زوجة العُمدة الجزء الثاني الحلقة الثالثة بقلم أماني طارق حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بظله أغلقت دفترها بسرعة .. ونظرت له بحدة تقول 
متعرفش حاجة أسمها خصوصية
ضحك وهو يقضم شفته السفليه وكاد أن يرد عليها لولا صوت والده 
عاصي تعالا مكتبي!
حاضر ..
نظر عاصي إلى والده الذي غاب داخل غرفة مكتبه وقال 
اللي بيخبي بيبقى حرامي يا زينة ..
لوت شفتيها تحدق به 
بس اللي بيدخل في اللي ملوش فيه بيتقاله عنه حاجة تانية ..
ورغب أن يرد عليها ولكنه لم يكن لديه قوى حتى للجادل لذلك أشار إليها 
كلامنا مخلصش!
وسارع بخطواته إلى مكتب والده وهو ينظر إليها قبل أن يغلق الباب خلفه 
ليه مقولتش إنك في المستشفى
أبتلع ريقه يقول 
حصل فجأة وأضريت إني أروح علشان ألحق ..
قاطعه والده بعصبية 
المفروض كنت كلمت خطيبتك قبل ما تروح المستشفى يا عاصي!
تابع وهو يضيق عينيه أنا مش عايز أسمع كلام اللي أمك قالته ده تاني..
تردد عاصي يقول ماما هي قالت
قالت إن إختيار زهرة كان غلط وإن زينة ممكن تكون اختيار كويس ليك.
صمت ولم يجب على والده.. ولكنه لم يجب لانه توجس من تلك السيرة هو وزينة
لم يفكر يوما بها كزوجته أكثر من مصېبة يكرهها ويريد أن ېخنقها من تمردها واستفزازه المتواصل ..
قال فهد وهو يراقب ملامح عاصي 
عاصي سكت ليه
علشان كلام ملوش لازمة حتى لو أأه لغاية دلوقتي مفيش مشاعر لزهرة انا مستحيل أفكر في زينة.
أرتاحت قسمات فهد وهو ينظر لولده بفخر .. كانت جلنار بالداخل حين كانت تأتي بالقهوة وتلاقت عينيها بعينى فهد ثم ولدها وصمتت .. وضعت القهوة ..وكادت أن تترجل لولا فهد الذي قال لابنه أطلع أوضتك ريح شوية.
هز عاصي رأسه وهو يرمق والدته نظرة غريبة كأنه متفاجئا لقولها الغريب ذلك .. بانه سيكون هناك فرصة بينه وبين زينة!
وقفت جلنار أمام المكتب صامتة وهي حتى لم تكلف العناء للنظر بعينى زوجها والذي قال بنبرة هادئة 
سمعتي بودنك يا جلنار أبنك مستحيل يفكر فيها أصلا..
رفعت وجهها إليه تلك المرة لم تكن حزينة كانت غاضبة والغيظ يأكلها فقالت بنبرة مخټنقة 
ليه پتكره زينة مكنتش كده لما كانت صغيرة ..
تعكرت ملامحه وهو يقول 
لأنها مبقتش صغيرة ..
تقدمت إليه تقول 
زينة ليها حق إنها تتغير وتبقى وحشة يا فهد .. أنت مكنتش عايش في نفس الظروف بتاعتها .. مكنتش عايش في بيئة تخلي أمها تكرهها وتبعد عنها..
بس أحنا كنا مكانهم ..
صاحت به بشجن بس احنا مكناش أهلها انا مكنتش أمها !
كان صوتها عاليا .. مما زاد ڠضب فهد ولكنه تفاجأ بدموعها تنهمر من عينيها وهي تقول هي پتكرهني.. علشان كلمة قولتلها ساعة ڠضب .. پتكرهني لسنين يا فهد .. وأنا عمري ما حاولت أصلح غلطتي وكان عندها حق.. زينة لو كانت عايشة زي زهرة كانت هتبقى أحسن منها.. بس أنت لأ .. بكل انانية شايف إنهاوحشة .. شايف إنها ما تستاهلش حد من عيالك او أي حد محترم!
جلنار!
زفت جلنار زهقت! أنا أستفدت إيه من كل اللي بتعمله ده .. عاملها كأنها بنتك اللي ماټت ممكن يشيل ذنبي شوية.
وفرت من مكتبة وقلبها منكسر .. لم يكن ذلك الرجل هو زوجها الذي تزوجته وأغدق عليها كل فنون الحب والهيام
كان رجلا غريبا قاسې لايغفر ..

بعد مرور ساعة ونص.
