رواية مشاعر موقدة حلقة خاصة ربما تستقيم الأفئدة بقلم فاطيما يوسف حصريه وجديده
عني انا ما ليش ذنب وانت عارف.
هتعتذري عن ايه ولا ايه يا هانم عن انك عليتي صوتك على جوزك في التليفون ولا على ابن خالتك اللي بيتباهى انه كان بينام جنبك في يوم من الأيام ولا كأنه شايف جوزك قاعد معتبرني قرطاس لب مثلا! قولي بقى ان حضرتك عايشة فري مع ولاد خالاتك عادي جدا وانا المغفل.
أدمعت عيناها لظنه السيء ودافعت عن حالها
والله العظيم ابدا هو انا اصلا يا هاشم بلحق اشوف حد ولا اتكلم مع حد انت ما انتاش دريان بيا ولا عارف العيال بيعملوا فيا ايه طول النهار والليل تالت اطفال كل واحد فيهم في سن مختلف مسؤولة عنهم ومنهم وطفلة رضيعة وأنا أصلا هرموناتي من بعد الولادة متلخبطة وانت مش ملاحظ الحاجات دي كلها ودايما بتيجي عليا وأنا خلاص ما بقتش قادرة أتحمل طريقتك وظنك السيء بيا انا تعبت والله العظيم بجد اعصابي تعبت دايما مجبورة اني اتحمل عصبيتك وانت مش هاين عليك تتحمل تغيراتي النفسية وتتعصب عليا وبقيت قاسې عليا قوي يا هاشم .
انهت حديثها واڼفجرت في بكاء شديد جعله يقف خلفها وهو يحاول تهدئة أعصابه الثائرة ثم اقترب منها وسحبها إلى صدره العريض وهو يحاول التخفيف عنها فهو يعلم أن أطفاله يتعبونها بشدة
خلاص يا حنين بلاش عياط انت بقيتي ټعيطي كتير قوي اليومين دول وخصوصا بعد ما خلفنا البنت الأخيرة بس بلاش تعلي صوتك عليا تاني علشان انت عارفة الحركة دي بتضايقني جدا والأهم من كل ده ابن خالتك السمج ده تعملي له حظر من عندك ولو سمحتي تحفظي غيابي وتعرفي اني مش حابب كده حتى لو كنتم متربيين مع بعض انا مش حابب كده يا حنين .
حركت رأسها بموافقة وأجابت برقة وهي تبلل شفتيها الجافتين بلسانها مما جعله تأثر بتلك الحركة منها وهيئتها الباكية التي أثرت به
حاضر يا هاشم ومن غير ما تقول انا عارفة حدودي كويس جدا مع اللي حواليا لازم تكون مطمن وواثق فيا.
سحب نفسا عميقا وهو يقترب منها ويحتضن وجنتيها بين كفاي يديه ثم اقترب منها وقبل عينيها الباكيتين وهو يشعر برغبته
بها بشدة وبالتحديد في أشد لحظات ضعفها تلك
طب خلاص يا عيوطة تعرفي شكلك حلو قوي وبصراحه أغريتيني وحشتيني قوي يا روحي.
هو انت ما بتشبعش يا روحي انا جاية تعبانة وعايزة ارتاح وكمان كنت على اعصابي علشان خاېفه منك بسبب رد فعلك.
شدد على رقبتها بتملك وهو يرغب بقربها مهما فعلت
ما تحاوليش تتهربي مني علشان ما فيش مني مهرب انا عايزك وانت عارفة انك بتوحشيني على طول يا حنيني.
وكالعادة سحبها إلى عالمه الخاص بإرادته دون ان تعترض هي باتت تحفظ طبعه وخصوصا في قوانين القرب منها فهو يعشقها ويعشق عالمه معها وهي اعتادت على طريقته تلك بل وعشقتها منه بشدة .
دلف إلى غرفتهم الخاصة وجدها تقف أمام المرآة تنظر إلى نفسها نظرة بائسة يملؤها الحزن الشديد ضم حاجبه بدهشة من هيئتها تلك واقترب منها محتضنا ظهرها من الخلف ويديه طوقت خصرها بتملك وهمس بجانب أذنها بصوت أجش خشن
مالك يا نور شكلك في مود كئيب ياحبيبي وبصراحة مش لايق عليكي خالص الوش الخشب ده .
مطت شفتيها للأمام بحزن وهي تنظر بعينيه أمام المرآة وتشير إلى جسدها باستنكار لهيئتها المزعجة لها
شايف جسمي بقى عامل ازاي يا يحيى اڼصدمت النهاردة بوزن نفسي لقتني بقيت خمسة وسبعين كيلو بحالهم وشكلي بقى زي الدوبة وقرفانة من نفسي وشكل جسمي البايظ ده ومش عارفة اسيطر على حالي وأظبط جسمي خالص بجد أنا حزينة على نفسي.
قهقه بدهشة على سبب حزنها لينطق مداعبا إياها وأدارها إليه واحتضن وجنتيها بين كفاي يديه
بقى كل مشكلتك في الحياة يا نوري إن شكل جسمك ووزنك مش عاجبينك وجايبين لك اكتئاب!
وتابع بخفة جعلتها ابتسمت
فوقي يا ماما الستات دلوقتي اللي معاهم أطفال زيك همهم في الحياة إنهم يغيروا البامبرز ويعملوا رضعة للبيبي وهيطبخوا ايه النهاردة وانت في عالم موازي خالص .
