رواية جعلني ملتزمة الفصل الرابع بقلم الكاتبه إسراء جمال حصريه وجديده
رواية جعلني ملتزمة الفصل الرابع بقلم الكاتبه إسراء جمال حصريه وجديده
الفصل الرابع عقدة الزواج القسري
ما إن خرج عبد الرحمن والحاجة فاطمة وتركوا مازن وحياة بمفردهما في غرفة الجلوس خيم صمت خجول على المكان لا يقطعه سوى دقات القلوب المتسارعة.
نطق مازن ببعض من الخجل كاسرا حاجز الصمت إزيك يا آنسة حياة
ردت حياة بارتباك وصوتها يكاد يكون مسموعا الحمد لله بخير.
قال مازن بهدوء وعيناه تبحثان عن الصدق في عينيها أنا كنت عايز آخد رأيك في موضوع الخطوبة أنت موافقة عليا ولا عبد الرحمن ضغط عليكي أو أجبرك عليا ممكن تجاوبيني بصراحة
ردت حياة بحياء وصوت واط وابتسامة رقيقة ارتسمت على شفتيها ها... لا أبدا أبيه عبد الرحمن ما ضغطش عليا ولا أجبرني ولا أي حاجة. أنا صليت استخارة وحسيت في قبول فقلت له إني موافقة.
ابتسم مازن بشدة وغمرته سعادة غامرة طيب عندك أي سؤال عايزة تسأليهولي قبل قراءة الفاتحة أو تستفسري عن أي حاجة
أجابت حياة بنفي بثقة لا أنا عبد الرحمن حكالي عنك كل حاجة.
ابتسم مازن على ردها تمام وهو كذلك يبقى نطلع نبلغهم إننا نقرأ الفاتحة.
بعد دقائق خرجا هما الاثنان وأبلغا الجميع بموافقتهما وعلى الفور ارتفعت الأصوات بالتهاني والزغاريد. تم قراءة الفاتحة وتحديد موعد عقد القران بعدما تنتهي حياة من امتحانات نهاية العام لتتوج هذه اللحظة السعيدة بداية جديدة في حياتهما.
_____
مر شهر كامل وها هي الامتحانات قد انتهت. جاء اليوم الموعود يوم عقد قران حياة ومازن. كانت حياة في غرفتها تتجهز وقلبها يخفق بين الفرح والخجل.
دخل عبد الرحمن الغرفة على حياة وعيناه تلمعان بالفرحة والفخر. أردف بصوت يحمل البهجة ألف مليون مبروك يا حياة! كبرت يا بت وبقيت عروسة قمر اللهم بارك وقريب هأشوف عيالك وأشيلهم على كتفي.
ردت حياة بخجل وعلامات الفرحة تعلو وجهها الله يبارك فيك يا عبدو عقبالك يا حبيبي يا رب لما أفرح بيك وأشيل عيالك.
نطق عبد الرحمن بابتسامة حانية إن شاء الله يا حبيبتي أهم حاجة أطمن عليكي أنت الأول. يلا اجهزي بسرعة بقى عشان العريس وأهله زمانهم هينزلوا دلوقت وخالد جايب المأذون وجاي في الطريق.
حياة ماشي يا حبيبي هأجهز أهو. اخرج أنت استناهم بره على بال ما أخلص ولو أصحابي وصلوا دخلهم لي أوضتي. ثم أضافت محذرة بمرح أوعى تسيبهم على الباب زي ما بتعمل مش هأعرف أخرجلهم!
ابتسم عبد الرحمن وأردف حاضر يا ستي عشان خاطرك بس. ثم خرج من الغرفة.
بدأت حياة في تجهيز نفسها. ارتدت فستانا طويلا واسعا من اللون البني الفاتح وحجابا من اللون الأبيض الزاهي. لم تضع أي مساحيق تجميل على وجهها واكتفت فقط بمرطب الشفاه وقليل من الكحل ولكنها بدت وكأنها بدر في تمامه تشع جمالا طبيعيا.
بعد قليل من الوقت سمعت طرقات على باب غرفتها فنهضت سريعا وفتحت الباب لتجد منى ونهلة يدلفان إليها. عندما رأتها نهلة بفستانها وحجابها الرقيق أثنت عليها بإعجاب وأردفت بابتسامة حانية بسم الله ما شاء الله عليكي قمر يا حياة بتاخذي العقل بصراحة يا بخت أخويا بيكي.
منى وهي تغمز لها إيه يا بت الجمال ده كله الله أكبر كده هتجنني العريس!
ردت حياة بخجل منهما بس بقى يا جماعة أنا بتحرج والله! ثم أكملت باستغراب وهي تنظر خلفهم إيه ده أومال فين شذى ما جتش معاكي ليه يا منى
منى والله ما أعرف يا حياة كلمتها كتير فونها مقفول ورنيت على تليفونهم الأرضي محدش كان بيرد رنيت على رقم خالها