كان ينظر إليها باستفهام كبير حين رأها تقف أمام غرفته بتلك الملابس لقد أخذت راحتها بشكل كبير حتى جعلته لايستطيع الترجل من غرفته بأي وقت كان تنظر إليه بجمود حتى قالت 
_ عايزة أتصل بحد وتلفوني ماما أخدته!
تنهد وهو ينظر إلى ساعة معصمه ليجد بأن ورديته في المشفى ستبدأ بعد نصف ساعة فقال في برود 
هتاخدي قد إيه
مطت شفتيها ممكن عشر دقايق.
أخرج هاتفه من جيب بنطاله وأعطاه إياها وهو يحاول ألا ينظر إليها حتى لايخجلها فبنطالها الضيق وملابسها التي تظهر منحانياتها تجعله يشعر بالخجل من النظر إليها ولكن ڠصبا عنه تجلته عينيه على وجهها بشرته الشاحبة الخالية من مساحيق التجميل وعينيها العشبية التي تتخلل بها شعاع ضوء .. وشعرها الذي صبغته من بني فاتح إلى أسود حتى جعل عينيها بها ضياء مبهر.. ابتلع ريقه وهو يهبط بعينيه إلى عنقها الذي زين بقلادة قد أهدتها والدته لها حين كانت بالثامنة عشر .. أخر وقت قد رأها ببراءتها ..
نظرت له فجأة ولكنه لم يبعد عينيه عنها بل نظر إليها بنفس المشاعر الهائجة التي تبحر بمد شديد داخله لاحظت عينيه منذ البداية ولكنها حين شعرت بها على عنقها .. لم تستطع ألا تنظر إليه.
تلك القلادة أهدتها جلنار إليها في سنة ثانويتها وكان أخر مرة تعاملت معها كأم لها.
لا تعلم لماذا لا زالت تحتفظ بتلك القلادة ولكنها دوما تضعها حتى تشعر بأنها تتنفس عبير لازالت تطارده رغم خواء روحها منه.
_ ألو يا هيثم!
أفاق عاصي من شروده وتذكر أين هما وماذا تفعل في غرفته ليبتعد عنها بخطوتين وهو يلعن مشاعره المضطربة .. نظر بعيدا وشعر بعينيها تلاحق خياله وتحركاته.
_ أنا آسفة بجد بس تلفوني مش معايا و.
تحدثت بعصبية فجأة هيثم انا بكلمك في حاجة مهمة! يعني إيه مش فاضي ما أنا مكنش بأيدي ما أردش عليك!
أهتزت نبرة صوتها ولكنها لم تبك تنفست الهواء بثقل وهنا استدار عاصي وهو يرفع حاجبيه .. منذ أمس ولم ير ذلك الضعف الظاهر بمقلتيها .. ما أمرها
ولكنها كانت ترغب بالبكاء ليس لان هيثم يحاول أن يتجاهلها ولا حتى المأزق وعملها الذي يجب عليها أن تنهيه حتى لا يأخذ أحدا غيرها المنصب إلا أن وجودها هنا يعيد ألم. لازال صداه يتردد داخلها.
ذلك الفقد وتلك الليلة التي غيرتها لازالت تتجلل داخلها كمرآة عاكسة. ولذلك .. كانت متعبة ..
هيثم أسمعني أرجوك ممكن تروح ل سيلا وتقولها إني في بيت عمي ومحتاجها تيجي تاخدني... هيثم انا محتاجاك... يعني إيه مكنش يوم يا هيثم!!!
أبعدت الهاتف عن وجهها في صدمة لقد أغلق الهاتف بوجهها ذلك اللعېن رغبت في تلك اللحظة بقټله .. أنتشل عاصي الهاتف وأفاقت من شرودها في التفكير حين أخذ الهاتف من يدها وقال ربع ساعة كفاية.
عضت على شفتيها وهي تنظر إليه وعينيه إلى هاتفه يمسح ذلك الرقم يقول وعينيه على الهاتف وابتسامة ساخرة تلتمع بين شفتيه 
كنت فاكرة إن خطيبك المحترم هيجي علشانك
اكمل وهو يمط شفتيه باين إنك ولا حاجة بالنسباله!
ابتلعت ريقها تقول وهي تقف قبالته 
ممكن ما تتدخلش في اي حاجة متخصكش! ثم انا وهيثم علاقتنا كويسة هو بس زعلان إن مكنتش امبارح موجودة لان في شغل مهم كان لازم أخلصه!
زادت ابتسامته ساخرة يقول 
كنت فاكرك هتقولي إنه خاف عليكي لما ملاقيش بتردي على تلفونك...
صكت على فكها تقول خليك في حالك.
اقترب منها فجأة لتبتعد عنه بخطوة حتى نظر إليها بعينيه التي خفق قلبها من النظر إليه 
أنا فعلا في حالي.
قطبت حاجبيها ..
تم نسخ الرابط