نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الخامس والسادس حصريه وجديده
المحتويات
ممكن شوية و ينزل خير
سأله باهتمام حاجة إيه يعني أنا قريبه و كنت عاوزه ضروري
ابتسم له مودي وهو يقول كان بيخطب يا سيدي عقبالي اخلص ثانوية عامة و اخطب أنا كمان أو عقبالك يعني
سأله باسل مستنكرا بيخطب بيخطب مين
الآنسة منة بنت الأستاذ خليل اللي ساكن تحتيهم خير برضه
كان ذلك قول مودي مفسرا له من هي العروس بينما باسل اتسعت عينيه بدهشة وهو يقول
منة أخت مصعب
حرك رأسه موافقا ثم قال طب ما أنت عارفهم أهو تاعبنا معاك ليه هي دي ياسيدي
حرك باسل رأسه موافقا ثم تحرك من المكان بينما مودي نظر في أثره بتعجب وهو يقول
الراجل دا عبيط ولا إيه
عاد باسل إلى بيت والده مجددا فوجد شقيقه يجلس بجوا والده بينما هو جلس شاردا دون حتى أن يلقي عليهما التحية فسأله والده.
مالك داخل ساكت كدا ليه شكله هزقك و قل منك قولتلك كبر و سيبك منه
ابتسم له بسخرية وهو يقول أنا مشوفتوش أصلا البيه كان بيخطب خلاص خد الورث و ظبط حياته و بيتجوز بحقنا احنا الأحفاد العصب و هو ابن البنت و يورث كمان و واخد أحسن محل تمنه دلوقتي مليون جنيه و احنا حالنا واقف
سأله فكري بسخط وهو مش جدك اللي عمل كدا و كتب المحل و الشقة لعمتك هنفضل كتير في الحوارات دي
تدخل كرم والده يسأله خطب مين بقى المحروس بسلامته مش كان مبيفكرش في الحاجات دي
أجابه باسل متهكما خطب منة بنت خليل
انتفض فكري من موضعه وهو يقول بنذق مندفعا
إيه حتى دي كمان خدها
ابتسم باسل ساخرا وهو يقول آه عارف ليه علشان هو ناصح و دماغه حلوة كنت مستني إيه علشان تروح تخطبها
جلس فكري من جديد متقهقرا على المقعد بينما كرم قال بسخرية.
تبقى في إيدك و تقسم لغيرك بس رائف خد كتير اوي فضل متبت جنب أبويا قبل مۏته لحد ما لحس مخه وخلاه يمضي و يكتبلهم الحاجة حتى لما جيت أجوز باسل مرضاش يساعدني و قالي رامز أحق علشان يتيم
حديثه أشعل لهيب الحقد بداخل أنفسهم كعادته لذلك قال فكري بضجر
هو مش أنت كنت اتقدمت لأبوها وهي صغيرة و قالك لما ييجي وقتها دي لسه في أولى جامعة دي كلمة اتعهد بيها يبقى أنا أولى بقى.
سأله باسل بضجر أنت عبيط ياض ماهي اتخطبت بعد كدا و أكيد جالها عرسان كتير جاي بعد إيه تتكلم
زفر بقوة فيما أضاف باسل متابعا
أنا هتصرف متقلقوش.
في اليوم التالي في الصباح المبكر قبل أن ينزل رائف لمحل عمله اقتربت منه والدته تربت على كتفه وهي تقول
ينفع تروح تجيب العيش بقى علشان طول اليوم امبارح ضهري بيوجعني و مش هقدر أقف يا حبيب ماما ينفع
رفع حاجبه الأيسر بغموض ثم قال بنبرة هادئة
ماشي يا كريمة علشان خاطر بس أنا مبسوط استغلي فيا براحتك بقى
ابتسمت له ثم رفعت كفيها تقول بتضرع
يا رب احفظهولي و فرحني بيه.
ترك كوب الشاي ثم أخذ الحقيبة البلاستيكية و البطاقة التموينية ثم رحل من أمامها بعدما غمز لها.
نزل من شقتهم ليقابلها على الدرج بعدما أغلقت الباب فابتسم وهو يقول بمشاكسىة
المفترض أني نازل بعد شروق الشمس محدش قالي أني هقابل القمر هنا
ابتسمت له بعذوبة ثم قالت نازل تفتح دلوقتي بدري عن كل يوم يعني
رفع البطاقة وهو يقول ربنا ما يحكم عليك! حكم القوي على الضعيف رايح الفرنة أجيب عيش.
