زوجة العُمدة الجزء الثاني الحلقة الثالثة بقلم أماني طارق حصريه وجديده
المحتويات
بس عاصي عمره ما فكر في زهرة .. او حتى يفكر يجبلها حاجة !
أسكتي يا جلنار .. وخشي نامي ..أنت اللي فرقتي مابينهم زمان .. فرقتي بينهم في معاملتك ودلوقتي عايزة تقوليلي إن قراري هيخسرك الأتنين فوقي أنت خسرتيهم من زمان ..
صكت على أسنانها تصرخ بوجهه تقصد بإيه انا مستحيل ما فرقت مابينهم .. مستحيل !
اقترب منها وهو ينظر لعينيها التي لم يفارقها لمعانها
لأ فرقتي وقت لما ابوك توفى وسقطتي! فرقتي لما رفضت ترضعيه وتديله كل حقوقه لإنك مكنتيش عايزة ..
صاحت به
أنا كنت نفسيا تعبانة .. أبويا كان ماټ يا فهد مكنتش مستوعبة إني مش هشوفه .. مكنش بمزاجي ...
شهقت پألم تقول ليه بتفتح الموضوع ده ليه بتفكرني بخسارتي لكل حاجة
تنهد يقول وهو ينظر إلي عينيها المټألمة
أنا مش بفكرك .. لإني عارف عمرك ما نسيتي.
جلنار ..
أفاقت على صوت زوجها يناديها بصوته الأجش لاحظت نظرات الجميع عليها ابتلعت غصتها تقول
أنا آسفة .. كنت سرحانة.
تابعت كنتو بتقولوا حاجة
قال فهد وهو ينظر إليها
عاصي كان عايز يسألك عايزة حاجة لما يسافر القاهرة
ابتسمت ابتسامة خفيفة لم تصل إلى وجهها
لأ شكرا يا حبيبي .. خلي بالك من نفسك بس.. عن إذنكم .. حاسة إني تعبانة شوية.
لم ينظر نحوها فهد بل تابع يتناول طعامه .. ودقائق وهو الأخر يستأذن للذهاب لمكتبه .. وقد نادى السيدة ثرية حتى تحضر له قهوته..
لاحظ عاصي وليد وهو ينهض من الطاولة بعد أن رحلت زينة منذ دقائق ليست بقليلة فقال عاصي
وليد .. هات زينة وتعالى معها أوضتي!
نعم ليه
واجهه عاصي هتعرف لما تيجي .. الموضوع مهم .. هاتها وتعالى.
دقائق مرت وجدها تقف بملابس وليد ورائحة عطرها التي لم يستطيع نسيانها منذ الصباح كانت تمط شفتيها بضجر ..
وقف عاصي أمامها يقول
عايز أعرف ما كلتيش ليه النهاردة
قطبت حاجبيها باستفهام شديد حتى انها ضحكت باستخفاف لحديثه
وأنت مالك
نظر إلى وليد يقول
من أول مانزلت وأنا واخد بالي إنها مابتكلش أي لقمة .. اخدتك بالك
نظر وليد إلى زينة التي شحب وجهها من نظرت وليد لها .. فقال
لأ ما أخدتش بالي ..
وجه عاصي حديثه مرة أخرى لها
ما بتكليش ليه انا معرفش هل أنت ما بتفطريش ولا الأكل ماكنش عاجبك بس شكلك الرفيع ده وعضمك اللي باين بيقولي إنك بتجوعي نفسك!
أبتلعت ريقها تلك المرة بشكل ملحوظ لاحظ وليد ارتعاش يديها ولكنها لم تظهر ضعفها أمام عاصي
كلت ما كلتش مايخصكش زي ما كنت ما خصكش زمان .. زي ما كنت ولا حاجة بالنسبالك أو بالنسبة للعايلة!
تلك المرة تقدمت حتى أصبحت أمامه تتحدث پغضب وقد صكت على أسنانها
غريبة أوي أهتمامك ده يا ابن عمي .. مش أنا كنت ولا حاجة! ولا أنا سمعت غلط!
إذا استمعت لحديثه عنها باحدى المناسبات يتذكر بانها كانت ترتدي ثوب لم يعجب أحد من كبراء العائلة حتى أحتجت إحدى السيدات عليه تقول
مش المفروض بنت عمك يا عاصي يابني المفروض تفهمها إن اللبس ده مش من طبعنا ولا احنا نلبس الحاجات دي!
رد ببرود هي ولا حاجة للعايلة ياطنط .. أي تصرف بتعمله أو أي حاجة تخصها عمرها ما كانت بتمثلنا!
