نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الخامس والسادس حصريه وجديده
نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الخامس والسادس حصريه وجديده
وعمري ما أشكي من حبك مهما غرامك لوعني
أم كلثوم.
إيه دا أنت
نطقتها هنية مستنكرة تواجده بأسرته أمامها بل توهمت أيضا أن كل ذلك ماهو إلا وحي خيالها من كثرة إلحاحه بينما رائف تقدم البقية وهو يقول بنبرة باردة أثارت استفزازها
الله يبارك فيكي يا حماتي مش حماتي برضه
ضحك خليل وهو يقول بود يا سيدي مستعجل على إيه إن شاء الله هتبقى حماتك اتفضلوا يا جماعة.
أشار لهم بالتقدم بينما مصعب وقف ببلاهة ثم حرك رأسه عدة مرات لا يصدق ما يراه أمامه ثم دلف للداخل بعدما انسحب من أمام الجميع نحو الداخل لشقيقته التي وقفت تتمم على مظهرها أمام المرآة بفتور دون ذرة حماس.
التفتت لتوأمها تسأله بتعجب مالك مبلم كدا ليه هو فيه حاجة ولا إيه العريس مجاش
حرك رأسه نفيا ثم أضاف بذهول لازال مسيطرا عليه جه برة تعالي يلا.
عقدت ما بين حاجبيها ثم قلبت فمها بتعجب و استأنفت الاتمام على مظهرها لتتفاجأ بقول أخيها مندفعا
منة! هو أنت متعرفيش مين العريس اللي جاي
انتبهت له و نصبت نظرها عليه من خلال المرآة وهي ترى صورته المنعكسة وقد انكمشت المسافة الواقعة بين حاجبيها فيما تنهد هو بعمق ثم قال
طب يلا علشان تقدمي الحاجة للناس كدا غلط.
تحركت خلفه نحو المطبخ تمسك الصينية المعدنية الذي يعتليها العصير و قوالب الحلوى الصغيرة بينما مصعب تقدمها في السير وهي تسير خلفه بخجل فطري بعدما نكست رأسها للأسفل تهرب من النظرات التي بالطبع تكون موجهة نحوها ثم اخفضت جسدها حتى تضع ما تمسكه على الطاولة تهرب بنظرها من هؤلاء الغرباء بينما رائف اندفع يمسك الصينية وهو يقول بنبرة هادئة
عنك أنت تسلم ايدك.
هل هذا صوته حقا أم أنها تتوهم ذلك رفعت رأسها نحوه بسرعة كبرى وحينما أبصرته أمامها رمشت ببلاهة و فرغ فاهها حتى أوشكت على الترنح بما تمسكه لكنه ضغط على الصينية بكفيه وهو يقول هامسا بمشاكسىة
بالراحة يا عروسة مش عاوزك تكسفينا قدام الناس كدا
نظرت له من جديد بدهشة بينما خليل قال بنبرة ضاحكة
يا بنتي سيبي الحاجة مالك متخشبة كدا ليه معلش يا رائف متفاجئة يابني.
حينما تحدث والدها و أدركت هي ما يصير حولها تركت الصينية ثم ركضت نحو الداخل تهرب من الجميع فانتشرت الضحكات على رد فعلها الغريب بينما مصعب جلس بجوار والده مبتسما لهم فيما ظلت والدته مدهوشة بالأجواء حولها.
مال رامز شقيق رائف الأكبر على أذنه يقول هامسا ما تتكلم يابني هنفضل ساكتين كدا
حرك رأسه نفيا ثم قال بنبرة خاڤتة اتكلم أنت علشا لو فتحت بوقي هعك الدنيا اتفضل يا كبير.
رفع رامز حاجبيه مستنكرا وهو ينطق بتهكم
يا راجل من أمتى الأدب دا
نظر رائف في وجه هنية فوجد الوجوم باديا على وجهها لذا قال بخبث تقطر من حروفه وهو يهمس لأخيه
إن كان ليك حاجة عند الكلب
وكزه رامز ثم حمحم بخشونة وقال من بعدها بطريقة رسمية
مساء الخير يا أستاذ خليل و آسفين طبعا لو كنا لغطبنا الدنيا أو جينا في وقت مش مناسب.
رد عليه خليل بنبرة عملية عيب يابني متقولش كدا البيت بيتكم طبعا تنورونا في أي وقت مش كدا يا ست أم رامز
ردت عليه كريمة بطيبتها و ودها الدائم الله يكرم أصلك يا أستاذ خليل ونعم الجيران و الأصدقاء دا شرف لينا طبعا أننا ننول معرفتكم.
