحل في الصباح الباكر مرت عليه دون أن تلقي عليه التحية حتى عقد ما بين حاجبيه بينما هي انتبهت أنها تخطت مكانه لذا عادت له من جديد وهي تقول بنبرة خاڤتة
صباح الخير يا رائف معلش بس سرحت شوية.
رد عليها متفهما ولا يهمك حاجتك جاهزة أهيه و معاهم المناديل أنا مش ناسي
ابتسمت له ثم قالت بامتنان بتعبك بقى معلش بس والله أنا بنسى كل حاجة و عقلي مش فيا خالص
لاحظ هو تهجم ملامحها و تلك الانقباضة التي تبدو واضحة لذا سألها بنبرة أودع بها كامل اهتمامه
مالك يا منة فيه حاجة مزعلاكي ماكنتيش كدا من كام يوم
تنهدت بعمق ثم قالت مش عارفة والله يا رائف مخڼوقة شوية متشغيلش بالك أنا هروح دلوقتي الحضانة و أشوف القرود هناك و ساعتها كل حاجة هتبقى أحسن عن أذنك
قبل أن تتحرك أوقفها بقوله استني بس ثواني خليك واقفة.
عقدت ما بين حاجبيها وهي تحرك رأسها موافقة بخنوع فيما دلف هو نحو الثلاجة الموضوعة بداخل المحل ثم فتحها يأخذ منها مايريد ثم أعاد غلقها من جديد وعاد لها مبتسما وهو يمد كفه له بعلبة مثلثة الشكل بداخلها قطعة حلوى مغلفة بالشيكولاتة فسألته هي باستغراب
إيه دا هو مش كان سوبر ماركت بس بقى محل حلويات كمان
ابتسم لها وهو يقول مفسرا لأ لسه زي ماهو سوبر ماركت بس دي حلويات نزلت امبارح و كتير خده منها و عجبتهم قولت تدوقيها كدا لو عجبتك بقى نجيب منها تاني
اتسعت ابتسامتها أكثر وهي تسأله بمرح
اعتبرها ثقة في ذوقي يعني يا رائف
حرك رأسه موافقا فأخذتها منه وهي تقول
ضيفها بقى على الحساب و
قطع هو استرسال حديثها بقوله لأ دي على حسابي ملهاش علاقة بالحساب إن شاء الله تعجبك.
تحولت بسمتها إلى الخجل وهي تقول بنبرة هادئة
إن شاء الله هتعجبني أنا واثقة
قلد طريقتها وهو يقول اعتبرها ثقة في ذوقي يعني يا منة
ضحكت هي بصوت عال حتى وضعت كفها على فمها تكتم تلك الضحكة فيما قال هو
يا سلام! هو دا الكلام
حمحمت هي بقوة ثم قالت عن اذنك يا رائف همشي علشان متأخرش سلام عليكم ربنا يوسع رزقك إن شاء الله
تحركت من أمامه بعد حديثها بينما هو تنهد بعمق ثم قال بلهفة.
يلهوي! فرنة العيش زمانها بقت زحمة حبكت بروح أمك يعني.
في وسط اليوم بعد عودة منة من عملها قامت بتجهيز نفسها حتى تقابل العريس كما زعم والدها بينما هي كانت تتعامل مع الأمر بلامبالاة حتى دلفت لها والدتها تقول بلهفة
يلهوي لسه مخلصتيش انجزي يابنتي الناس على وصول خلاص
ردت عليها بضجر خلصت يا ماما اهوه متقلقيش
صدح صوت جرس الباب فقالت هنية بنفس اللهفة
يلهوي الناس شكلهم وصلوا خلصي بسرعة يلا وتعالي علشان تقدمي الحاجة.
حركت رأسها باستسلام بينما هنية وقفت بجانب خليل بجوار الباب و مصعب يقوم بفتحه حتى ظهر منه العريس وهو يبتسم لهم و خلفه والدته و بقية أسرته بينما هنية قالت بغير تصديق
إيه دا أنت!
ابتسم لها رائف وهو يقول بثقة
الله يبارك فيك يا حماتي مش حماتي برضه
تابعوووووووني