نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الخامس والسادس حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كويسة الحمد لله خير
تنحنح يخفي حرجه ثم قال بنبرة هادئة كنت عاوز اتكلم مع رائف كلمتين كدا أهو نصلح الدنيا بيننا أحسن ما تفضل كدا.
سحب له رائف المقعد من طاولة السفرة ثم أشار له وقال
اتفضل يا باسل اقعد خير
جلس باسل على المقعد و جلس مقابلا له رائف ثم قال ماما اعمليلنا شاي خلينا نشوف آخرة القول إيه
تحركت كريمة نحو الداخل بينما باسل انتظر حتى اختفى أثرها تماما ثم قال
أنا عاوزك بخصوص المحل
ابتسم رائف بتهكم وأرجع جسده للخلف وهو يقول
يعني هتكون جاي علشان سواد عيوني مانا عارف اللي فيها خير يا باسل
رد عليه الأخر بثبات هديك راس المال اللي معايا و تشغله معاك في المحل ويبقى ليا في الايراد نسبة منه
رد عليه رائف بتهكم يا سلام تديني فلوس احطها في المحل و أشغلها وابقى شريكك ومرة واحدة كدا تطلب مني الفلوس و احتار أنا مستحيل دا غير أني مبحبش الشركا لو جدك كان عاوزها شراكة كان قسمها كدا بس هو سلم بشرع ربنا و بالحقوق اللي رجعت لصحابها يعني أنسى.
أبتسم له باسل بغموض وهو يقول أظن دلوقتي أنت راجل خاطب و عريس على وش جواز يعني محتاج تكبر و تكبر نفسك و اسمك معاك منة برضه مدرسة و ليها كيانها طب دا مالك ابني بېموت فيها
حاول رائف التماسك بأخر أوتار الصبر التي أوشكت على الانفلات من يده وهو يقول
وهو أنت عرفت منين ولا تعرفها هي أصلا منين
ابتسم له ببرود وهو يقول سلامة العقل يا رائف نسيت اننا كنا قاعدين هنا من قبلكم قبل ما جدك يبنيلنا الشقة مع خالك طب دا فكري مكانش بيقولها غير يا عروستي بس نقول إيه بقى على رأي خالك تبقى في إيدك وتقسم لغيرك
ضړب رائف سطح الطاولة وهو يقول بانفعال لم نفسك و متجيبش سيرتها على لسانك دا تاني وكلام العيال والهبل دا تنساه خالص مفهوم
رد عليه ببراءة زائفة يا جدع بالراحة مالك بعدين دي كانت لسه في أولى جامعة يعني مش من كتير بس برضه مراحتش لحد غريب رغم إن أمها كانت ھتموت و تجوزها لواحد فينا وقولنا فكري انسب ليها مبروك عليك يا رائف
ربت على فخذه بعدما تيقن أن ما أراده حدث و استطاع حړق دمه ببراعة ثم وقف حتى تقابل مع عمته تقول بضجر
الشاي أهو.
رد عليها بعدما ابتسم باستفزاز بالهنا يا عمتي بكرة نشرب الشربات بتاع رائف إن شاء الله
خرج من الشقة بعدما طالعته هي بسخرية وتهكم وما أن أغلق الباب بعد خروجه قالت بنبرة جامدة
نشربها سادة على روح أبوك يا بعيد
انتبهت لابنها الذي تبدل حاله خلال ثوان فجلست مقابله تسأله بتعجب
يوه مالك يا حبيبي ما أنت كنت كويس قالك إيه اللي يتحرق دمه دا.
نظر لها بأعين خاوية وهي إلا ثوان من بعد تلك النظرة ثم خرج من الشقة بأكملها دون أن ينبث ببنت شفة مما جعل كريمة تنظر في أثره بدهشة ثم قالت بصوت حزين و قلب مكلوم
منكم لله يا كرم أنت و عيالك طافيين فرحة ابني علطول حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
نزل رائف الطابق الأسفل ثم طرق الباب پعنف حتى فتحه له مصعب فسأله بنبرة جامدة
فين أبوك يا مصعب
أشار له نحو الداخل وهو يقول بتخبط من عنفه الغير مبرر و هيئته الغاضبة بينما رائف حاول ضبط انفاسه وهو يقول
طب معلش قوله أني عاوزه
أشار له بالدخول وهو يقول ادخل بس يا رائف ادخل هما كلهم جوة أصلا.
