رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الثالث بقلم الكاتبه أسيل الباش حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الثالث بقلم الكاتبه أسيل الباش حصريه وجديده 
غدوت معتادا على
ملاحقة نظراتك..
أمست عيني لا تغفو
الا بعد تشبعها بملامحك..
صرت منك أهفو
واليك اشكو جفاءك..
بالله عليك يا امرأة
في محرابي ترعرعت الا
تحبينني وانا الدمع برمشك
احساس غريب يراودها.. تحس بعدم الراحة وكأنها مقيدة بشيء ضخم.. حاولت ان تسترسل بنومها ولكن الأنفاس الدافئة التي تلامس عنقها لم تسمح لها.. ففتحت عينيها لتستوعب ببطء اين هي وبحضن من! تخضبت وجنتيها لا اراديا وهي تراه يتأملها بنظرات غريبة.. لا تشبه نظرات قسورة التي اعتادتها منه.. نظرة ناعمة ولكن متأملة وكأنها تغزو اسوارها لتستنبط خباياها..
صباح مبارك لك يا عروس.
همس قسورة بصوت هادئ وهو يلثم جبينها فعقدت حاجبيها بضيق وقالت بجفاء
صباح.. ابتعد عني لأنهض.
ابتسم قسورة بمكر وهو يقربها منه أكثر
أهكذا تعامل العروس زوجها في أول أيامهما
أنا مميزة.
دمدمت بغرور فقهقه بصوت عال وغمغم بتأييد
مميزة جدا.. ولكن بلسانك الطويل!
استشرى الغيظ في صدرها فحاولت ان تحرر نفسها من ذراعيه بينما تهدر بحنق
لساني ليس طويلا.. انت تعتبر الذي يدافع عن نفسه طويل اللسان.
لن أخوض معك هذه الجدالات الان يا خنساء.. لا أريد أن أقسو عليك في صباحك الأول في منزلي.
سكتت خنساء فجأة ثم بدهاء أنثوي أسدلت رموشها ببراءة وهمست
ولكنك تقسو علي يا قسورة.
ابتسم قسورة فهو يفهمها أكثر مما تعتقد..
ثم استطرد وهو يبتعد عنها
هيا انهضي وجهزي نفسك قبل ان تدخل النساء عليك.
هزت خنساء رأسها بخجل ليبتسم قسورة بسخرية على حال تلك المرأة المتعددة الشخصيات.. نزل الى الأسفل وتوجه مباشرة الى المجلس في منزل جده فتلاحقه المباركات من رجال القبيلة قبل ان يولج الى الداخل معلنا عن تحية السلام.. وبهدوء شديد اقترب من يد جده وقبلها ليتطلع اليه ايمن بابتسامة صادقة
مبارك لك يا عريس.. هل أعجبتك حفيدتي يا أسد
لا تقلق على حفيدتك طويلة اللسان.. تعجبني بكل حالاتها واذا لم تعجبني أعرف كيف أدعها تعجبني.
قال قسورة ردا على مشاكسة جده فقهقه أيمن متناسيا قليلة ألمه على حفيدته ياقوت بسعادته بزواج قسورة وخنساء
لا تضغط على حفيدتي.. أنت تعرف كم أحبها ولهذا السبب فقط كنت أرفض كل من يطلب يدها للزواج حتى كبرت وقررت انت اخيرا الزواج.
رمق قسورة جده بنظرة متمعنة فهمها الجد فتمتم
لا تنظر الي هكذا يا أسد.
تنهد قسورة ثم هتف بجدية
سأبعت ثلاثة من الرجال ليتفقدوا وضع القوارب.. ثم سأمر على عمي حامد لأعرف اذا عاد أحمد.. فغيابه بدأ يقلقني.. وانا لم راه حتى في العرس!
مرر الجد يده على وجهه بتعب شديد وهمس بحسرة
أي رجل مكانه سيفقد عقله فما بالك بأحمد الذي يحب ياقوت حقا ولا يريد غيرها.. دعه يسرح في الطرقات عسى أن يخفف قهره.
ما فعلوه لن يمر مر الكرام.. منذ متى تقحم النساء في الاڼتقام!
هدر قسورة بعصبية فزفر أيمن وقال
دعنا ننتظر قليلا لنعرف كيف نخطط.. لا تنسى أن يوجد أيضا زواج شقيقك أيهم بحسناء.. ولا تنسى ان قبيلة الشهداوي تضغط علينا في التجارة وتحاول ان تعرقلنا بعدة أمور.. لم أعد اعرف كيف أفكر.
لا بد ان تحل هذه الأمور كلها.. لا ترهق نفسك بالتفكير يا كبيرنا.
غمغم قسورة بجدية ليومئ أيمن ويحاول ان يفكر بحل المصائب هذه..
غطت حسناء شعرها بشال أسود باهت بعد

تم نسخ الرابط