رواية مشاعر موقدة حلقة خاصة ربما تستقيم الأفئدة بقلم فاطيما يوسف حصريه وجديده
المحتويات
وسحبت ابنها وهتفت بنبرة يملؤها الذهول
هاااااااا ... ايه الألفاظ اللي بتنطقها دي يا آدم
ثم جزت على أسنانها پغضب وهي توجه رسالتها إلى زيد
وانت كمان بتبتسم على كلمته انا نفسي افهم انت بتعلم الولد ده ايه انا كل تعبي معاه بيروح هدر بمجرد ما يقعد معاك حبه صغيرين حرام عليك يا زيد بجد انت كده هتبوظ لي الولد وانا منبهه عليك بلاش الألفاظ دي قدامه بجد زعلتني منك لما انا جيت وانتم في آخر القعدة وهو بيقول لك قشطة يا مان أمال من أول القعدة عمالين تقولوا لبعض ايه
اقترب منها وهو يهمس بجانب أذنها مما جعلها كظمت غيظها
هشش الدكتوره شهيره منبهة عليك من آخر خناقة ما بينا وطلعتك انت اللي غلطانة وقالت لك ما ينفعش تزعقي قدام الولد ولا تتنرفزي ولا نتخانق قدامه! شايفة الولد واقف هيم وت من الخۏف منك اطلعي على أوضتنا وقولي اللي نفسك فيه بس بعد ما تراضي الولد يا دكتورة.
حاولت كظم غيظها بأعجوبة ولكن داخلها يتآكل غيظا منه وهي تتوعد له سرا بأن ذلك الموقف لن يمر مرور الكرام واقتربت من ابنها وهي تحتضنه من كتفه وارشدته بصوت حاني
دوم ي حبيبي انت جميل وكل اللي حوالينا بيحلفوا بأخلاقك العالية مش عايزاك تقول الألفاظ الۏحشة دي تاني انت واحد حافظ قرآن ربنا تلاوة وتجويد فمش عايزاك تقول الحاجات دي ولا لسانك يقول الا كل ما هو جميل علشان أول حاجة ربنا يرضى عنك ويراضيك تاني حاجة الناس كلها تفضل تشاور وتقول الولد ده متربي مېت مرة وساعتها هيقولوا يسلموا الأم والأب اللي ربوه يعني انت هتخلي الناس تشكر في تربيتنا ليك أنا وبابي ويدعو لنا كمان ماشي يا دومي.
حرك الولد رأسه بطاعة وهو يعتذر لوالدته بتأدب
حاضر يا مامي أنا آسف واوعدك اني هحافظ وهخلي بالي من كل كلمة بقولها وارجوكي ما تزعليش مني وحقك عليا يا مامي انت وبابي .
اقترب منه زيد وهو يسحبه لأحضانه وربت على ظهره بحنو بالغ
مين قال لك اصلا ان بابي زعلان منك هو انت في زيك في الدنيا يا دومي عليا النعمة انت اخلاقك أحسن من أبوك عشرين مرة ياض.
كانت تقف خلفهم وهي تواري وجهها بعيدا عنهم وتنفخ بضيق شديد من تلك الكلمات التي يلقيها على مسامع طفلهم ثم انصرف الطفل وكاد هو الآخر أن ينصرف إلا أنها رفعت حاجبها بغيظ ونادت عليه
ايه ده انت رايح فين ان شاء الله قبل ما نتكلم وسايبني واقفة كده ولا عبرتني.
تحرك بخطواته ووقف أمامها مرددا بدعابة كي يخفف خنقتها وهو يغمز بعينيه بشقاوة
ايه ده هو
انا قد كده وحشك يا لولا وعايزه تتكلمي معايا كتير اذا كان كده تعالي نطلع على اوضه نومنا نتكلم براحتنا وتقولي كل اللي نفسك فيه وانا كمان في حاجات كتير نفسي اقولها لك ومن اولها..
ثم اقترب منها أكثر وهمس بجانب أذنها
حضنك وحشني قوي ياللي مجنناني وعلطول مخصماني ومن حنانك حرماني وأنا غلبان مبتكلمش .
احمرت وجنتيها من همسه ثم ابتلعت أنفاسها بصعوبةوحاولت أن لا تتأثر بهمسه
وكمان بتلحنها ممكن نطلع نتكلم في أوضتنا شويه أظن انا حاولت اتحكم في أعصابي جامد قدام الولد علشان ما اطلعش غلطانه زي المرة اللي فاتت بس انا مصممة ان اللي سمعته وان اللي حصل ده ما يعديش مرور الكرام ابدا يا زيد.
