نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الخامس والسادس حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

من شأنهم بينما منة نظرت لوالدها ففهم مغزى تلك النظرة لذلك قال بنبرة تغلفها الطيبة
متزعلش نفسك يابني دا واد قلبه أسود ربنا يهديله حاله الضفر اللي يطير منك يساوي 100 من عينته هو أوعى تزعل
انتبه له رائف فأجبر شفتاه على التبسم حينها تحرك والدها نحو الداخل بعدما لمح لأبنته بنظرته فأومأت له ثم تحركت تقف مقابلة له وهي تسأله بتعجب.
مالك شكلك متضايق كدا ليه أوعى يكون واحد زي دا مزعلك
ابتسم بسخرية ثم قال لأ وعلى إيه حړق دمي بس
ردت عليه بحماس مينفعش واحد زي دا مينفعش يزعلك يا رائف أنت اللي حارق دمه غرور العظمة اللي عنده اتدمر بكلامي ليه ومش قصدي أقلل منك بس هو مش متوقع إنه ممكن يتساوى بحد تاني ما بالك بقى أني بفضلك أنت عليه
رفع رأسه بعدما كان مطرقا لها بالأسفل يطالعها بحيرة فأضافت هي بتعلثم.
قصدي يعني إنك إنك عندي أحسن منه مليون مرة واحد زي دا مينفعش تتقارن بيه أصلا فيه فرق السما والأرض بينكم
رد عليها بنبرة طغى عليها الحزن الفكرة أني مبحبش حد يقلل مني لولا وجودك أبوك كان زماني فرتكته في أيدي بس هقول إيه احترمت وجوده و علشان ميجيبش سيرتك بكلمة واحدة تزعلك الله يسامح اللي كان السبب إنه يدخل حياتك ويحطنا في الموقف دا
سألته بعدما انتبهت لحديثه مين تقصد مين يا رائف.
رد عليها بنبرة جامدة أمك يا منة مش هي اللي رفضتني في الأول علشان دا على أساس أنه اتقدم قبلي لو كانت وافقت من الأول مكانتش الأشكال دي بقت في حياتنا بس نقول إيه بقى ربنا يسامحها
سحبت نفسا عميقا ثم قالت بنبرة هادئة
معاك حق بس هي مكانتش تعرف أنه شخصية حقېرة كدا يا رائف كل همها أنها تفرح بيا المهم أنا عاوزة مين و بقيت مع مين
سألها هو بأوج اهتمامه و أنت عاوزة تكوني مع مين
عاوزة أكون معاك أنت مع رائف الشهم الحنين اللي وأنا معاه كنت مبسوطة و متطمنة.
لم يدري لماذا تحديدا دونا عن البقية هي التي تتسبب في إسعاده و فرحه تبدو وكأنها كما نجوم السماء لشخص يسير تائها حائرا في صحراء كاحلة فوجد نجمة تضيء ليلته و تزيل من الليل عتمته وتصبح المرشد له في الظلام تلك هي منة التي أحبها و جمعت كل ما يحتاجه المرء حتى يظل شامخا لذلك ارتسمت البسمة الصافية تزين محياه ثم قال بنبرة هادئة.
ماكنتش بصدق إن الست قادرة تتسبب في قوة الراجل بس دلوقتي عرفت إن لو القمر بينور فهو من الأساس واخد النور دا من الشمس يعني زي ما هي أساس النور أنت أساس القوة
ابتسمت له بحماس وسألته يعني خلاص مش زعلان
ضحك بخفة ثم قال بقلة حيلة هبقى جاحد بصراحة لو زعلت بعد كلامك دا لأ مش زعلان يا منة أدخلي يلا علشان محدش من الجيران ينزل و يشوفنا كدا
حركت رأسها موافقة وقبل أن تلتفت للداخل اوقفها بقوله.
إن شاء الله هنروح نجيب الدهب آخر الأسبوع مناسبك
حركت رأسها نفيا ليعقد حاحباه بتعجب منها فيما أضافت هي بتفسير مصعب خطوبته آخر الأسبوع دا إن شاء الله بس لسه هنتأكد من الميعاد أكيد هتيجي معايا
حرك رأسه موافقا ثم تنهد بعمق وقال
منة خلي بالك من نفسك عن أذنك وهبقى أكلمك بليل
تحرك رائف من أمامها بينما هي نظرت في أثره براحة ثم دلفت الشقة حينما اختفى أثره تماما من مرمى بصرها.
