رواية زوجة العمده الحلقة الثانية زَوجَّة العُمدة الجُزء الثاني نسيم الغرام
فابتسمت تقول
وعليكم السلام يا دكتور.
صوتها الناعم ونبرتها الملتاعة علمها إنها زهرة .. ضم شفتيه بضيق .. وهو ينظر للساعة وجدها بأنها الثالثة صباحا .. لم يمر على نومه غير ساعة ونصف!! تمزح بالتأكيد همس
في حاجة يا دكتورة.
قولي زهرة بس .. لغاية دلوقتي ما اتعودتش تقول أسمي..
معلش يا دكتورة زهرة لساني لسه ما اتعودش .. في حاجة حصلت عمتي كويسة و والدك بخير
تنهدت تقول
كلنا الحمدلله كويسين يا عاصي ..
ونطقت أسمه بشغف استغرب .. فهو لم يسمعها تنطق اسمه هكذا او من الممكن نطقته قبلا وهو لم يعطيها أهتماما ..
طيب كويس ليه الاتصال دلوقتي أنا لسه نايم ما بقاليش ساعة ونص!
قالت بأسف
أنا آسفة بجد مكنتش أعرف إنك كنت نايم ..
زفر الهواء بعيدا عن الهاتف حتى لا تسمع ضيقه منذ خطبتهما وهي لا تردد بجعله يراها غبية ... صوته يكفي بأن يخبر شعبا بانه كان نائما ويحلم .. ابتلع ريقه .. وهو يتذكر حلمه ب زينة ..مسح بكفه على وجهه ..
كنت عايزة أفكرك إن النهاردة يعتبر يعني أول سنة لينا سوا مخطوبين .. وكنت عايزاك تيجي وتقعد معايا أو نخرج في مطعم ..
أنا تعبان النهاردة .. لما أصحى الصبح هكلمك ونشوف أنت عايزة إيه .. مع السلامة.
ولم ينتظر أن يستمع لوداعها وتسطح بالفراش ..
وهو يتنهد مرة وثانية وثالثة.. ويسب نفسه للتفكير بها حتى أتته بحلمه تتدلل لم تكن ذات التي رأها اليوم بهيئتها الشاحبة ..
ولكن ببشرتها الناضجة وجسدها الغض الممتليء وشعرها البني الفاتح ونمشها الذي يغرف وجنتيها بحب وكأنه يوزع قبلات..
استغفر الله العظيم. نهض من فراشه حتى يتوضأ ويصلي ركعتين قبل صلاة الفجر لعله ينسى ذلك الشعور الذي راوده عنها.
لم تنم منذ ليلة أمس يصيبها دوما أرقا ..حين تنام في مكان جديد ولكنها بالأساس كانت متعبة من البكاء من العزلة التي تسكن جوفها من الحياة التي رمت نفسها بها ..
أغتسلت وهبطت إلى الأسفل بعد صلاة الفجر .. ورأت الحاجة ثرية تجلس بالمطبخ وبيديها عجين .. لمس ثغرها بسمة حانية كانت تعجن دوما مع جلنار حين كانت صغيرة بعمر العاشرة .. وحتى حين كبرت قليلا ..
أصاب قلبها حبا فجأة .. وكانها تعشق عمرها الذي أهدرته من جديد .. هزت رأسها .. وركضت إلى المطبخ تقول
ممكن أساعدك
كانت رائحة الخبيز أثارت حفظيته لم ينم بعد الصلاة كما توقع وحين قرر أن يتسطح من جديد داهمته رائحة الخبز الطازج .. ولأنه دوما يحب أن يتناوله ساخنا .. هبط من الفراش ونزل الدرج سريعا بخطواته ..
رأى الحاجة ثرية تضع العجين داخل الفرن البلدي.. وفجأة رأها تخرج من المطبخ وبها دقيق .. رفع حاجبه بغرابة ..
وفجأة غمرته بسمة حين رأها تأخذ العيش وتضعه باتزان حتى لايتعجن ببعضهما ..
شعرت به خلفها .. بل شعرت بخطواته قبلا .. ولكنها تجاهلته .. ولكنها أصبحت تسمع خطواتا تقترب أكثر حتى شعرت به خلفها .. ولكنها تمالكت أعصابها ..
ولكن ما لاحظه تلك الرائحة التي تختلط برائحة الخبز الطازج .. هز رأسه يفكر أين إستنشق تلك الرائحة قبلا ..
فجأة سقط قلبه .. وأبتعد عنها كثيرا .. أبتعد حتى فر إلى غرفته سريعا ..
وهو يهز رأسه للمرة الألف وهو يردد مستحيل!
نظرت ثرية إلى زينة المشدوها .. هنا علمت زينة لماذا هرع خففت عنها ثرية تبتسم بدفيء
ممكن يكون يفتكر
القلم يابنتي الرجالة دول يخافوا من الست اللي أيديها طويلة!
وضحكت .. ولكن زينة لم تضحك ..
بل هزت رأسها وهي تدير رأسها باتجاه أخر ..
مستحيل يكون عرفها!.
يتبع ...
.