__
ضحك ساخرا وهو ينظر إلى خضرواتيها
يعني من إمتى وأنت مهتمة بكلامي عنك
من وقت ما بقى وجودك يضايقني .. سواء كلت أو ماكلتش وجودي هنا فترة وهتعدي .. ومش هظهر تاني في حياة حد !
قالتها وهي تستدير مبتعدة عنهما وليد وعاصي وبعد أن سمعا صوت صفع باب غرفتها .. قال عاصي
خلي بالك منها!
زفر وليد الهواء پغضب
أنا عايز أفهم دلوقتي هي تهمك في إيه
حتى لو كانت عبء علينا كلينا .. وجودها هنا فرض يخليني أهتم بصحتها! علشان لما ترجع للبيئة اللي كانت فيها ماتقولش كنا مجوعنها! وكمان أنت اخوها أكيد فاهم إن اللي بتعمله ده غلط ومش في مصلحتها..
اقترب وليد منه يقول
أخر مرة هقول كل اللي يخص زينة ما يخصكش!
ضحك عاصي يقول
لا يا وليد كل حاجة تخص أي فرد في عايلتي تخصني انا كبير العايلة يعني كل حاجة بتحصل في حياة كل واحد أنا لازم أكون عندي دراية بيها .. وبلاش أستخفاف بكلامي يا وليد ... علشان ده مش في مصلحتك!
لم يعلق وليد عليه بل قد مل من الجدال مع أخيه والذي هو ايضا مل من الشجار على كل شيء حتى وإن كان لايستحق ..
إنتبه عاصي إلى صوت هاتفه والذي كان يهتز باسم زهرة .. إنتبه وليد لذلك فأسرع يخرج من الغرفة غير قادرا على أن يستمع لمحادثة أخيه معها ..
لم يجبها بل سيخبرها حين يصل بأنه كان يقود .. أصبح يشعر بثقل شديد حين يذكر أسمها يعلم بأنها مناسبة له وأيضا هي تحبه ولكنه حتى الآن لا يراها سوى ابنة عمته. ولم يستطيع أن يتعدى بمشاعره أكثر ..
حين خرج من المنزل وكاد أن يصعد إلى سيارته لولا أنه رأى حارس المشفى يركض نحوه بشكل غريب ..
وحين وقف أمامه كان يأخذ أنفاسه بتعب ..
معلش يادكتور .. بس في عيلتين مسكوا في بعض وفي حالات كتير .. وباقي الدكاترة مش هيعرفو يجوا غير بليل ..
ضم عاصي شفتيه بتفكير .. كانها إشارة بألا يتعب نفسه ويذهب تنهد عاصي وهو يقول
طيب أسبقني وأنا جاي وراك ..
حاضر يادكتور.
أغلق السيارة مجددا .. وحين أستدار رأها تقف بشرفتها بملابس أخرى بنطال وقميص نسائي .. أستغرب لانه يعلم بأن المنزل ليس به ملابس ولكن حين لمح عزت .. علم بأنه حين عاد كانت ميرال قد أعطت حقيبة ملابسها..
أبتعد عن السيارة وهو يحاول أن يسرع من سيره حتى يرى عمله...
معلش يا دكتور اليوم اللي أخدته أجازة خلناك تلغيه.
قالتها الممرضة التي تقف بجانبه بعد أن أنهى تمضيد چرح أحد المصابين قال عاصي وهو يرتب أدواته
ولا يهمك مكنتش أول مرة ..
ضحكت الممرضة ولكنه لم يكن يمزح لذلك مثلت العبوس حين رأت وجهه الجامد .. كان معروف بشخصيته الجدية وعدم المزاح في العمل خاصة مع الممرضات .. ولذلك نست الممرضة نفسها ڠصبا ولكنه صمت ولم يتحدث من الأساس كونه مشغولا بمصيبته التي تسكن بيتهم الأن.
وأيضا قد نسى أن يتحدث مع زهرة بأمر عدم قدومه وبالتأكيد ستكون منزعجة ولكنه توقع منها أن تتصل به ولكنه لاحظ أن هاتفه خالي من المكالمات ..
قال للممرضة بعد أن خلع معطفه الطبي
ساعتين وجاي علشان أشوف عملية الحاج لطفي..
تمام يا دكتور.
عاد ووجد زينة أمامه تجلس بالفرندة ويديها داخل دفتر ويبدو عليها بأنها منغمسة بما تفعله حتى أنها لم تشعر به يقف بجانبها ولكنه كاد أن يرى ماذا ترسم وفجأة حين شعرت
متابعة القراءة