رواية مشاعر موقدة حلقة خاصة ربما تستقيم الأفئدة بقلم فاطيما يوسف حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ما ابصلهاش حتى وبعدين ده حفيدي احب اشوفه في احسن وابهى صوره ما ليش علاقه ان هي بتفهم كلامي غلط وبتاخده على صدرها قوي كده.
تنفس بعمق وأكمل بنفس الهدوء فهو لم يريد ان يدخل في جدال مع والدته فهو يريد لفت نظرها دون ان يغضبها
أنا عارف إنك ما تقصديش بس اللي ما يقصدش لازم ياخد باله ولو حابة تجيبي حاجة لحفيدك إحنا نشيلها فوق راسنا
بس من غير ما تكسري بخاطر مراتي علشان دي شريكتي في الحياة واللي يمسها يمسني.
أنهى حديثه مع والدته التي لم تقتنع بكلامه وظلت تتآكل من الداخل لدفاعه عن زوجته فظنت انه حينما يتزوجها ويكتشف انها ليست من مستواه الاجتماعي ولا المادي انه سيزهق منها وحتما سيطلقها ولكن خابت امالها وولدها يحبها بشده بل ويزداد حبها في قلبه اكثر من ذي قبل في الليل عاد إلى دعاء يحمل علبة صغيرة بين يديه ابتسم وهو يراها ترفع رأسها وترتسم على وجهها بسمة صافية
ممكن الأميرة دعاء تقبل مني الهدية اللطيفة دي وممكن كمان ما تبطلش الابتسامة القمر بتاعتها دي وما تحرمنيش منها أبدا رجاء أيتها الأميرة الجميلة.
فتحت العلبة وابتسمت لأول مرة منذ أيام ثم احتضنتها بين يديها وهي تشعر بالعشق الشديد لذاك المحب لها والذي يعاملها منذ زواجهم كما وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت هديته الجميلة بقلب فرح كما المراهقة التي جلب لها حبيبها هدية عناق الروح للروح
رسلان ... إنت دايما بتعرف تطلعني من أضيق حتة والله العظيم بجد وجودك جنبي مخليني أقدر أستحمل الدنيا كلها وطيبه قلبك وحنيتك عليا مخلياني حتى في عز زعلي ما اقدرش احمل في قلبي حاجة من ناحيتك بسبب اللي بيحصل حواليا بجد ومن كل قلبي انت هدية ربنا ليا .
اقترب منها وضمھا بحب عميق
وأنا ما ليش غيرك إنت أماني وبيتي وأم ابني وأوعدك إن ما فيش زعل هيفضل ساكن في قلبك وأنا عايش.
انتهى الحوار بينهما وهما متعانقان وقد عاد الدفء إلى قلب كاد يبرد من كثرة التحمل ولكن اهتمام رسلان بها وبمشاعرها ولم يمرر زعلها مرور الكرام حتى رطب على قلبها وهدأها بكل معاني الحب والإنسانية.
نظر إليه الطفل وهو يسأله ببراءة
إلا قول لي يا بابي مين سهى اللي كانت بتكلمك امبارح بالليل وبتقول لك انها محتاجة لك قوي يا دكتور خلي بالك مامي لو سمعت سها وهي بتقول لك كده الدنيا هتقوم ومش هتقعد مش فاكر آخر مرة لما اللي اسمها نانا دي قالت لك نفس الكلمة وماما سابت لنا البيت ومشيت. 
اتسعت عيناي ذاك الزيد بدهشة ليساله وقد احمر وجهه مستعدا للڠضب على طفله
انت ازاي عرفت الرسالة دي يا ولد انت بتفتح الواتساب الخاص بيا وبتقرا الرسائل اللي بتجيلي! ازاي تدخل على الوتساب وتعمل كده يا ادم ! هو انا مش منبه عليك ان دي خصوصيات وما ينفعش ان انت تقتحمها حتى لو انت واخد
موبايلي تراجع على شات المجموعات بتاعتك
أجابه الطفل ببراءة وصدق وهو يرفع يديه في الهواء باستسلام
والله يا بابي ما فتحت الشات بتاعك وانا ماسك الموبايل علشان اشوف تعليمات المستر على المراجعة الرسالة جت على الشاشة من فوق من غير ما اشوفها انا ما ليش ذنب وعلشان خاطر تيته شهيرة معلماني اني ما ينفعش اشوف أسرار غيري واتجسس حتى لو من غير قصد جيت سألت حضرتك دلوقتي.
