زوجة العُمدة الجزء الثاني الحلقة الثالثة بقلم أماني طارق حصريه وجديده
المحتويات
ماذا يقصد
عاصي!
نظرا كلاهما إلى مصدر الصوت ولم تكن سوى زهرة .. ابنة عمتها .. وخطيبة عاصي!
أبتعد عاصي عن زينة واقترب من زهرة ووضع بينهما مسافة كبيرة قال باستغراب
ما قولتليش إنك جاية
قالت وهي تنظر إلى زينة الواقفة بداخل غرفته
حبيت أعملها مفاجأة.
نظرت زينة إلى ملامح عاصي الباردة وزادت غرابة أخبرتها والدتها أثناء ثرثرتها المعتادة بأن خطبتهما كانت مبهجة .. وكانت يبدو عليهما السعادة ولكن يبدو وكأنه لا يبالي بوجودها من الأساس وتلك الحقيقة فقد وافق عاصي على تلك الزيجة لأن يطمئن والدته بأنه نسى شذى ولم يعد يفكر بها ..
رفع عاصي عينيه إلى زينة قائلا
لو مش عايزة حاجة تانية ممكن تروحي أوضتك
ابتسمت زينة بطريقة ثعبانية وهي تقترب منه قائلة
شكرا جدا على المكالمة.
ثم غمزت له وسارت إلى ضړب أخر كانت تقصد غرفة وليد لتخبره بأن زهرة هنا ..
ابعد عاصي عينيه عنها حين غابت ونظر إلى زهرة التي أحمر وجهها من الغيظ والحزن
أفهم من الوضع اللي شفتكم فيه إيه
قالتها زهرة ونبرتها مضطربة وكأنها على وشك البكاء هنا كانت ملامحه جامدة .. نفس تلك النبرة كانت تنبعث من صوت زينة وشعر وكأنه يرغب بألا يسمعها أو حتى يرى وجهها يبكي ولكنه أمام تلك العيون لا يبالي رغم مرور عام على خطبتهما .. ومهما حاول لم ير زهرة امرأة غير ابنة عمته والتي يجب أن يحافظ عليها ..
أنا مش فاضي للكلام ده عندي وردية... ولازم ألحقها.
أمسكت زهرة بملابسه وهي تشده قائلة
مش مهم يا دكتور لما تتأخر ساعة! المهم إنك تفسر لخطيبتك هي البني آدمة دي كانت بتعمل إيه في أوضتك.
صك على قواطعه پغضب شديد وقد رأت ذلك بعينيه فأبعدت يدها من ملابسه ..
رغب أن يقول لها بنبرة صارمة ألا تلمسه مرة أخرى ولكنه يعلم بأن الأمور ستزداد حدة .. فقال بنبرة جامدة
كانت بتعمل مكالمة من تلفوني لخطيبها لأن تلفونها مرات عمي أخدته وهي راحة مصر...
وليه جت
عقد حاجبيها بغرابة هو يعلم بأن علاقتها بزينة سيئة ولكنه لم يعلم بأنها سيئة لتلك الدرجة .. قال بنبرة شديدة
أعتقد إنك مش واخدة بالك يا دكتورة زهرة... إن البيت ده بيت عايلة وكل فرد في العايلة براحته يجي!
بس من أمتى وهي عادي تيجي أنت ناسي عمايلها السودا وكمان لبسها المقرف ده... ازاي خالي وافق يدخلها البيت بالشكل ده وأنت موجود!
أبتعد عنها خطوة أخرى وهو يحاول أن يسطر على أعصابه فهو لم يتصور بأنها ستنزعج وتفعل تلك الأمور لمجرد بأنها رأت زينة تقف معه داخل غرفته رغم تركه للباب مفتوحا ..نظر لساعته وشعر بضيق يجب أن يذهب سريعا تحدث بحدة وهو يستدير
أنا مش فاضيلك...
تلك الجملة كادت أن تجعلها أن ټضرب كتفه ولكنه هرع إلى الاسفل متذكرا بأن هناك عملية ويجب أن يجهز لأجل حضورها
نظرت زهرة إلى الحائط لتجد زينة .. وابتسامة واسعة تزين وجهها ..لم تذهب ولم تبتعد بل أختفت لتسترق السمع فقالت زينة بنبرة خبيثة
أزيك يا زهرة!
ثم استدارت تذهب وصدرها منتعش .. كم هي تكرهها والأخرى تشعر بنفس الشعور ولكن زينة زادت من بهجتها حين علمت بأن عاصي لا يحترم زهرة بأي شكل ما ..
فجأة سمعت صړاخ زهرة وصوت شيء يتحطم تنهدت زينة وهي تقول يا خسارة يا زهرة .. كنت أفتكرتك أتغيرتي!
