نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الحادي عشر والثاني عشر والاخير حصريه وجديده
نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الحادي عشر والثاني عشر والاخير حصريه وجديده
ها قد نلنا ما أردناه وأصبح لنا ما وددناه.
وصل رائف لبيته بحال يرثى له لم يؤلمه الحريق ولم تؤلمه النيران بقدر ما ألمه معرفة من تسبب في ذلك الأمر يشبه أن اليد التي من المفترض أن تمتد نحو چرحك تهديء نيرانه هي نفسها التي امتدت تضغط على ذلك الچرح تزيد من وجعه و ترفع ألمه لم يشعر بنفسه سوى وهو يقف على بابها يطرقه دون أن يعي لذلك فتح له الباب لتطل هي منه ترتدي حجابها وحينما وجدته أمامها سألته بدهشة من وقوفه أمامه بتلك الهيئة ملامحه التي ظهر عليها الانكسار وعينيه الحمراوتين بعدما كانت ترى فيهما الصفاء و براءة تشبه براءة الأطفال فقالت بنبرة غلفها الخۏف.
مالك يا رائف أنت عامل كدا ليه مش كنت كويس
ضغط على جفونه حتى لا يبكي أو يظهر ضعفه أمامها ثم فتح عيناه يقول بصوت متحشرج
موافقة نكتب الكتاب بعد بكرة
اتسعت عينيها ببلاهة وفرغ فاهها فأضاف هو بغلب وصوت منكسر
أنا عاوزك يا منة محتاجك معايا عاوز أقوى بيك أنت موافقة
لم تتوقع عرضه عليها في ذلك الوقت بتلك الطريقة نعم هي تحبه وهو أيضا يحبها لكن تصل الأمور لعقد قران بتلك السرعة دون أن يعرفان بعضهما جيدا بماذا تنطق وماذا تقول بينما هو حينما طال صمتها ابتسم بۏجع ثم قال
كنت متأكد إن دا ردك عليا تصبحي على خير يا منة.
قال حديثه بمرارة الخذلان الذي تذوقه بل تجرعه بالكامل أيضا بينما هي وقفت كمن سكب عليها دلو المياه الباردة في ليالي قارصة البرودة ولكن هل الخذلان الذي تذوقه هو و صډمتها من حديثه في كفتين متساويتين أم أن هناك منهما من خسر الأخر بسبب طريقته
قبل أن يختفي أثره تماما خطت بخطوات واسعة وهي تقول بنبرة جامدة استنى عندك يا رائف!
كان صوتها متهدجا أقرب للبكاء فيما توقف هو عن التحرك ولم يلتفت حتى لها بينما هي وقفت مقابلة له تقول بصوت باك هو أنت ليه كل حاجة تحصل تتخلى عني ليه بتتلكك علشان تسيبني يا رائف
كانت تتحدث بنبرة باكية وهي تعاتبه بينما هو رفع رأسه والعبرات تلمع في مقلتيه وما إن أبصر الدموع على وجهها حينها قال بصوت متحشرج يعلم ربنا اللي خلاني مشوفش غيرك أنت أني مش عاوز غيرك يا منة أنا لو عليا عاوزك دلوقتي قبل بكرة موافقة يا منة نكتب الكتاب بعد بكرة وتكوني ليا أنا محتاجك معايا الأيام مش بتعدي من غيرك وأنا مش بخير عاوزك معايا أنا تعبت يا منة تعبت أوي.
ازدادت الدموع و سالت على وجهها فابتسم بتهكم وهو يقول حتى دلوقتي مزعلك مني ومخليكي ټعيطي مش عاوزك ټعيطي بسببي
مسحت دموعها ثم قالت بصوت مخټنق نتيجة البكاء أنا مش بعيط بسببك دي دموع الفرح على فكرة
بدا الاستنكار على ملامح وجهه من جملتها الأخيرة فيما قالت هي بنبرة هادئة بكرة الصبح تقول لبابا ولو وافق ننزل نجيب الفستان سوا ولا هتنكد عليا كمان من غير فستان حتى
رفع اصبعيه يفرك عنياه ثم رفع رأسه لها يقول بنبرة هادئة لا تخلو من التحشرج مقدرش والله اليوم دا هيبقى اليوم اللي ربنا جبر فيه بخاطري أخيرا وأنا طول عمري مكسور الخاطر يا منة
حركت رأسها موافقة بقلة حيلة وعينيها ثابتتين عليه بينما هو تنهد بعمق ثم قال ادخلي نامي علشان كدا غلط يلا ومعلش بقى تعبتك معايا.