نظر زيد حوله قبل ان يجيب ابنه بترقب وعينيه تتلصصان في كل مكان بجانبه ومن خلفه ليرى ما اذا كانت متواجدة في المكان أو تراقبهم من بعيد كعادتها فتلك ال ليلى تغار عليه بشدة ولن تتقبل أي أعذار بخصوص مهنته كدكتور جامعي وصاحب أكبر منصات على مواقع السوشيال ميديا 
طب بعد كده لما تشوف رسائل زي دي ما تسالنيش عنها في البيت إلا إذا كنا لوحدنا يا متخلف انت دول طالبات في الجامعة بيسالوا عن حاجة تخص المنهج وكمان لو خدت بالك هتلاقيها كانت على شات المجموعة اللي فيها بنات وشباب .
ثم تابع باعتراف صريح تصحبه الدعابة أمام طفله وهو يعلم تمام العلم أنه لن ولم يفتن عليه أبدا فقد ربته والدته وجدته على الصدق وعدم التلصص وعدم الفتنة بين الآخرين وكتمان الأسرار وهو كان خير مستمع ومنفذ 
وبعدين سها مين ونانا مين! انت ما شفتش بابا زمان كان عامل ازاي انا كنت يا ابني الجان الجنتل اللي مدوخ البنات كلها بس توبت على ايد مامتك اللي تتوب الشيطان ذاته وبقيت من ايديها دي لايديها دي وبقيت غلبان خالص يا آدم وبابي ماشي على الصراط المستقيم وما يقدرش بس عينه تترفع على أي بنت.
واسترسل بعيناي زائغة وهو يعبث بياقة قميصه
مش علشان خوف من ماما لا سمح الله لا والله علشان خاطر ربنا وانت كمان لازم تخاف ربنا وتعرف ان كل حاجة في النور حلوة ماشي يا حبيب بابا.
ابتسم الطفل بشغف وسأله بتطلع
بابي ممكن تقول لي اتعرفت على مامي ازاي متشوق قوي اني اعرف قصه مقابلتكم او لقيت فيها ايه علشان تبقى زوجتك وام اولادك اللي هو احنا
كان ذلك الطفل ذو الاثنى عشر عاما لديه رغبة في معرفة بدايات تعارف أبيه وأمه فهو ذو عقل متفتح بشدة نظرا لمشاركة ليلى ووالدتها وزيد في تربيته فأصبح بتلك العقلية الماهرة التي تسبق سنها
لا بقى ده قصتي انا ومامتك لازم كانت تبقى زي قصة العاشقين روميو وجولييت وعنتر وعبلة وقيس و ليلى انا عايز اقول لك ان بفضل الله اتعذبت عڈاب واتمرمطت مرمطة ما اتمرمطهاش حد في حياته علشان خاطر اتجوز ماما انا يا ابني تقريبا كده الوحيد اللي في العالم اللي قعد خمس سنين علشان يثبت لماما ولتيته اني استحقها وان هي تخليني اتجوزها عايز اقول لك مرمطوني والله يا ادم بابا اتبهدل على ايديهم. 
ضحك الطفل باستمتاع على إجابة والده لينطق بدهشة
مش للدرجة دي يا بابا دي ماما وتيته طيبين جدا وعمرهم ما كانوا شريرين انا حاسس انك بتعلي عليهم شوية علشان تثبت دايما قدامي إنك غلبان وهم اللي دايما ظالمينك.
أشاح زيد بيديه في الهواء وهو يعاتبه پغضب مصطنع
وانت ليه دايما مصمم ان ماما اطيب من بابا وان بابا وحش أنا نفسي أفهم أنا مصاحبك وبتعامل معاك كأنك صديقي المقرب شفت
مني ايه خلاك تيجي صف ماما وما تجيش صف بابا ياض احنا رجاله زي بعض لازم تقف في ضهري ولازما تدافع عني في اي وقت ويكون في علمك في قانون الصحاب ان صاحب صاحبه لازم يبقوا كتف واحد وعلشان كده بطلب منك في اي مشكلة ما بيني وما بين ماما تتدخل على طول وتنقذ بابا وتدافع عني وتطلعني ملاك بريء وعمري ما اعمل الغلط تمام يا صاحبي.
ضم الطفل يديه وعانق قبضة يداي أبيه وهو يغمز له بشقاوة
قشطة يا مان تمام يا صاحبي في ضهرك يا باشا.
في تلك اللحظة أتت ليلى وهي تشهق بشدة
تم نسخ الرابط