ابتسمت له بينما هو سألها و كأنه انتبه لتوه قوليلي صحيح هو انتم معندكوش بطاقة عيش عمري ما شوفت فرد منكم في الفرنة طنط هنية بتاكل توست
سألها بسخرية بينما هي ضحكت رغما عنها ثم قالت
لأ يا سيدي بتاكل عيش زينا كلنا عادي بس أنا بجيب العيش من فرنة تانية ليا هناك واسطة
ابتسم بسخرية وهو يقول يعني يرضيكي خطيبك يروح الفرنة و الستات تفضل تعاكس فيه خديني معاكي يا ستي.
حركت رأسها موافقة ثم أضافت بضجر تعالى معايا يا رائف و عدي نهارك على الصبح لسه بنصطبح
رد عليها هو بتهكم تصطبحي إيه هو أنا سېجارة قصادك
زفرت في وجهه ثم تحركت من أمامه بينما هو ابتسم رغما عنه ثم تحرك خلفها حتى خرج من البيت خلفها وهو يسألها بتعجب
وهي الفرنة دي فين بقى
ردت عليه بتفسير في ضهر الحضانة اللي بشتغل فيها بسيبلهم البطاقة و الفلوس و أنا راجعة باخد منهم كل حاجة.
سألها بنبرة جامدة وهي الواسطة دي من رجالة الفرنة
التفتت له تسأله ببرود إيه غيران
آه طبعا هو أنا روسي قصادك لابس جيبة أنا دلوقتي خطيبك
كان ذلك رده عليها بضجر فيما ابتسمت هي ثم قالت
اتطمن يا رائف اللي بتعامل معاها هناك دي ست حفيدها في الحضانة معايا و هي كتر خيرها بتتعامل لحد ما أخلص
تنهد بعمق ثم قال بنبرة هادئة
ماشي ماشي يا منة.
تحركت من جديد وهي تبتسم بسعادة لم تقو على إخفائها فطريقته تلك إن أوحت بشيء فهي توحي بحبه لها.
وصلت هي أولا وهو يتبعها حتى تقابلت مع المرأة التي تعمل في المخبز فرحبت بها تلك المرأة و هي تقول
يا صباح الهنا و النور!
ابتسمت لها منة وهي ترد عليها التحية و الترحيب بينما هي مدت يدها بالبطاقة الخاصة بها وهي تقول بمرح
هتعبك بقى معلش البطاقة بتاعتنا أهييه جهزيلي العيش و دي بطاقة تانية تبعي برضه.
سألتها المرأة بنبرة ضاحكة بطاقة مين دي
دي بطاقة جير
قبل أن تكمل جملتها حمحم رائف بخشونة فقالت هي بتردد
خطيبي بطاقة شقة خطيبي
شهقت المرأة بفرح ثم قالت ماشاء الله ربنا يحفظكم لايقين على بعض أوي ربنا يسعدكم
ابتسمت لها منة بينما رائف رد عليها ممتنا بقوله متشكر جدا ربنا يكرمك إن شاء الله و يوسع رزقك معلش بقى هنتعبك معانا
ردت عليه بود لا تعب ولا حاجة كل الدنيا تهون علشان خاطر ست البنات.
حرك رأسه موافقا و انتظر لمدة دقائق قليلة حتى خرج أحد الشباب الصغار من المخبز يمسك بالحقائب البلاستيكية وبداخلها الخبز ثم وضعهم على الطاولة الحديدية حتى امسكهم منه رائف فقالت المرآة
ألف هنا وشفا على قلوبكم هتسيبي العيش هنا برضه يا استاذة منة
قبل أن تنطق و ترد عليها تدخل رائف يقول بنبرة هادئة لأ أنا هاخده معايا روحي أنت شغلك و ملكيش دعوة بقى.
بعد مرور دقائق ابتعدا كليهما عن المخبز فسألته هي دون مقدمات
رائف هو أنت اتقدمتلي ليه مش قادرة اتجاهل اللي حصل عاوزة اتكلم معاك
حرك رأسه موافقا ثم وقف أمام الروضة التي تعمل بها و قال
هنتكلم كتير بليل إن شاء الله هننزل أنا و أنت و نتكلم مع بعض علشان أنا عاوز أقولك حاجات كتير تمام كدا
ابتسمت وهي توميء له ثم قالت
تمام هستناك.
يبقى هو دا الكلام عن اذنك بقى هروح أوصل العيش و أفتح المحل عاوزة حاجة
حركت رأسها نفيا فيما تحرك هو من أمامها بعدما ودعها لتنظر في أثره ثم تنهدت بعمق و قالت
أنت إيه حكايتك معايا
في منتصف اليوم بعد غروب الشمس صعد رائف شقته يبدل ثيابه حتى قام بتديل مظهره تماما و ارتدى قميصا باللون الأسود
متابعة القراءة