لكزته بخفة لتقول بتعالي يليق بها
وأنا أشيل هم ليه إن شاء الله
ربنا يخلي لي مامي ويبارك لي فيها مش مخلياني أحمل هم بيت وأطفال ولا حتى أمور الطبخ دي .
وتابعت بحزن مصطنع وهي تلومه
وبعدين انت بتسخر من أسباب حزني ومبتهونش عليا ولا بتواسيني لا وكمان شايف إني بتدلع في حين إني في مشكلة كبيرة جدا.
أمسك كفها وجعلها تدور حوله كالفراشة وهو يداعبها بمكر
عليا النعمة قمر وعود البطل ملفوف كمان وإذا كان على الزيادة اللي بتتكلمي عنها فده من حظ العبد الغلبان.
اتسعت دائرة عينيها لتسأله بتعجب ولم تفهم مقصد كلامه
يعني ايه من حظك وايه علاقة زيادة جسمي بحظك يا يحيى
غمز لها بعينيه بشقاوة وهو يردد بعبث أخجلها
إزاي يعني وانتي بقيتي حاجة كدة واو كيرفي وشكلك قمر وبسطاني على الآخر بالهيئة دي ومزاجي آخر روقان .
يااااه للدرجة دي الرجالة بتحب الست اللي جسمها مليان ! ... جملة استنكارية يغلفها الذهول نطقتها تلك النور فتابع هو بنفس طريقته المرحة
طبعا اهم حاجة في حضڼ البنت تكون مالية مركزها وانت ياباشا اللهم زيد وبارك المركز عالي عندك قوي وبيمزجني فعلشان كدة شوفي نفسك بعيني وعيني بتقول لك انك متمكنة يا نوري وجاحدة.
أنهى كلامه وهو يشدد على خصرها لتقول بخجل من تلميحاته
الله! ايه ده يا يحيى انت بتكسفني بجد .
كانت تحاكيه
بنبرة رقيقة ناعمة جعلته تشوق وتلهف واشتاق فما كان منه إلا أنه خلع حلته سريعا وحملها بين ذراعيه و ألقاها برفق على التخت وكاد أن يقترب منها كي ينهل من رحيق شفتيها إلا أنها دفعته برفق في صدره وسألته بنعومة
ايه ده انت هتشعمل ايه انا مش جاهزة .
تمسك بكف يدها بقوة بين قبضتيه وقال
هستغل إن حماتي مدلعة مراتي وواخدة العيال وهتدلع على حسها أنا كمان وبصراحة أكتر إنتي أغرتيني وانت واقفة قدام المراية بالبيجامة المهلكة دي وانا مش واد غشيم علشان أضيع الفرصة دي .
يحيى .. الله بقى.
الله بقى انتي يا قلب يحيى وعيونه بعشق دلعك ودلالك ونعومتك يا نوري .
واقترب منها محتضنا إياها برغبة وتاها في عالمهما الخاص بعد أن احتوى خۏفها في عالم جميل حالم لا يفقهه سوى العاشقين.
ايه يا شباب ما بقيناش نتقابل غير كل عشر أيام مرة بعد ما كنا كل يوم ما بنفارقش بعض هو الجواز بيعمل كده ولا ايه
أجاب يحيى
فعلا والله يازيد عندك حق الدنيا سحابة قوي يا جدع وخصوصا الجواز والعيال والمسؤوليه لدرجه ان احنا ما بقيناش عارفين نتلم على بعض الا كل فين وفين لا وكمان حبه وقت صغيرين وكل واحد يطير علشان يشوف الست بتاعته وحواراتها هي والعيال ياه على الدنيا.
تحدث هاشم إليهم
والله نحمد ربنا ان احنا بنتقابل اصلا الشغل بيكتر والمسؤوليات بتكتر معاه وليلة كبيرة قوي يا شباب.
ضحك زيد على حالهم ونطق
اللي يشوفنا زمان واحنا بنقول ان
احنا عمرنا ما نفترق عن بعض ابدا وان القاعده دي هتفضل لحد ما نبقى شيوخ ما يشوفناش دلوقتي واحنا بنسرق وقت من الزمن علشان نقعد مع بعضنا هو احنا يا شباب اتغفلنا ولا ايه بالظبط
يا عم زيد اهو كله كان كلام ما احنا ما كناش نعرف ان الجواز سحلة قوي كده بس بصراحة لذيذ ان يكون في حياتك حد يهتم بيك ويكون حابب انك تفضل معاه وما يفارقكش ابدا حد تكون انت كل حياته ومعتمد عليك في كل كبيرة وصغيرة بصراحة الست كائن رقيق قوي وعلشان كده الواحد مننا ما بيعرفش يرفض لهم اي طلب.
أوووه... لساك زي ما انت يا عم يحيى دماغك راقية قوي بس انت عندك حق انا عن نفسي ما اقدرش اعيش من غير ليلى والأولاد حياتي من غيرهم ولا أي حاجة بجد ربنا يبارك لنا فيهم.
وهكذا كانت جلسة الأصدقاء في جو يملأه الألفة دون كلل او ملل تسحبهم مشاغل الحياه الدنيا لكن مهما دارت الدائرة تعود الى نفس النقطة ويتجمعون كي يخرج كل منهم ما في صدره أمام الآخر ويتحابون بكل رقي بينهم.
والى هنا انتهت الحلقه اتمنى ان تكون نالت اعجابكم في روايتي مشاعر موقدة ربما تستقيم الأفئدة تلك الرواية الممتلئة بالمشاعر والمواقف الكثيرة التي أثرت في و فيكم من قبل إلى اللقاء دمتم في رعاية الله وأمنه.
مع تحياتى
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم