نوفيلا صدفة لم تكن عابرة للكاتبة شمس محمد الفصل الحادي عشر والثاني عشر والاخير حصريه وجديده
المحتويات
رامز ابتسم بحب ثم ربت على ظهره وهو يقول
هتفضل طول عمرك زي العيل الصغير كدا يا رائف تعمل المصېبة
رد عليه رائف پضياع وهو يشدد مسكته له.
لحد أخر يوم في عمري يا رامز متعملش زي أبوك وتسيبني وتمشي أنا مليش غيرك
ربت رامز على خصلاته ثم قال يمازحه بعدما ابتعد عنه يطالعه
ياض بطل كئابة بقى دا منظر واحد هيبقى عريس بكرة ويكتب كتابه يعني يلا يا وش الفقر خلينا نشوف ورانا إيه
حرك رأسه موافقا بينما معاذ قد دلف لهم وهو يقول بثبات
عملت اللي قولتلك عليه كل دا أنا هسلمه مع التقرير بتاع المحل علشان حقك ميضيعش يا رائف.
حرك رأسه موافقا فتنهد معاذ بينما رامز سأله مندفعا
طب وفكري يا معاذ هيحصل إيه
حرك كتفيه ثم قال بحيرة والله دا شغل تحقيقات يا رامز لو ماجد جاب سيرته يبقى كدا هيدخل في الموضوع لو مقالش و رائف كمان مقالش كدا فكري برة الليلة يلا بس علشان منتأخرش صاحبي مستنينا.
تحركوا من المكان بعدما أخذوا ماجد معهم حتى ينقله إلى رفيقه الذي سيتولى سير التحقيقات و العمل على القضية بينما رائف عاد إلى بيته فها هو قد حصل على حقه وناله برضا تام والآن هو على موعد مع فرحته.
انتهى ذلك اليوم على تلك النهاية المعلومة وهي أن معاذ تولى التعامل في الإجراءات القانونية برفقة صديق عمره بينما مصعب عاد مع رائف ثم قاموا بسرد كامل الحكاية على الجميع وقد تعجبت منة من الحديث الذي يقال أمامها حتى بكت دون أن تشعر فسألها مصعب بتعجب.
تحرك من مقعده ثم سحب منديلا ورقيا يمده لها ثم قال بصوت رخيم.
مش عاوزك تتأسفي ولا تعتذري على حاجة مش بايدك يا منة كل دا نصيب ومكتوب ليا وليك علشان ربنا يقرب الطرق ما بيننا أوعي ټعيطي حتى لو كان بسببي أنا
رفعت رأسها تطالعه ويا الله كم كان الفرق بينهما واضحا شتان بينهما حيث كان الأول هو السبب في بكائها و الأخر يخشى عليها من الدموع حتى ابتسمت له وابتسم هو الأخر ثم مد كفه لها بالمناديل الورقية حتى اخذتها منه بينما قال هو يشاكسها بقوله.
بعدين المفروض طنط هنية هي اللي تعتذر أنها وثقت في حمار زي دا أنا عارف كانت بتحبه على إيه
ضحك الجالسون على حديثه بينما هنية قالت بضجر خلاص يا حبيبي خلاص يا بابا مش هنفضل نرغي كتير حصل خير لحد كدا ربنا يعوض عليك ويسعدك إن شاء الله
نظر ل منة يقول بنبرة هادئة. وكأنه يرد على حديث والدتها
بكرة هيعوضني إن شاء الله.
في اليوم التالي كانت منة تنظر من نافذة المسجد على مصلى الرجال بالاسفل حيث جلس والدها يضع كفه في كف رائف حتى يتم عقد القران.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
أنهى المأذون عقد القران في المسجد بتلك الجملة لتنتشر الهمهمات والهماسات تبارك للعروسين في احترام لبيت الله و وقوفهم به بينما رائف رفع رأسه لأعلى حيث مكان وقوفها لتتصل نظراتهما ببعضهما فلم ينتبه أيا منهما إلى من حوله بل غاص في نظرات الأخر وكل منهما يفكر في الركض نحو الأخر والارتماء بين ذراعيه.
استمرت المباركات بين الرجال وكذلك النساء بينما مالك ركض نحو منة يحتضنها ويبارك لها بحب شديد وبجواره والدته التي قالت بقلة حيلة
مستحملش حتى يخلص الجلسة ويجيلك أول ما صدق جري علطول علشان يكون معاك ألف مبروك يا حبيبتي
ارتفعت منة بعدما كانت في نفس مستوى الصغير ثم قالت بوجه مبتسم
الله يبارك فيك يا حبيبتي ربنا يباركلك فيه يا دنيا وتشوفيه أحسن واحد كمان
أتت ميادة تبارك لها فردت عليها منة بود.