دلف رائف يجلس على الأريكة يهز قدمه پغضب بينما مصعب دلف لهم يناديهم له حتى خرجوا خلف بعضهم كما السرب اقترب منه خليل يسأله بتعجب
أهلا و سهلا يابني مالك
وقف رائف أمامه وهو يسأله بنبرة جامدة
عم خليل أنت عاوزني جوز بنتك ولا لأ راضي إنها تكمل حياتها معايا ولا لأ
علي الرغم من الحيرة التي تلبسته قال بتخبط أيوا يابني عاوزك جوزها و موافق عليك خير يا رائف
وقف مقابلا لها يسألها بثبات منة! عاوزاني ولا لأ موافقة عليا ك رائف ولا أنا عريس زيي زي غيري ملهوش مكانة عندك
رفعت عيناها نحوه ثم نظرت في وجه أبيها و أخيها ثم عاودت النظر له تقول بخجل
قولتلك إني عاوزاك أنت يا رائف مش علشان عريس متقدملي بس علشان أنت رائف أظن قولتها كتير ليك.
تنهد بأريحية ثم اقترب من هنية يقول بنبرة جامدة بسببك النهاردة أنا اتعرضت للإهانة مرتين مرة من الزفت ماجد ومرة من باسل علشان خاطر إيه علشان حضرتك مش طايقة كلام الناس و عاوزة تجوزي بنتك وخلاص أنا مش فاهم هي استحملت ازاي أنا مش قادر استحمل ازاي كنتي بتيجي عليها علشان واحد يعايرها إنها كانت بتصالحه لما بيزعل وازاي كنتي عاوزاها تتجوز فكري ابن خالي طب ماجد ويمكن علشان شغله و شهادته إنما فكري بقى علشان إيه شهادته اللي سقط فيها 3 مرات ولا شغله اللي كله ورث من جده على ورث عيلة أمه الغريب إنك عندي أنا و محسساني أني قليل مخلياني أحس أني أقل منهم ومينفعش أطولها رغم إن الغلط غلطك و دي مش صدف أبدا.
تنهدت بعمق فسأله خليل بتعجب من حالته تلك يابني مالك بس حد زعلك
الټفت له يقول بضجر آه يا عمي كتير مزعلني فيه إن واحد زي ماجد دا يقلل منها و يزعلها قصادي و اقف متكتف وفيه إن واحد زي باسل ييجي يرميهالي إن أم خطيبتي كان نفسها واحد منهم يتجوزها أنا راجل دمي حر ومش هقدر اتحمل كدا
سأله مصعب بثبات طب و إيه اللي يرضيك يا رائف عاوز إيه علشان ترضى
الټفت له يقول بنبرة جامدة عاوز اتجوز منة علشان اللي يفكر يبصلها بعين أفقعله الاتنين مش خطوبة! جواز علشان أضمن إنها هتبقى ليا قولتوا إيه
احتلت الدهشة ملامحهم جميعا فقال خليل بنبرة هادئة
طب وحد الله يابني شكلك متعصب دلوقتي نخلص خطوبة مصعب علشان دي واخدة كل تركيزنا و وقتنا و بعدها نتفق على كل حاجة و إن شاء الله نوصل لحل لينا كلنا بس اهدا كدا واعتبرني أبوك.
تنهد رائف بضجر ثم الټفت له يقول بنبرة أهدأ
صدقني دا شرف ليا متشكر ليك جدا إنك قدرتني و اعتبرتني زي ابنك أنا آسف أني انفعلت
ابتسم له خليل ثم أشار نحو ابنته التي اخفضت راسها و بدا الحزن على معالم وجهها فحرك رأسه موافقا ثم اقترب منها يقول بنبرة صادقة خاڤتة.
والله العظيم أنا متعصبتش كدا غير علشان أنت غالية عندي أوي خاېف حاجة تحصل تضيعك مني و أنا ما صدقت أوصلك لو مش عاوزة تكوني معايا أو خاېفة مني قوليلي علشان معشمش نفسي بحاجة مش هتكون ليا.
رفعت عيناها الدامعة له وهي تقول بصوت متحشرج أنا تعبت والله العظيم الضغط عليا كتير و أنا مش قده مش قادرة أعيش مرتاحة شوية كل شوية تحصل حاجة تتسبب في زعلي و أنا مليش علاقة بكل دا كلها حاجات مفروضة
عليا و أنا مش عاوزاها و مجبورة اختارها
نظر لها بترقب حينما ظن أن حديثها ينطوي عليه وأنه المفروض عليها لكنها تفاجأت به تقول بنبرة باكية.
حتى أنت قولتلك إني عاوزاك و اختارتك وبرضه كل شوية تسألني لو مش مصدق امشي يا رائف علشان أنا مش هعرف اثبتلك أو أقولك حاجة اكتر من كدا
رفع كفاه يمسح وجهه پعنف ثم سألها بنفاذ صبر يعني إيه أنت عاوزاني ولا إيه موافقة يا بنت الحلال تتجوزيني
مسحت دموعها ثم قالت بنبرة جامدة
اطلع نام يا رائف وبكرة الصبح نتكلم شكلك مش فاهمني أو بتتلكك بصراحة.
