رواية مشاعر موقدة حلقة خاصة ربما تستقيم الأفئدة بقلم فاطيما يوسف حصريه وجديده
المحتويات
ووله شديد
بلا محاضرة بلا تعليم بلا يحزنون أنا على أخري يا لولتي وباين من عينيكي إنتي كمان إنك ملهوفة عليا اعترفي بقي إني اجمد منك وبعرف أخليكي تتراجعي عن موقفك المتشبس بسهولة.
أنهى تحديه معها وسحبها بقبلته العاصفة إلى عالمهم الخاص وهي كانت خير مرحب فهي مسكينة في التحدي أمام ذاك العاشق المتيم بمشاعره الموقدة التي ألهبت كل حواسها وجعلتها اندمجت معه دون أن يبذل مجهودا كثيرا فقط نظرة ساحرة تصحبها لمسة ثائرة يعقبهما قرب عاشق متمرس جعلتها فتحت أحضانها له بكل ترحاب وأنساها ذاك الماكر كل شئ حتى نفسها .
انت اتاخرت قوي يا هاشم لازما كل لما أكون متفقة معاك على حاجة من ناحية اهلي واكون منبهة عليك ما تتأخرش تتأخر برده بجد انت ضايقتني.
أجابها عبر الهاتف وهو يقود سيارته سريعا معتذرا عن تأخيره
معلش يا حنين كان عندي طلبية مهمة كان لازم أسلمها وبعدين التأخير كله نص ساعة يعني مش مشكلة الكون مش هيتهد.
انفعلت عليه وصوتها على بعض الشيء لدرجة ان والدتها سمعتها
بلا طلبية بلا بتاع انت دايما كده بتحبش تهتم بالحاجة اللي تخصني لما يكون ميعاد مع أصحابك بتيجي من قبلها بقد كده وتجهز نفسك وتطير زي الحمام علشان تلحق ميعادك معاهم اما انا واللي يخصني طز وفي ستين داهية.
استمع هو الى صوت والدتها وهي تنهرها على علو صوتها فڠضب بشدة وهو يتوعد لها بسبب حماقتها معه لدرجة ان والدتها سمعتها
قسما بالله يا حنين ما هعدي لك علو صوتك ده عليا وكمان أمك سمعتك وانت بترفعي صوتك على جوزك بس نخلص ونرجع البيت والله العظيم ما هعديلك الموقف ده.
انهي حديثه الغاضب وأغلق الهاتف في وجهها مما جعلها اړتعبت بشدة ودقات قلبها اعتلت پخوف شديد فعاتبتها والدتها على طريقتها وعلو صوتها
طب انا بقى حضرت الموقف اهو من اوله انت غلطانة جدا يا بنتي ما فيش واحدة تعلي صوتها على جوزها وخصوصا انه ما كانش بيتسرمح ده كان في شغله اللي ملتزم بيه يعني ما كانش مع اصحابه مثلا واتأخر عليك انت غلطانة جامد جدا يا حنين واستحملي بقى اللي هيجرى لك بسبب طريقتك وصوتك العالي واحد زي ده لسه راجع من شغله تعبان وهلكان وكمان جاي علشان يلبي دعوة أخوك على عيد ميلاد ابنه وهو مش قادر يصلب طوله بسبب تعب الشغل وانت
عارفة شغله عامل ازاي وفي الآخر تتكلمي معاه بالطريقة دي انا مش فاهمة هتعقلي امتى يا بنتي.
بكت بشدة لسببين أولا خۏفها من بطش هاشم ثانيا من حالتها النفسية الغير مستقرة بعد ولادتها الأخيرة لطفلهم الذي يبلغ شهرين فقط
ما اعرفش يا ماما انا بقيت بتعصب على اقل شيء انت عارفة الأولاد معايا تلت اطفال ومن ضمنهم طفل رضيع من ساعة ما ولدته وانا الهرمونات عندي متلخبطة ودايما بتعصب وهو بيتحملني بس المرة دي غير علشان اتعصبت وانت موجودة وانا عارفة ان هاشم مش هيعديها بالساهل.
سحبتها والدتها إلى أحضانها وحاولت تهدئتها
خلاص يا حبيبتي بلاش عياط علشان اللي حوالينا ما يلاحظوش عليك حاجه حاولي تهدي اعصابك وحاولي تظبطي ردود افعالك اكتر من كده وما تقلقيش جوزك حنين هيقول كلمتين وخلاص ويلا بقى علشان نخرج بدل ما تلفتي الانتباه ليكي ومرات اخوك تدخل تسألك في ايه ونعمل حوار .
