زوجة العُمدة الجزء الثاني الحلقة الثالثة بقلم أماني طارق حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

3زوجة العمدة الجزء الثاني. الحلقة الثالثة بقلم أماني طارق حصريه وجديده 
أعترف بأنني لم أكن سوى غبية حين ظنتت بأن هواي الذي املكه لك ... ودموعي التي تبكي حين يصيبك أذى كان من الغباء وليس من الحب الذي ملكني 

حلم آخر ..
هي به بشعرها الأسود الفحمي وعينيها الخضراء .. كان حلم مشوشا ولكنه أنتفض من الفراش .. وقد إنتبه أن جسده بالكامل يغرقه العرق مسح على وجهه يتمتم 
هو باينه شهر مقرف!
نهض من الفراش وخلع كامل ملابسه وفتح صنبور المياه حتى غرق جسده بالمياه الباردة .. رغم أنهم ببداية شهر نوفمبر وهطول الأمطار إلا أن جسده كان حار ورغبة ملحة بأن يتحمم بمياه باردة حتى تطفيء الڼار الموقدة داخله..
أغمض عينيه بإرهاق لم ينم كفاية .. بل لم يرتاح أيضا أثناء نومه الذي جفاه من خيالها هو يكرهها بشدة وكراهيته لها أزدادت بعد خيالها الذي لم يفارق حلمه..
توقف وهو يتذكر ما حدث هذا الفجر حين اقترب منها يخبرها بأنها تضع الخبز خطأ .. ولكن تلك الرائحة الحلوى التي تسللت إلى أنفه ألجمته تلك الرائحة الذكية لم يستنشقها إلا منذ فترة طويلة أعوام ربما لا يتذكر .. ولكنه تذكر حين اقترب وبدت تلك الرائحة معروفة له ..
إنه عطر أنثوي كان قد استنشق عبيره حين كانوا باحدى المولات لشراء الاثاث الخاص بشقة أخيه هو لاحظها بالماضي تذهب للمكان ولأنه لم يبال بالنظر إليها لم يعلم ماذا أشترته .. ولكنه لم يكن يعلم بأنه أبتاعت ذلك العطر الذي أعجبه رائحته..
همس وهو يرتدي ساعة معصمه ممكن تكون صدفة!
سمع طرقات خفيفة على الباب ابتسم وهو يفتحه فوجدها السيدة ثرية التي قالت وهي تسير بخطوات هادئة 
الفطار جاهز يا دكتور ..
تسلمي يا حاجة ثرية .. أنا عشر دقايق ونازل.
فكر بأنه بالتأكيد سيلتقيها بالافطار هندم ملابسه التي لم تكن سوى بنطال من القطن وقميص .. هبط على الدرج ورأهم بغرفة الطعام لاحظ جلوس كلا من وليد وزينة بجانب والدته جلنار .. وهو الآن يجلس في جانب والده..
إنتبه فهد إلى الکدمة البنفسجية على وجهه ابنه فقال مستغربا 
مين اللي عمل في وشك كده
تنهد وليد غير مباليا بالنظر إلى والده يقول وعينيه على انامله 
في حمار أيده كانت سرقاه ضړبني!
قضم عاصي اللقمة بقسۏة وهو ينظر إلى أخيه پغضب نظر فهد إلى وليد ثم إلى عاصي والذي كان وجهه لم يخلو من العصبية ..
بلاش شغل العيال ده انتو كبرتو .. مش كل ما تتخانقوا أيديكم تسرقوا على بعض!
ثم تابع وهو يوجهه حديثه إلى عاصي 
زهرة كلمتك
تنهد وهو ينظر إلى والده وهو يتحدث بنبرة مهذبة 
أيون هسافر القاهرة النهاردة علشان أزورها ونقعد سوا..
وكمان أتكلم مع نوار على موضوع الجواز علشان تشوف طلباته ..
قطب عاصي حاجبيه 
بس أنا مش عايز أتجوز دلوقتي! مش محتاج أتكلم عن أي حاجة.
أسند فهد ظهره على المقعد يقول 
بقالكم سنة مخطوبين طبيعي هتتكلم مع أبوها عن الجواز ويعني إيه مش عايز تتجوز دلوقتي! عاصي أنت دخلت التلاتين متعملش غلطتي لما أتجوزت في سن كبير!
أنا آسف يابابا بس أنا محتاج فترة زيادة و ..
ضړب فهد كفه على المائدة پغضب 
يعني إيه فترة هو أنت بنت علشان تخاف من الجواز لو مش هتتكلم أنا اللي هتكلم مع أبوها لما أسافر علشان الشغل..