ارتسمت البسمة على الأوجه بينما رامز استأنف الحديث بقوله طب يا عمي بعد إذن حضرتك طبعا وبما إن رائف أخويا الصغير و أنا بعتبره ابني الكبير أنا بطلب من حضرتك إن شاء الله أيد الآنسة منة ليه قولت إيه
نظر خليل في وجه زوجته ليرى الوجوم و الضجر باديان عليها لذا ابتسم لهم وهو يقول بود قولت اللي فيه الخير يقدمه ربنا إن شاء الله أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي لبنتي أحسن من رائف راجل يعتمد عليه و الناس كلها حتى طوب الأرض نفسه يشهد للست كريمة بتربيتها ليكم.
ابتسم رائف براحة تشكلت على معالم وجهه بينما كريمة قالت بطيبة و حب كعادتها ربنا يعلم يا أستاذ خليل إنها غلاوتها من غلاوة رنا بنتي و وعد مني لو ربنا تمم بخير تتشال فوق راسي و أنا اضمنلك إن محدش يقدر يزعلها أبدا حتى رائف نفسه
ابتسم لها بمجاملة وهو يقول متأكد من كدا يا ست أم رامز احنا عشرة عمر من أيام الحج فكري الله يرحمه و والد رائف كان طول عمره راجل حقاني و الناس كلها تشهدله.
سأله رائف بثبات يحاول اخفاء لهفته طب يعني كدا حضرتك موافق يا عمي أنا شقتي موجودة الحمد لله و هبدأ اوضبها و عندي السوبر ماركت بتاعي و الحمد لله الرزق حلو فيه لو حضرتك ليك طلبات عرفني و إن شاء الله رقبتي سدادة المهم تكونوا مرتاحين وهي قبل أي حد
نظر له خليل وهو يقول لو عليا موافق طبعا يابني بس الأصول أني أعرف رأيها هي نسأل صاحبة الشأن مع أني متفائل بكل خير
قال حديثه ثم نظر لابنه قائلا.
مصعب ادخل هات أختك
تحرك مصعب من المكان ثم توجه لغرفة شقيقته التي وقفت مصډومة مما حدث حيث كانت تقف أمام المرآة مشدوهة أو لربما ما حدث هو من وحي خيالها أو تمنته هي لكن ابتسامته و مشاكسته لها كانت حقيقية.
فتح باب الغرفة و طل منه مصعب مبتسما وهو يقول بنبرة هادئة
منة يلا علشان إيه دا مالك
تعجب من مظهرها المصډوم و بلاهتها وهي تقف أمام المرآة وحينما اقترب منها و أدارها لتقابله سألها مندهشا
أنت زعلانة ليه
ردت عليه بلهفة مش زعلانة أنا مستغربة يا مصعب اللي برة بجد دا رائف ولا أنا اللي عاوزاه يكون رائف
كان التخبط باديا على صوتها و كلماتها بينما هو ابتسم لها ثم سألها بنبرة هادئة
أنت عاوزة إيه يا منة
رفعت عيناها له وهي تقول بصدق
عاوزاه يكون رائف
ربت على رأسها وهو يقول.
وهو رائف اللي برة يا منة
ابتسمت له بينما هو قال بمرح يلا علشان كدا الناس هتفهم غلط تعالي معايا علشان بابا عاوز يعرف رأيك
حركت رأسها موافقة بحماس ثم سارت خلفه على استحياء تخفض رأسها للأسفل حتى وقفت أمامهم في الخارج فسألها خليل بنبرة هادئة ثابتة
منة رائف جاي طالب إيدك للجواز موافقة
رفعت عيناها نحوه ثم نظرت ل رائف فوجدته ينظر لها مترقبا على الرغم من ثباته و هدوئه إلا أن عينيه نطقت بكامل لهفته لذا نطقت بخجل
موافقة
تنهدوا بارتياح و ابتسم رائف ابتسامته الصافية و خاصة حينما تدرج وجهها بحمرة الخجل وهي تفرك كفيها معا لذلك قال رامز بصوت مبتهج
طب على خيرة الله نقرأ الفاتحة بقى إن شاء الله.
وافق والدها و كذلك البقية بينما هي جلست بجوار شقيقها ترفع كفيها معا تقرأ الفاتحة تحاول الهروب من نظراته المصوبة نحوها بينما هو ثبت انظاره عليها ولم يقو على محايدة بصره بعيدا عنها في حين تم الانتهاء من قراءة الفاتحة قال