رواية خسوف القمر الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه نداء علي حصريه وجديده
رواية خسوف القمر الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه نداء علي حصريه وجديده
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا يحلو الحب إلا بمره ولا يقوي ويشتد عوده إلا بعدما تسعى الرياح جاهدة لإقتلاعه من جذوره فلا تستطع وتمتد جذوره عميقه يتشبث بتربته فينجو رغم الصعاب ويبقى إلى أن يحين الأجل...
استند عثمان برأسه فوق باب الغرفة الفاصل بينه وبين حلما انتظره سنوات.. لم يغضب من ثورتها لكنه مشتاق.. هل ستحرمه من القرب الذي يرجوه ام ستبتعد.. مهلا وأي بعاد سيسمح به بعدما صارت حلالا له.. سيصبر ويترك لها مجالا للصفح..
دق بقوة فوق الباب قائلا
دعينا نتحدث قليلا..أعلم أنك غاضبة لكنني لم أقصد الكذب عليك
علياء باكية حقا إذا وإدعائك أن عمي مريض ألا تستح.. لقد كدت أجن من فرط خۏفي عليه.. ألا تعلم مدى حبي واحترامي له أيها المخادع
تأبى كعادتك الدفاع عن حبك الواهي الذي تدعيه.. أما أستحق أن تحارب من أجل أن تنال ثقتي.. تلجأ إلى الخداع كما لجأت من قبل إلى الهرب
عثمان بصدق أنا أحبك.. عاشق لم يعد يطيق البعد.. مللت من الانتظار.. أريدك زوجة لي..
ابتسمت رغما عنها لكنه أصابه اليأس من صمتها فاستطرد بصوت يملؤها الانكسار
أدري أنني قد خذلتك من قبل.. وأقسم لك أنني لم أقصد ولم يخيل إلي أن عمي رحمه الله سيقسو علينا هكذا.. لقد ظننت أن ابتعادي عن دربه سيجعله يرجع إلى سابق عهده..
سيتدارك الأمر ويعلم أن عثمان ابنه الذي لم ينجبه كما كان يقول دائما ما كان خائڼا.. محال أن أستغل ثقته بي..
لقد كسرني إتهامه لي.. وقضى علي ضربه لك وسبه ووقوفي عاجزا دون الزود عنك.. لقد فررت هاربا ولم أعتقد أنه سيقدم على نحري هكذا بتزويجك من سواي...
علياء بحزن حسنا.. لقد قسى والدي لكن قسوته لم تمزق روحي كما فعلت أنت..
لقد انتظرت عودتك سنوات.. ربما ألتمس لك العذر فيما قلته الآن ولكن ما عذرك في جفاء دام سنوات جفت خلاله دموعي وسنوات شبابي....
هل تخطيت ما كان بيننا من عشق ..!
عثمان لم استطع.. حاولت مرارا ولم أفلح.. رؤيتي لك أعادتني مراهقا ووقعت من جديد في عشقك..
أعترف أنني مخطئا ولكن ما العمل وما السبيل إلى قلب هائم بك ويأبى أن تسكنه أخرى سواك
علياء بترقب هل قمت بخطبة فتاة غيري في سفرك
ابتلع عثمان ريقه بتوتر قائلا
علياء بالله عليك دعينا ننسى ما مضى
علياء پجنون آه منك يا حقېر..
ومنذ أيام قليلة كنت تدعي الغيرة ممن كان زوجا لي.. !!
عثمان پجنون إياك وذكر اسمه يا عاليا وإلا قتلتك ..
علياء پبكاء حاد أنا أكرهك..
عثمان أنت كاذبة.. وأنا أعلم.. حتى وإن كنت كارهة فأنا سأجعلك تعشقينني من جديد..
تحدث بحنو وعتب
علياء عليك الهدوء قليلا وهيا اخرجي الي...
علياء إن خرجت إليك سوف أقبض روحك بيدي يا خائڼ...
عثمان يا حبيبتي أنا لم ترتبط بها سوى أيام معدودة ولم استطع خداعها فتركتها...
علياء حسنا. عليك أن تطلقني الآن فأنا لن أستمر معك...
عثمان پغضب إن نطقتها ثانية ستندمين يا علياء.. سأتركك الى أن تهدأ ثورتك ولكن محال أن يبتعد أحدنا عن الآخر مهما حدث.. سأنتظر الى أن يرق قلبك ويرغمك علي السكون بين يدي..
بناية شاهقة الإرتفاع.. يحيطها الحرس وسيارات فارهة.. تبدو صارمة غامضة... تمتد أذرعها الى مساحات شاسعة فلا يحيطها الكثير من البنايات المشابهة...
ترجل يامن من سيارته تدفعه مشاعر