عقبالك يا رب يا ميادة ربنا يكرمك إن شاء الله ويفرحك
أتت إنعام لهن وهي تقول بحماس منة أنا فرحانة أوي وعاوزة ازغرط يلا نروح علشان خاطري نفسي أوي ازغرطلك يلا
ابتسمت لها منة وهي تقول بيأس
نفسي تهدي وتبطلي شقاوة بقى بس بجد ربنا يباركلي في وجودك
لو متعبتش علشانك هتعب علشان مين يعني أنت أختي الكبيرة وطول عمرك حبيبتي.
ابتسمت منة ثم ربتت على ذراعها وهي تسألها بمرح ساخر
أنت كدا بتثبتيني يعني طب أبقى عمتو الحرباية إزاي يعني دلوقتي
ردت عليها ببلاهة وبضحكة واسعة قالت
بسيطة اخلفهم أنا وربيهم أنت الحرابيق دول
أتت رنا شقيقة رائف تقترب من العروس تبارك لها بقولها
ألف مبروك يا عروسة والله الواد رائف دا محظوظ خد الجمال دا كله لحسابه ربنا يسعدكم وعقبال الليلة الكبيرة.
أنا ماكنتش أعرف حاجة عن اللي فك.
أوقفه رائف بقوله أنا مليش دعوة ومش عاوز اسمع حاجة منك وحقي وصلني بزيادة وكفاية أني مجبتش سيرة ابنك في حاجة بس لو ماجد عمل كدا أنا مليش فيه أظن كدا عداني العيب عن اذنك علشان أعديك أنت كمان
تحرك من أمام خاله يقف بجوار مصعب يهمس في أذنه بطلبه فتحرك الأخر من امامه بينما باسل أخرج هاتفه يطلب رقم شقيقه فوصله الرد من الأخر وقبل أن ينطق تحدث باسل بنبرة جامدة.
لو مجيتش يا فكري أنا بنفسي هروح أبلغ عنك وأحمد ربنا إن سيرتك لحد دلوقتي مجاتش تيجي وتقف معانا بدل ما أموتك أنا واخلص منك مفهوم
رد عليه بقلة حيلة أقسم بالله لبست ونازل يا باسل خلاص قولتلك جاي ياعم دقايق وهكون عندك
أغلق الهاتف مع أخيه ثم اقترب من ابنه يحمله وهو يقول بنبرة هادئة
عقبال ما أشوفك عريس أنت كمان كدا وافرح بيك يا حبيب بابا ويخليك ليا و ميوجعش قلبي عليك.
رد عليه مالك بنبرة ضاحكة عاوز اتجوز واحدة زي ميس منة
قبله باسل على وجنته ثم قال بسخرية هي ميس منة بقت تارجت ولا إيه كله عاوز زي ميس منة
في الأعلى اقترب مصعب من شقيقته يمسك كفها ويأخذها حيث غرفته بينما هي قبل أن تنطق بتعجب تفاجئت ب رائف يقف في الغرفة ثم قال بثبات
تسلم يا مصعب نردهالك في ليلتك إن شاء الله اتكل بقى علشان عاوز مراتي في كلمتين.
غمز له مصعب ثم قال يحذره أنا واقف برة لو فكرت تقل أدبك هقل منك عادي
خرج مصعب بينما هي التفتت بخجل تهرب من نظراته حتى تفاجئت به يقف خلفها
كان نفسي أقول إن المعركة كانت صعبة بس حاربت بأخر نفس علشانك بس ڠصب عني أنا طفحت الكوتة في المعركة دي.
حاولت التحدث لكن صوتها فر بعيدا عنها وبقيت جامدة كما هي أما هو فكان كما الطير الذي يختبر الحرية للمرة الأولى حتى تحرك يقف مقابلا لها يروي عطشه لها يمرر بصره عليها وهي تخفض رأسها للأسفل بخجل يكفيه التعقل ويكفيه كل ما ذاقه من الحرمان
أنا لو وقعت مسجون في حبك مش عاوز حاجة تحررني منة أنا بحبك.
تبدو وكأنها تسمعها منه للمرة الأولى لذلك حركت رأسها نحوه تطالعه بعينين دامعتين
من أول يوم فكرت فيه إن كل حاجة ضاعت مني كان نفسي أكون معاكي وبحكيلك كل حاجة كان نفسي تكوني ليا برضاك مش عاوز منك تحبيني بس كفاية إنك تكوني معايا
حركت رأسها
متابعة القراءة