ده جوازي أنا .. أنا المفروض أتكلم مع عمي نوار ..وكمان أنا حاسس إني انا وزهرة محتاجين وقت زيادة ... وأرجوك أنا مش طالب حاجة غير وقت زيادة كل اللي عايزه إني أخد على زهرة أكتر ..
تنهد وأرتاحت قسماته فقال 
لما تتجوزها هتتعود عليها يا دكتور زهرة بنت محترمة وكمان بتحبك.. ماتفكرش كتير ولما تسافر كلم نوار ..
ثم بدأ يتناول طعامه لم يتحدث عاصي بالموضوع مرة أخرى فهو لم ير بأنه موضوع جيد أثناء تناولهم الطعام خاصة بوجود زينة وأخيه ..
رفع بصره إليها.. إنتبه لشرودها ولكنه إنتبه بأنها لم تضع لقمة بفمها ..
فقط تقوم بتقطيع الخبز وتمثل بانها تضع أي شيء بفمها ..
لم يفهم لماذا تفعل ذلك هل تعاني من مرض يمنعها من الأكل أنشغل بها طوال فترة تناوله لطعامه مابين يراقب وجهه الذي أزداد شحوبة وتعبها ..
يبدو وكأنها لم تنم! أستغرب فقد تركها منذ ست ساعات .. لم تنم حتى الأن
على الجانب الأخر كانت جلنار تشعر بالارهاق خاصة بعد شجارها الأخير مع زوجها ليلة أمس .. لم تتحدث معه منذ أن استيقظت .. وأصبحت تشعر بالتعب لمجرد بأنه لا يبالي بمشاعر أطفالها..
__
ليلة أمس.
شعرت به يتسطح على الفراش ويده التي ضمت خصرها حتى تنام بحضنه الواسع تنهدت عدة مرات بماذا ستفتح الموضوع الذي بدا يؤرقها فقالت 
فهد 
همهم وهو مغمض عينيه فقالت ممكن تفوق شوية محتاجة نتكلم ..
أبتعد عنها حتى واجهه وجهها المرهق فقال بقلق وهو يضم بيديه وجهها 
أنت كويسة
هزت رأسها الحمدلله كويسة .. بس مش صحتي هو الموضوع.
تابعت وهي تنظر إلى عينيه 
أنت عارف إن عاصي مش بيحب زهرة صح وإن زينة بتحبه ..
تغيرت معالمه ...
أصبحت ملامحه جامدة غير مباليا بما قالته الأن ..
وأعمل إيه أنا أستفدت إيه لما قولتي حاجة زي كده!
أستندت بمرفقها على الفراش حتى جلست عليه وقالت 
بلاش عاصي يتجوز زهرة .. بلاش أنت عارف إن وليد ...
قاطعها بعصبية 
أنت أزاي تدي لنفسك فرصة تفكري في حاجة زي كده زهرة من زمان وهي بتحبه .. وانا مش شايف غيرها مناسبة لعاصي اما زينة دي كام سنة عقبال ما يفوق خطيبها ويقرر يتجوزها ده إذا ما قررش يسيبها ويبقى مع غيرها ..
ياحبيبي ...
نهض من الفراش يقول 
عاصي مش بيحبها عمره ما حبها لولا غباء أخوه كان دلوقتي متجوز شذى ومخلف منها .. بس نصيبنا إن ابننا يقرر يعزل نفسه ومايتجوزش!
شعرت بالغيظ من حدة الجدال الذي لايريد ان يستمع إليها فقالت 
فهد .. اسمعني عاصي لو أتجوز زهرة .. أنسى إن وليد وعاصي يبقوا أخوات تاني .. وأنسى إنك هتشوف إبنك ضناك!
يعني عايزني أجوز زهرة الدكتورة للفاشل وليد اللي فاتحلي مطعم وساب الهندسة
نهضت من الفراش تقف بجانبه فكر معايا إيه اللي هيحصل لما عاصي هيتجوز زهرة عاصي مش بيستحمل أي حاجة منها ممكن يطلقوا بسرعة أول ما زهرة تزهق منه ابنك واخد منك طبع الخشن والقسۏة .. عمره ما كان حنين عليها ولا أي حد ..عاصي ممكن يتعدل بجد بس لو سيبته هو اللي يختار!
عايزة تقولي إيه من كل ده إن أختياري ل زهرة غلط ! وإن زينة ممكن تكون احسن أختيار ليه!
اضطربت عينيها وضمت شفتيها بشجن آآه يا فهد أنا مش عايزة اخسر ولادي .. لو كان وليد مش أخو زينة كنا فعلا جوزناهم لأنهم متفاهمين سوا

تم نسخ الرابط