سألته بلهفة قبل أن يستأنف حركته نحو الأعلى هو إيه اللي حصل وصلك لكدا مالك يا رائف باين إنك مش كويس احكيلي طيب
نظر لها پانكسار ثم أردف بنبرة خاڤتة مش هعرف أقولك حاجة دلوقتي علشان لو قولت هضعف لما تكوني ليا و يحقلي ألمسك و أقرب براحتي هقولك على كل حاجة تصبحي على خير.
نظرت في أثره بتعجب بينما هو هرب من أمامها يود الاختلاء بنفسه يريد أن يشعر بالأمان حاله يشبه من يسير عاريا في الظلام وسط البرودة يود أن يجد المأوى لنفسه ولولا التعقل لكان أتخذ من عناقها ملاذا أمنا له لكن فقط المسألة ترجع لعدة ساعات وستصبح له بعدها بالكامل.
ارتمى في غرفته على المقعد ثم ارجع رأسه للخلف يشعر بالألم و التعب لقد لاحق الكثير من المعاناة فإلى أي وقت سيبقى حاله هكذا
جلس ماجد يفكر في كيفية الهروب من ذلك المأذق الذي وضع به لقد أدخل نفسه في تلك الدوامة حتى يحصل على مبتغاه وفي نهاية المطاف سيخسر كل ذلك بالطبع لا لقد عرف دوما بالانتصار لذلك عليه أن يترأف قليلا حتى يصل لما أراده تنهد بعمق تاركا التفكير لحين إشعار أخر.
في اليوم التالي جلس رائف مع خليل و معه أيضا رامز شقيقه الكبير فتحدث أخيه بأدب
أنا عارف طبعا أنه صعب أوي يا عمي في يوم وليلة كدا رائف يطلب بكتب كتاب كدا بس الحقيقة يعني الظروف مش مضمونة وأنا أضمن إن رائف يحطها في عينيه قولت إيه
رد عليه خليل بعدما عبر ببصره على الأوجه بأكملها تقريبا ليقول.
منة كلمتني وقالتلي إنها موافقة وبصراحة أنا كمان موافق على الأقل لما يكونوا سوا أو حتى يبدأوا يجهزوا للفرح يكون كل حاجة بشرع ربنا زي ما أنا مخلي مصعب كدا يراعي ربنا في خطيبته اتمنى رائف يراعي ربنا في بنتي
تحدث رائف بلهفة في عيني والله العظيم بس قولي إنك موافق علشان بكرة نكتب الكتاب موافق يا عمي
ابتسم خليل وكذلك مصعب فيما نطق الأول موجزا بكلمة واحدة
على بركة الله نقول مبروك.
تنهد رائف بارتياح وها قد ظل للحلم خطوة واحدة ليحقق ما يريده لذلك ابتسم بسعادة حينما وجدها تخرج من الداخل تمسك صينية التقديم وعليها العصائر فيما قال رامز بهدوء
ألف مبروك يا آنسة منة ربنا يتمم فرحتكم بخير إن شاء الله
تحدث رائف بعدما أخيرا حرك بصره من عليها لينظر لوالدها بعد إذن حضرتك يا عمي بكرة كمان هلبسها شبكتها هي موجودة بس لو عاوزة تغير حاجة فيها أنا موافق.
سألته هنية باندفاع الشبكة دي ذوق مين يعني
حاول التحكم في نفسه وهو يجاوبها متشدقا
ذوقي أنا خير إن شاء الله
ابتسمت تثير غيظه بقولها لأ خلاص طالما ذوقك يبقى حلو كفاية إنك مختار بنتي يعني أكيد فهيم
لم يمنع نفسه من الابتسام لها لذلك حرك رأسه موافقا بقلة حيلة بينما مصعب سأل بنبرة تبدو مقررة
ها يعني خلاص اعتمد التجهيزات لبكرة أخر كلام
رد عليه خليل مؤكدا.
إن شاء الله أخر كلام بكرة في المسجد هنكتب الكتاب ونيجي هنا يلبسها شبكتها و يحتفلوا سوا مع بعض.
تنهد رائف ثم نظر ل مصعب نظرة فهمها الأخر فحرك رأسه مومئا له دون أن ينتبه لهما أيا من البقية بينما منة على الرغم من العجالة بالموضوع إلا أنها كانت تشعر براحة غريبة فيكفيها أنها ستكون معه هو لذلك كانت تراقبه مبتسمة وهو يجلس بجوار أخيه حتى قاما سويا ومعهما مصعب مر أخيه