رواية زوجة العمده الحلقة الثانية زَوجَّة العُمدة الجُزء الثاني نسيم الغرام

موقع أيام نيوز

التي كانت تنظر من الشرفة بوهن شديد لم تفارقها نظرة الحزن منذ أن علمت بان عاصي قرر خطبة زميلته بالجامعة .. تلك المرة الأولى التي تراها تترك حجابها وتكشف نفسها بالشرفة تعلم بأن لا أحد سيراها ولكن ما ضاق بقلبها ضاق قلب جلنار .. والتي كانت تمنت لو أحبها عاصي ..
تركوها بالمنزل لأنها لم ترغب بالذهاب وأيضا كان فهد لا يريدها أن تخرج من المنزل بعد مرض والدتها والذي أزداد كلما مرت سنوية ۏفاة زياد وصلوا إلى المنزل والذي كان فيلا ضخمة ..
كان وليد صامتا طوال الطريق يتذكر كلمات زينة أخبرته مرارا بأنه ترك الأمور كلها تكون حول عاصي والده كان سعيدا بشدة حين قرر عاصي دخول كلية الطب .. فوالده كان يدرس بالطب ولكن بسبب الظروف بالماضي ترك وأصبح يدير أملاك العائلة ..
ولم يطلب والده يوما أن يدرس الطب حتى حين درس بشدة ولكن لأنه كان يريد أن يفتح مطعما .. وأراد أن يثبت لعائلته بانه ذكي كأخيه ولكن والده أصر على دراسة الهندسة والآن .. حين فاتحهم بامر رغبته ب زهرة لم يفعل والده شيء غير تأجيله معللا بأنها تدرس للثانوية ولن تبالي بذلك القرار ..
ولكنه يعلم بقرارة نفسه بأنه ليس ذلك .. لأنها مغرمة بأخاه .. ك زينة .. ولكن زينة تحاول أخفاء مشاعرها ولكن زهرة لم تخف تلك المشاعر على أحد ..
ويعلم بأن عمه هاشم تحدث عن الأمر مع والده وقد سمع محادثتهما قبلا ..
بس أنت عارف إن نوران كان نفسها زهرة هي اللي يخطبها عاصي..
تنهد فهد 
مينفعش يا هاشم زهرة صغيرة وعاصي أصلا مش بيفكر في واحدة في سنها .. ثم هو أنا لو بأيدي انا مستحيل أغصب ابني على حد .. مش عايزه يكرهني.
تلك المحادثة جرحت كبرياءه وحبه الذي كان يخبئه بداخله دوما لها..
أ لتلك الدرجة لم تستطع أن تكتم حبها حين أخبر عاصي الجميع عن همته بالزواج من زميلته ..
وكلمات زينة له وكانها تشفق عليه ... وكأنها تخبره العقبى لك حين يحن حبك المستحيل ..
زفر الهواء وهو ينظر للجمع عائلة شذى عائلة متيسرة مثلهم .. له مال يكفيهم وخاصة بأن والدها شريك بأحدى الشركات الصناعية ولذلك لم يرفض عاصي الزواج فلن يشعر كلاهما بفروق طبقية..
وتلك اللحظة غامت عينيه وقرر ألا يجعل أخيه يسعد في حياته أخاه الذي تلقى كل الحب الذي لم يتلاقاه وليد من كلا والديه ..
والأهتمام الذي كان يجب أن يكون له هو ..
لذلك فعل فعلته .. لذلك تحرش باخت شذى لفظيا .. لذلك دمر سمعته وقطع وصل الاخوة بين عاصي و وليد...
يسمعني حين يراقصني
كلمات ليست كالكلمات
يأخذني من تحت ذراعي
يزرعني في إحدى الغيمات
والمطر الأسود في عيني يتساقط زخات ... زخات .
كانت تستمع زهرة إلى صوت ماجدة الرومي بتلك الاغنية حين تستمع إليها تتذكره تتذكر حبيبها والذي ملك أصبعها بخاتمه نظرت إلى صورة خطبتهما .. حين كان يجلس بجانبها .. وتفرست ملامحه نظرت لنفسها هي بفستانها البنفسجي وحجابها الجميل ومكياجها الهاديء ..
مر عام .. وغدا ذكرى خطبتهما .. ترغب بتذكيره حتى يأتي لمنزل والديها ويجلس معها أو حتى يخرجها من المنزل إلى مطعم .. تعلم بأنه بالتأكيد منشغل بالعمل بالمشفى لذلك ليس لديه وقت لها .. ولكنها تعلم حين يتزوجا سيهتم بها وهي تعلم بأنه حين يرى الحب في عينيها وكلها .. سيحبها ..
زهرة!
أغلقت زهرة صوت الموسيقى لتبتسم لوالدتها
تم نسخ الرابط