مسحت دموعها ثم غسلت وجهها من صنبور المطبخ وجففته بالمناديل الورقية واخذت نفسا عميقا ثم خرجت ليسألها اخيها
ايه يا حنين هو هاشم أتأخر ليه المعزومين كلهم جم إلا هو عايزين نطفي الشمع.
استمعوا إلى صوته يردد
وهاشم وصل اهو يا سيدي وجاب الشمع والتورتة عملتها بايدي مخصوص علشان حبيب عمتو وجوز عمتو.
وقف هاشم بجانبها وهو يبتسم لها امامهم إبتسامة عابرة تفهمتها وبات داخلها يدق ړعبا من طريقته الجافة معها منذ أن دخل وبدأت أجواء عيد الميلاد تأخذ مجراها إلى أن تفرق الجميع كل في مكان بجانب زوجته وهم يتناولون الحلوى في جو من الألفة فتحدثت حنين وهي تضم على شفتيها بتردد
معلش اني عليت صوتي في التليفون ودي أنا غلطانة فيها وانت كمان غلطان إنك قفلت التليفون في وشي ما كانش يصح ابدا يا هاشم.
رد عليها بنبرة جافة باردة بكلمات معدودة فهو لا يريد التطويل معها لأن لا يتعصب وكي لا يلفت الانتباه إليهم
مش حابب نتكلم في وسط الزحمة دي لما نروح بيتنا نبقى نشوف مين فينا اللي غلطان يا هانم ويا ريت تقفلي على الموضوع.
استقبلت نبرته الجافة بړعب أكثر فهي تعرفه حينما يتعصب منها لا يهدا الى ان يكيل لها مائة كيل كي يشعر بالهدوء واثناء تناولهم الحلوى اتى ابن خالتها وهو يقترب منها كي ياخذ صوره معها في ذلك التجمع وتلك الحركة فعلت الأفاعيل بهاشموالغيرة اشتعلت داخله فكيف يقترب منها بهذه الدرجة وكيف له أن يلتقط صورة معها دون أن ان يستأذنه ودون مراعاة لأي شيء أو منطق نطق بانفعال
هو ايه حضرتك أنا قاعد كيس جوافة جنبها يعني أنا جوزها والمفروض تستأذن وتشوف انا هوافق تاخد صورة معاها ولا لا جرى ايه يا ابني ما تظبط كده.
احمرت وجنتي حنين ولأنها متيقنة أن الموقف سيتصعد أكثر من ذلك فاستنجدت بوالدتها ولكن قبل مجيئها تحدث ابن خالتها ذو العشرون عاما ولكنه طويل الجسد عريض المنكبين إلى هاشم مندهشا من طريقته الفظة معه
جرى ايه يا شيف حنين بنت خالتي متربيين مع بعض من واحنا صغيرين ده احنا كنا بننام جنب بعض على السرير وهي اختي تماما.
هنا قد سمعت والدتها ما حدث فسحبت ابن شقيقتها على جنب وقالت
ما ينفعش يا ابني اللي انت كنت هتعمله كنت لازم تحترم جوزها انتوا بقيتوا شباب كبار مش عيال
صغيرة زي زمان انا عارفه انك بتعتبرها اختك تماما لكن اللي حصل ما ينفعش ومش عايزين نكبر الموضوع لان جوزها بيغير عليها جدا ومن حقه.
اما ذاك ال هاشم بعدما اشټعل داخله بشدة طلب منها بصوت غليظ لكنه منخفض وهو يحاول ان يتمسك بأعصابه
يلا علشان نمشي من غير ولا كلمة هاتي البنت الصغيرة وانا مستنيكي تحت وهاخد الكبار في ايدي.
حركت رأسها بموافقة دون أن تتفوه ببنت شفة وتيقنت أن تلك الليلة لن تمر مرور الكرام فعينيه كانتا تقدحان شررا بشدة
فاقترب هو من والدتها واستأذن منها بلباقة لأنه يشعر بالتعب الشديد وبدورها أذنت له ببسمة ممتنة وما إن خرج وقفت بجانب ابنتها تنصحها أن تكون عاقلة هادئة حكيمة في حديثها وتصرفاتها مع زوجها وأعطتها نصائح كي تمتص غضبه وتمر الليلة عليهم بسلام صعدت السيارة بجانبه وطيلة الطريق لم يتفوه بكلمة واحدة فأطفالهما معهما ولا يريد أن يفتح الحديث عن مشاكلهما أمامهم
وما إن وصلوا حتى دخل الأطفال إلى غرفهم ووضعت الرضيعة في مهدها ثم اقتربت منه كي تفعل ما طلبته منها والدتها واعتذرت بنبرة رقيقة ناعمة
انا آسفة جدا للي حصل يا هاشم ڠصب
متابعة القراءة