دلف رائف شقة والدته فوجدها كما هي تجلس أمام التلفاز وما إن رأته يقترب منها قامت باخفاض مستوى الصوت ثم سألته باهتمام جلي
حمدا لله على سلامتك عملت ايه هاه اتبستطوا سوا أوعى تكون قولتلها حاجة زعلتها عرفاك لسانك مبرد
حرك رأسه نفيا ثم ألقى مفاتيحه على الطاولة وسحب المقعد يجلس مقابلا لها ثم قال بنبرة هادئة.
بالعكس اليوم كان حلو معاها و أنا وهي كنا راجعين مبسوطين بس نقول إيه بقى الشلحف اللي كانت مخطوباله كان تحت وقابلته على الباب عندهم بس أهو غار في داهية إلهي ما يرجع منها.
سألته كريمة بنفس الاهتمام بعدما انتبهت لحديثه بينما هو تنهد بعمق ثم قام بسرد ما حدث مع ذلك المدعو ماجد بنبرة تباينت بها مشاعره لكنه دوما كما الطفل الصغير يشكو من هموم دنياه لوالدته فحتى إن لم تفعل ما يرضيه لكنها دوما تطيب بخاطره فيكفيه من كل بلدان العالم أن يكون حضنها هو الميدان الآمن في حياته.
أنهى سرد الحديث ثم أضاف بحيرة غلفت نبرته وأظهرت تخبطه معرفش ليه اتضايقت رغم إن دا مش طبعي خالص وعمري ما فرق معايا كلام حد بس دا تحديدا كلامه جه بمقټل حسيت أني قليل قصادهم رغم إني معايا شهادة بس مش ذنبي إن هو في هندسة و أنا كلية الشعب مش ذنبي إن اللي زيه البلد بتوفرلهم شغل و أنا فيه مني كتير ومش لاقيين فرصة واحدة.
شعرت كريمة به و بحزنه لذلك ربتت على كتفه وهي تقول بنبرة هادئة بعدما ابتسمت له
من امتى والناس بفلوسها و تعليمها يا قلب أمك الناس طول عمرها بتربيتها و أخلاقها ومش بكلامها لأ بأفعالها هي هو أنت هتقف قدام ربنا تقوله أصل أنا خريج هندسة ولا خريج معهد لأ طبعا هتقف بأعمالك وبقلبك و الإيمان اللي جواه ربنا يجبرك ويسعدك أوعى تزعل نفسك ولا تزعل خطيبتك منك.
ابتسم لها وهو يقول بعدما تذكر دفاعها عنه
أهي خطيبتي دي قادرة تخليني أوصل فوق السحاب كلامها معايا وعني قصاد البغل دا خلاني عاوز أبوس راسها أول مرة حد يدافع عني كدا و يخليني فرحان رغم أنها بنت يعني المفروض أنا اللي ادافع بس مقدرتش امنعها حسيت الدنيا بتصفني بصراحة حبها زاد في قلبي أضعاف
سألته والدته بنبرة ضاحكة يعني حابب أهو! شكلك واقع أوي يابن كريمة.
ابتسم بقلة حيلة ثم قال بصدق وحب اقطرته حروفه
مش واقع بس حابب ماكنتش ناوي بس هي خلتني غاوي بصراحة حتى العيوب هي بتحليها منة بالنسبة ليا لغز صعب حد يفكه معرفش هي قوية ولا ضعيفة و معرفش هي بتحب كل الناس زي بعض ولا أنا عندها حاجة تانية بس كل اللي أعرفه أنها اسم على مسمى منة
سألته والدته بتأثر طالما أنت عاوزها وهي عاوزاك يبقى ربنا يحفظكم ويبعد عنكم الشړ يا رب و المؤذيين يارب.
فور انتهاء حديثها طرق باب الشقة فتحرك نحوه يفتحه ليجد أمامه باسل ابن خاله حينها الټفت لوالدته يقول بسخرية
أنت متأكدة إنك متوضية ولا قاعدة في اتجاه القبلة غلط
فهمت والدته مقصد حديثه لذلك كتمت ضحكتها وهي تنظر أمام التلفاز متعمدة تجاهل الأخر بينما باسل قال بعدما حمحم بخشونة
ازيك يا رائف هتدخلني ولا ننزل نتكلم تحت
تنهد رائف وقال بثبات الأصول بتقول إن اللي يخبط على بابك يشيلك الحق حتى لو مكانش صاحب حق اتفضل
أشار له بالدخول فدلف الأخر وهو يقول لتلك الجالسة التي تتجاهله بقصد
ازيك يا عمتي عاملة إيه
أجابته بفتور بعدما نظرت لابنها
تم نسخ الرابط