وعن إي تغير تقصد
كانت تتمنى لو أنها نست العداوة بينهما بالماضي كانت هناك العديد من الأمور تتميز بها زينة على زهرة كأهتمام عمها وزوجته الشديد عليها وأيضا أحتواء وليد لها فهو أخوها بالفطام
وعاصي الذي كان يتجنب التحدث مع الفتيات كان من حين لأخر يتحدث ويحتوي حزنها حين كانت صغيرة ف مۏت زياد غير الكثير.
ولكن زينة .. تشعر بالشفقة عليها فهي لم تكن متميز عنها بأي شكل فتلك المشاعر كانت شفقة من الجميع..
لأن والدتها دوما كانت تبتعد عنها وهي ترى بأعينها نظرات الڠضب واللوم ..
كانت وحدها رغم وجودها بينهم .. وشعور بأنها شيء زائد ولا يجب أن تظل بينهم ..
شعرت بسعادة غامرة وهي تشعر وكأنها روحها الشريرة تزداد بهجة .. لاثارة غيرة زهرة على عاصي .. ولكنها سرعان ما تحولت لوجه بارد وهي ترغب بشدة بكسر دماغه. كم تكره!
ليه رجعتي بعد كل سنين دي
أفاقت زينة على لهجة زهرة العڼيفة أهتزت مقلتيها باستغراب .. فردت
مكنش بمزاجي أنا لو عليا مش عايزة أي حاجة تربطني بيكم كلكم !
ضحكة ساخرة خرجت من فاه زهرة والتي كانت تنظر إلى زينة بغل
كدابة! ... طول عمرك هتفضلي كدابة يا زينة أنت عايزة عاصي جيتي علشان تخليه يسبني!
حديثها السام أرهقها هل تظنها بذلك القبح منذ خطبتهما .. لم يرا أحد وجهها لم تكن تجبر نفسها على حضور إي مناسبة حتى مع ضغط والدتها المتواصل.. ولكن كفى لقد ملت ألا ترد عليها وألا تخجلها فزينة لم تعد تلك الفتاة الخجولة التي تخفي مشاعرها عن الكل حتى عن الشخص الوحيد الذي أحبته .. لذلك اقتربت منها وهي تنظر إليها باستخفاف
للدرجاتي مش واثقة في نفسك يا زهرة أفتكرتك كبرتي وعقلتي! بس طلعتي غبية أوي.
صاحت بها زهرة پغضب
أحترمي نفسك ... شوفي مقامك يا زينة أنت فعلا ملكيش حد هيقف جمبك في اي حاجة عارفة ليه
أكملت وهي تنظر إلى عيناى زينة
علشان محدش عايزك في حياته عبء حتى والدتك .. بتكرهك.
تلك الكلمة جرحتها بل شقت صدرها بنسل سهم سام.
تلك الحقيقة التي أكلت جسدها أن والدتها منذ أن وعت لم تعد ترغب بها..
ولكن زينة لم ترمش .. بل ابتسمت تقول
على الأقل مش بحب حد بيعاملني كأني حسالة!
وتلك المرة زهرة لم تعد تستحمل استفزازها .. فأمسكت شعر زينة بيدها بقسۏة .. تألمت زينة أثره وتشاجر .. بصوت صړاخ حتى أسقطتها زهرة على أثر القطع من المزهرية التي كسرتها ..
صړخة ألمت خرجت من شفتاى زينة وهي ترى كفها ېنزف دماء.
كان يستمع إلى صوت تأوهات من غرفة الطوارئ تفاجا باخيه يحمل زينة والتي كان كفها ېنزف .. هرع إليها دون أن يبالي بنظرات والدته وخطيبته .
إيه اللي حصل
اخذها من يداى وليد الذي رفع حاجبيه باستفهام لملامح أخيه القلقة .. هسهست زينة وهي تتلوى من الألم
خطيبتك الغبية رمتني على حتة من الفازة اللي كسرتها... والله يا زهرة ھقتلك..!
بررت زهرة بتوتر وخجل أمام ملامح جلنار
والله مكنتش أقصد ... هي اللي وقعت واټجرحت
قالتها وهي تمثل البكاء.. نظر عاصي إليها بعصبية مفرطة وهو يضع زينة بفراش الطوارئ ويمسك بالستارة الفاصلة ويتحدث بقسۏة
انا هروحها ياريت مشفش وشك لما أرجع يا زهرة!
قالت جلنار بلوم
اتكلم باحترام يا عاصي دي خطيبتك!
انا بتكلم بالاسلوب اللي حضرتها هتفهم بيه!
أحمر وجهه زهرة من الغيظ .. أما وليد كان يتابع المشهد وهو ينظر لزهرة باهتمام يعلم بأنها تكذب
متابعة القراءة