رواية خسوف القمر الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبه نداء علي حصريه وجديده
المحتويات
متباينة بين اشتياق للسلطة والنفوذ.. اشتياق لنيل ما يريد دون طلب بل يكفي أن يتمنى فتصبح أمنياته حقيقة...
وجوه تبتسم باحترام وإعجاب وتمني وأغلبها وجوه تبتسم بمداهنة ونفاق لرب عمل كان فيما مضى مثالا للشاب الجامح القوى الذي لا يهاب شيئا.. لم يكن له حدا ولا حدودا فيما يفعل..
اختفى سنوات وها هو قد عاد من جديد الى مملكة يحدوها جاه ووجوه تتلهف الى وصاله....
جلس يامن مترأسا طاولة الاجتماعات ينتابه حنين شرس الى الماضي ويهمس إليه شبح الرفض أن يبتعد قبل أن ينغمس مجددا فلا تفلح تلك المرة محاولاته للهرب...
تساءلت السكرتيرة الفاتنة الواقفة جواره بلباقة وشئ من الدلال
أتأمر بشئ بسيدي قبل البدء
يامن بجدية لا.. علينا البدء الآن...
ألقى الحضور التحية فأومأ يامن بوقار أجبرهم على الحذر منه..
تحدث بعملية ولهجة واثقة وشئ من التحذير المبطن قائلا
ربما تغيبت مطولا عن متابعة شؤون العمل لكن جمال بيك كان على اتصال دائم معي مما جعلني على دراية كاملة بما يحدث هنا
هناك الكثير من الأمور التي يجب مراجعتها.. وبعض الاشخاص كذلك
تبادل الجالسون النظرات الخفية فيما بينهم ليستطرد هو قائلا
هلا بدأنا.. أستمحيك عذرا سيد فؤاد عليك بطرح آخر المستجدات بشأن مشروع الجونة فكما علمت هذا المشروع به العديد من النقاط التي يجب مراجعتها قبيل البدء بتنفيذه
كان جمال جالسا بالمقعد المقابل ليامن يطالعه بسعادة داخلية هائلة.. يناظره بفخر.. يبتسم خفية محدثا نفسه أن ذاك الشبل لا يشبه أحدا سوى أبيه الأسد المخضرم الذي تعلم الزئير بقوة بين افراد الغابة التي لا أمان لها...
بالمساء جلس بشرفته يحتسي قهوة متمنيا أنه تخلص من ذاك الألم الحاد برأسه فهو ومنذ وصوله الى ذاك المكان لم يهنأ بنوم..
يبحث بعينيه في تلك السماء الليلية عن قمره لكنه مختفى كحالها.. تنهد في ضيق وود لو استطاع الخروج الآن والذهاب اليها...
استمع الى صوت الخادمة تستأذن بالدخول قائلة
عذرا سيدي.. لقد أتى الضيوف..
يامن بتعجب أي ضيوف في ذاك الوقت!
اجابه جمال بدلا منها فانصرفت الخادمة في هدوء قائلا
لقد اعددت حفلا من اجلك.. أما ترغب برؤية بعض الاصدقاء القدامى
يامن بجدية لا اعتقد انه كان لي أصدقاء فيما مضى.. كما انني متعب للغاية
جمال لا عليك.. تعلم أن الحفل لن يستمر مطولا..
يامن حسنا.. سأبدل ملابسي وأهبط إليكم
جمال وأنا بانتظارك...
توجه يامن الى غرفة ملابسه.. وترجل جمال بخطوات متمهلة عازما على إرجاع يامن كما كان.. سيجعل يومه للعمل وليله للصخب والاستمتاع فلا يجد وقتا للتفكير بما ترك وراءه ولا يجرؤ على الابتعاد مرة أخرى ...
هل انتشلها من قاع اليأس وحلق بها بين آفاق الأمل برسالة كلماتها معدودة.. ترى هل يقصد ما وصل إليها أم أنه خيال صوره قلبها الواهم أيراها قمرا ويشتاقها..
ابتسامتها صاحبتها كما صاحبت عيناها تلك الكلمات التي أرسلها.. تقرأها وبعدما تنتهي منها تشتاق اليها مرة بعد أخرى...
تغاضت والدتها عن ذاك التغير الذي طرأ لكنها لم تستطع الصمت فتساءلت بفضول
ترى يا حبيبتي ما السر الذي تخفين عني..
استشعر أمرا أعاد الى عيني طفلتي رونقها.. أم انه يهيئ لي ولم أعد قادرة على قراءتك
ابتسمت قمر بتردد قائلة
سوف أقص عليك يا أمي فأنا تحتاج الى أحد يستمع الي.. يتفهم مشاعري
انتبهت والدتها كليا ونظرت اليها بترقب فتحدثت قمر بتوتر
لقد وقعت في الحب ثانية رغم حرصي لسنوات ألا أفعل.. أعلم أنه ليس من حقي لكن قلبي خدعني وسمح له
متابعة القراءة