ابتسم لها ثم الټفت يقول لوالدها بنبرة طغى عليها المرح عم خليل عندك بدلة غير بتاعة خطوبة مصعب ولا أجيبلك واحدة من بتوع أبويا هتريحك
رد عليه باستخفاف يسخر منه هتريحني زي ما ريحته كدا اطلع يالا بدل ما أحلف مافيه جواز ولا خطوبة ولا حتى معرفة بيننا
اتسعت ابتسامته ثم قال بمشاكسىة قاسې قاسې قاسې وچرح احساسي عم خليل تصبح على خير.
رحل من أمامهم بينما خليل ضړب كفاه ببعضهما و سط ضحكات مصعب و ابتسامة منة التي ضحكت رغما عنها فيما قالت هنية بضجر
بارد و دمه تقيل مش فاهمة عاجبكم فيه إيه مفيهوش حاجة عدلة غير الجبنة الرومي اللي عنده
نطقت منة تعاندها لأ على فكرة كله حاجات حلوة أقولك على حاجة هو مفيش زيه أصلا
نظروا لها بتعجب فدلفت هي للداخل بثبات ورأس مرفوع فيما سأل مصعب والده بثبات يتتافى مع أصل كلماته.
عندك بدلة بصحيح ولا نتصرف
بعد مرور عدة أيام قليلة في الشقة المقابلة لشقة جدة منة كانت الأنوار تزين الشرفة منذ السقف حتى نهاية درابزون الشرفة و المكان متكدس بالجيران حيث يقدمون التهنئات و المباركات.
كان مصعب جالسا على المقعد المخصص له يرتدي سترة باللون البيج و أسفلها القميص باللون الأسود و كذلك البنطال و كانت عروسته ترتدي الفستان باللون الذهبي لمعته هادئة كانت رقيقة كعادتها منذ صغرها.
ارتفع صوت الزغاريد في الأرجاء يصل صداه لخارج البيت بعد وصول أصدقاء العروس فيما ابتسم مصعب بسعادة حينما اقتربت منه والدته تعطيه علبة مخملية باللون الأسود بداخلها الذهب الخاص بالعروس و دبلته السوداء تجاورها.
كانت منة تقف على بعد منهما بمفردها ترتدي فستانا باللون الأحمر القاتم النبيذي والحجاب باللون البيج يلائم الحقيبة و الحذاء و بشرتها المتوسطة بين السمراء و البيضاء لمحها رائف الذي كان يقف مع شباب المنطقة يرتدي حلة باللون الرمادي القاتم اسفلها القميص باللون الأبيض ليبدو في وسامته الشرقية المتواضعة اقترب منها يقف مجاورا لها وهو يبتسم بهدوء حتى تصنعت هي تجاهله ثم نظرت أمامها تثبت نظرها على توأمها.
سألها هو بسخرية بعدما وقف مجاورا لها يا سلام طب عبريني طيب بقالي حوالي أربع أيام معرفش عنك حاجة و بتعدي من غير ما تعبريني بتتقلي
تنهدت بعمق ثم قالت بضجر مش محتاجة اتقل بس مبحبش حد يشكك في كلامي يا رائف مبحبش اثبت حاجة لحد أظن أنا مش وحشة علشان أشوف إنك مش مصدقني أني عاوزاك
اتسعت ابتسامته أكثر وهو يقول طب والله العظيم كلمة عاوزاك دي منك بتدغدغ قلبي من جوة.
كتمت ضحكتها وهي تنظر للجهة الأخرى تهرب منه فيما قال بمشاكسىة
يا سلام هو دا الكلام
زفرت بقوة ثم قالت بضجر لو سمحت اسكت بقى مش ناقصة ټعصبني علشان افتكرت أني ليا حق عندك من فترة كبيرة
عقد ما بين حاجبيه يطالعها باهتمام فقالت هي بنبرة جامدة من حوالي سنة وكام شهر كدا حضرتك ضړبتني بالكورة في راسي وفضلت مصدعة يومين رائف دي كانت صدفة
رفع حاجبه وهو يقول بتهكم هي الهرمونات طفحت دلوقتي فاكرة حاجة مزعلاكي من قبل ما أكون معاك أصلا على العموم ماكنتش صدفة أنا كنت قاصد و بنتقم علشان عرفت إنك رفضتيني
ضيقت جفونها تطالعه بشړ فصدح صوت هاتفه في تلك اللحظة حينها أخرجه من جيب بنطاله وما إن رأي اسم المتصل زفر بقوة وقال بضجر
هتلاقيك خربت الدنيا يا مودي الزفت أقسم بالله هعلقك
فتح الهاتف وهو يقول بنبرة عالية
أيوا يا مود.
الحق يا رائف حصل حريقة في المحل و الكهربا مسكت فيه
قاطعه مودي بذلك الحديث بصوت متقطع غلفه الخۏف و الحزن معا
تابعوووووووني

تم نسخ الرابط