رواية عشق ليس ضمن التقاليد الفصل الثالث بقلم الكاتبه أسيل الباش حصريه وجديده
المحتويات
تبقي هادئة.
عضت خنساء شفتها السفلى وقالت برجاء
عاقبني بأي شيء يا قسورة على تهوري عدا منعي من ممارسة موهبتي وحلمي الوحيد.. أرجوك!
اذا تصرفي كأي زوجة مطيعة وانثى ناعمة وحينها سأفكر.
هتف بهدوء لترشقه بنظرة شرسة تذكره بنظرات جده حينما يغضب ثم بانفعال أضحكه دفعت خنساء الطاولة الخشبية الصغيرة وجهرت پجنون
لست جارية عندك يا قسورة.. انا لست كأي واحدة من النساء.. أنا خنساء.. خنساء الفهدي!
كادت ان تفقد عقلها حرفيا وهي ترى قسورة يضحك ببرود وكأنه يرى مسرحية ما!
قال قسورة ضاحكا
يجب أن أرميك عند الذئاب يا متوحشة.
لأحرضهم عليك لا شك!
ردت باحتدام فيبتسم ببرود
حضري لي شيئا اتناوله.. انا جائع.
همت ان تعارض فقاطعها قسورة بنبرة جادة صارمة
افعلي ما قلته يا خنساء كي لا ټندمي.. انا أتكلم لمصلحتك فنفذي بهدوء.
كاد قلبها ان يقع بين قدميها وهي تفر هاربة.. تركض بأقصى سرعتها.. بكل ما اوتيت بها من طاقة..
خائڤة.. بل مړتعبة.. تخشى ان يقبض عليها وتلتقم من جنونه ببطئ.. من عصبيته وغضبه.. سواءا عليها او على شقيقته عائشة التي ساعدتها لتهرب من وكر هذه القبيلة المخيفة بكل ما بها..
تركض وتركض.. تتطلع وراءها وانفاسها تبجس منهكة من صدرها.. تمنت ان تهرب الى الابد وان ينساها ما دامت على قيد الحياة.. الحقېر اختطفها وتزوجها رغما عنها.. تزوجها رغم العداوة التي تجمع بين القبيلتين..
تمكنت من الخروج من قبيلة العرابي عن طريق النفق الذي اخبرتها عنه عائشة.. لا تدري لماذا ولكن تحس ان اضحى مكانها الابدي هو منزله.. منزل ساري المخيف.. الذي فرقها عن خطيبها احمد الذي تعشق..
تصببت دموعها ارتياعا وشوقا وهي تسرح بخيالها.. لحظة ولوجها الى قبيلتها هي.. قبيلة الفهدي التي ترعرت بها هي وابن عمها احمد..
تتخيل حضڼ والدتها.. ڠضب جدها.. صړاخ والدها.. تتخيل وتسرح بالبعيد غير مدركة ان لا مفر لها.. ان لا مفر ابدا من هذه القضبان التي ستطوق حريتها لفترة طويلة.. اطول مما يجب..
كانت تسمع اصواتا كلما تدنو من اذنيها وتتغلغل الى اعماقها بينما هي تسرع في خطواتها لتختفي من حياة ساري.. ولكن فور وصولها الى مخرج النفق صدمت ببعض رجال قبيلته الذي يقفون بجانب مخرج النفق..
رباه!
همست بړعب وهي تجاهد على التحكم برباطة جأشها وعدم الاڼهيار.. ستعود بكرامتها.. اذا اعادوها هم ستذوق طعم السعير.. استدارت بخطوات مرتبكة وقدميها تتلعثم ببعضها من شدة خۏفها.. اغمضت عينيها وهي ترجو الله ان لا يرونها.. ترجو الله من كل قلبها ان تكون لحدقتيهم كرمل يهب يفقدهم بصيرتهم لدقائق طويلة.. ولكن كل رجاءها اضمحل وذهب سدى وصوت ساري يعلو غاضبا بينما يقترب بحصانه من رجال قبيلته
زوجتي هربت.. ابحثوا عنها.
لم تنتظر الفرصة ليمسكوها فركضت عائدة الى حيث كانت حتى وصل صوت خطواتها اليهم لينتبه ساري لها ويهدر بأسمها بصوت افزعها
ياقوت توقفي مكانك.. توقفي.
لم تتوقف ابدا بل احتدت سرعتها ليركض وراءها بحصانه داخل النفق قبل ان تشعر بيديه ترفعانها لتحطها على الحصان امامه.. قاومت پذعر.. لا تريده.. لا تريد الحياة معه.. بكت وهي تعض يديه عسى ان يتركها.. حاولت ان تستدير وتحرر بطنها من ضغط يديه.. حاولت ان تخرمش وجهه وهو يخرج بها من النفق..
اخبر ابي وجدي اني وجدتها.. واخبرهم ان حسابي مع عائشة لم ينتهي بعد.
هتف ساري لشقيقه ليهز الاخر رأسه موافقا قبل ان يرفع ساري لجام الحصان ويضربه بقوة فيصهل ويركض بسرعة اذعرتها اكثر مما هي مذعورة..
اتركني.. اتركني.
متابعة القراءة