اوووه أوضة النوم.. ده أنا سابقك يا باشا وانا كلي أذان صاغية طالما في الاخر هنروح لأوضة النوم... جملة ماكرة نطقها ذاك الزيد بعبث وأكمل بنفس الخفة
عارفه لو كنت قلتي لي اوضه المكتب كنت سبتك ومشيت على طول بس طالما أوضة النوم يبقي اسبقني يا قلبي اسبقني على الجنة الحلوة اسبقني اسبقني وقول لحبيبي انا جاي على طول يا حبيبي .
دبت قدميها في الأرض وهي تربع ساعديها أمام صدرها ناطقة بغيظ من طريقته
هو انت على طول كده كل تفكيرك شمال يا ابني احنا عايزين نتكلم في حاجة تخص ابننا بطل بقى دماغك اللي بتحدف شمال دي كل ما آجي اتكلم معاك ده انت جننتني معاك يا زيد والله.
غمز بإحدى عينيه ليقول وهو يتحرك من أمامها كي يسبقها
هو في أحلى من الشمال يا لولا وبعدين زيد طالعة منك زي القمر وبصراحة بقى انا بتلكك وانا بخترع أي حاجة علشان نوصل لأوضة النوم اللي مش عاجباكي دي وبطلي بقى تتبطري على نعمة ربنا غيرك مش طايل إن جوزه يبقى عايزه ويدلعه ويقول له أحلى كلام انت في نعمة وانتي مش واخدة بالك والله.
واسترسل حديثه باعتراض
وبعدين انت مكبرة الموضوع ليه ده كلمة بسيطة وانا مش حابب اخلي ابني يطلع قفل أنا عايزه يطلع فريش وفرفوش زي ابوه بالظبط انا مش شايف انه قال حاجة يعني غريبة ده بيتكلم مع ابوه وأنا متعود ان احنا نبقى اصحاب.
تحركت وراؤه وهي تذوم باعتراض ثم دخلا إلى غرفة نومهم وأوصد الباب خلفهم بالمفتاح لتعترض على فعلته تلك وهي تراه يخلع الجاكيت ورماه وفك رابطة عنقه لتسأله
ايه ده انت بتقفل الباب ليه ان شاء الله وكمان قلعت الجاكيت والجرافتة بتاعتك هو انت مش وراك محاضرة دلوقتي واظن انا كمان عندي محاضرة كمان نص ساعة اللي في دماغك ده مش هيحصل أبدا مهما عملت أنا فايقة لك بقى المرة دي على الآخر مش هيحصل زي كل مرة وتنفذ اللي في دماغك وتاخدني على غفلة وتضحك على عقلي.
اقترب منها وهي تبتعد حتى حاصرها بين خزانة الملابس وصدره وتمسك بوجهها بين يديه ونظر بعينيها بطريقته التي تسحرها كما المعتاد
الله دلوقتي خاېفه مني ما كنت من شويه فايقه لك وتضحك على عقلي وعامله نفسك هيرو يا ماما انت ما تقدريش تصدي قصاد نظرات عيوني ولا تقاومي حتى ريحه انفاسي انت بتضعفي قدامي يا لولا وانا بصراحة بمۏت في ضعفك ده ببقى حاسك طفلة صغيرة قدام حبيبها لأول مرة وإحساس الخجل بتاع كل مرة منك
بيدوبني فيك يا لولتي.
تفككت أعصابها في قربه وانفاسه التي لفحت عنقها فذاك الزيد مخادع في قربه وماكر في سحبها له ويعرف كيف يجعلها تذوب به بل وتلهث لأجل اقترابه منها ولأجل أن يسحبها لعالمه الجميل
بس احنا عايزين نتناقش في ايه اللي حصل دلوقتي والكلمه اللي انت قلتها للولد اللي ما ينفعش تقولها.
اقترب منها اكثر واسند جبهته بجبهتها يتنفس انفاسها ثم قال بوله
ما احنا هنتناقش وهنقول كل حاجة بس بعد ما اقول انا واعمل اللي نفسي فيه وانت اللي جيتي برجلك يا قطتي الجميلة وانا في اي وقت جاهز لاستقبالك يا لولتي الأميرة.
حاولت تنظيم أنفاسها بصعوبة بالغة أمامه وهو يسحرها بهمساته ولمساته الجريئة فذاك ال زيد متمرس بل ومحنك بشدة في قوانين القرب بينه وبينها لتهمس
طب أنا عندي محاضرة وانت كمان واحنا كدة هنتعطل بسببك .
قبلها من عينيها بشغف
متابعة القراءة